أكد عبد الله الشحي رئيس قسم الأبحاث الاستراتيجية في وكالة الإمارات للفضاء، أن أول مشاركة لجناح الفضاء في «COP28»، تحت شعار «الفضاء من أجل الاستدامة»، شهدت حضور 6 وكالات فضاء عالمية انضمت تحت مظلة الوكالة، مبيناً أن هذه الوكالات استعرضت حلولها ومبادراتها لخدمة الاستدامة ومكافحة التغيرات المناخية.
حلول مهمة
وقال الشحي إن هذه الوكالات هي «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية، والفرنسية واليابانية، والبريطانية، بالإضافة إلى وكالة الإمارات للفضاء، موضحاً أن هذه الوكالات تسعى لتقديم حلول مهمة من خلال البيانات التي يتم توفيرها وتختص بالتغيرات المناخية، حيث إن 50% من هذه المعلومات توفرها المشروعات والتطبيقات الفضائية التي تطلقها هذه الوكالات، والتي توفر حلولاً لمعالجة الأضرار الناتجة عن تغير المناخ، من خلال الاعتماد على بيانات الأقمار الاصطناعية والتطبيقات الفضائية.
وأضاف أن التقنيات الفضائية الجديدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بإمكانها أن تتنبأ بمستقبل كوكب الأرض ورصد التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية، ومحاولة فهم ودراسة كل المستجدات وتحليل البيانات بما يضمن وضع خطط مستقبلية لحماية كوكب الأرض والمساهمة في إنشاء أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للتخفيف من الآثار المحتملة.
وتطرق إلى جهود وكالة الإمارات للفضاء ومشروعاتها التي تستهدف مكافحة التغيرات المناخية، ورصد أسبابها ومن ثمّ مواجهتها، ومن بين هذه المشروعات إطلاق المرحلة التشغيلية لمنصة تحليل البيانات الفضائية التابعة لمجمع البيانات الفضائية خلال «كوب28»، والتي تضم 3 خدمات تشمل الحصول على الصور الفضائية من خلال وكالات الفضاء العالمية، وعدد من الشركات الخاصة الرائدة عالمياً، والحصول على برمجيات وخوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الفضائية، إلى جانب منصة تسويق للخدمات والتطبيقات الفضائية.
وبين أن هذا المشروع سيسهم في تحسين فهمنا للأرض والتغيرات المناخية وتطوير القدرات العلمية والتكنولوجية لمواجهة هذه التغيرات، وأنه من خلال توفير بيانات فضائية دقيقة وشاملة للعلماء والمؤسسات، ستعزز هذه المنصة الجهود لمواجهة التحديات العالمية، بما يعكس التزام الإمارات بالابتكار والريادة في مجال الاستكشاف الفضائي.
جهود كبيرة
وأكد على جهود الوكالة الكبيرة لدعم هذه الشركات وإيجاد بيئة عمل متكاملة، تعمل على تعزيز القدرة التنافسية للشركات العاملة في اقتصاد الفضاء، مما يساهم في تعزيز الطلب على التقنيات والخدمات الفضائية، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار ورفع المساهمة الاقتصادية للقطاع.
وذكر الشحي أن برنامج «ساس» للتطبيقات الفضائية، الذي أطلقته الوكالة يستهدف مواجهة التغيرات المناخية، ورصد ومراقبة جودة الهواء، وتحقيق الجودة المطلوبة، وتعزيز مراقبة البنية التحتية، وتوفير حلول التشغيل والصيانة، واستخدام بيانات الأقمار الاصطناعية لدراسة الخسائر والأضرار التي يسببها التغير المناخي.