لن تغيب حفلة رأس السنة الموسيقية التقليدية عن فيينا هذه السنة، لكنها ستقام من دون جمهور، إذ إن جائحة «كوفيد 19» ضربت عاصمة الثقافة بشدّة. كانت مؤسسات فيينا من بين تلك السبّاقة في أوروبا إلى إعادة فتح أبوابها. وأرادت النمسا الحفاظ على ثروتها الموسيقية، ولكن منذ نوفمبر الفائت، أعيد تطبيق تدابير الإقفال مرتين في فيينا، وعاد الصمت يسود مسارحها وقاعات حفلاتها.
إلا أن حفلة موسيقية واحدة ستقام رغم كل شيء، لكنها بلا شك الأكثر رمزية من بين الحفلات الخمس عشرة ألفاً التي درجت فيينا على أن تشهدها سنوياً. وقال مدير الأوركسترا الفيلهارمونية دانييل فروشوير في نهاية أكتوبر الفائت إن «الإلغاء سيكون بمثابة إشارة مروّعة إلى العالم بأسره». وشدّد على أن «من غير الوارد» التفكير في عدم إقامة هذه الحفلة.
فحفلة رأس السنة التي تشكّل تحيةً لأسرة شتراوس الموسيقية، تُعرَض عادة في أكثر من 90 دولة، وتصل تالياً إلى 50 مليون مشاهد.
إلّا أن الموسيقيين سيعزفون هذه السنة في قاعة فارغة، للمرة الأولى منذ بدء إقامة هذه الحفلة العام 1939.