كشفت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، أمس، عن تفاصيل مهمة السير بالفضاء لرائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، وزميله ستيفن بوين، رائد الفضاء الأمريكي، والتي ستستمر لمدة 6 ساعات ونصف الساعة، والتي تم تحديد 28 أبريل الجاري لتنفيذها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، شارك به سكوت ستوفر مدير المهمة، ودينا كونتيلا مدير عمليات التنسيق.

ويستعد النيادي بشكل حثيث لهذه المهمة التاريخية للسير في الفضاء، خارج محطة الفضاء الدولية، ليكون بذلك أول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك ضمن مهام البعثة 69، الموجودة على متن المحطة، في إنجاز جديد، سيجعل دولة الإمارات العربية المتحدة، العاشرة عالمياً في مهمات السير في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية.

فرصة فريدة

وتحمل مهمة السير في الفضاء، وهي الخامسة لهذا العام خارج محطة الفضاء الدولية، أهمية كبيرة، حيث سيؤدي رائد الفضاء سلطان النيادي، إلى جانب رائد الفضاء ستيفن بوين من ناسا، عدداً من المهام الأساسية، ومن المتوقع أن تستمر فترة وجودهما خارج المركبة لمدة 6.5 ساعات تقريباً، ما يوفر لرائدي الفضاء فرصة فريدة للتعرف أكثر إلى بيئة الفضاء، أثناء العمل على صيانة محطة الفضاء الدولية وتحديثها، وفي الوقت الذي تشكل فيه مهمة السير في الفضاء فرصة لإبراز المهارات الفردية لكل من رائدي الفضاء فقط، تعتبر المهمة كذلك نموذجاً ملموساً، يجسد أهمية التعاون الدولي في النهوض بمجال استكشاف الإنسان للفضاء.

ويتمثل الهدف الأساس لهذه المهمة، في تغيير وحدة RFG الخاصة بترددات الراديو، وهي جزء من نظام الاتصالات S-Band، الخاص بمحطة الفضاء الدولية، تمهيداً لإعادتها إلى الأرض.

كما سيكمل النيادي والفريق، سلسلة من المهام التحضيرية لتركيب ألواح شمسية، حيث سيتم تركيب هذه الألواح خلال مهمة لاحقة في يونيو المقبل، وستسهل هذه التحضيرات على رواد الفضاء، العمل خلال المهمة المقبلة، وتقوم الألواح الشمسية بدور محوري في تشغيل محطة الفضاء الدولية، وتوفير طاقة نظيفة ومتجددة، لدعم التجارب والأنظمة والعمليات اليومية على متنها.

ويخضع اختيار رواد الفضاء الذين يتم اختيارهم للقيام بمهمة السير في الفضاء، لعملية اختيار صارمة، بناءً على مهاراتهم، وخبراتهم، وقدرتهم على التكيف مع بيئة الفضاء الصعبة، فضلاً عن ضرورة إثبات كفاءة استثنائية في مجالات مختلفة، مثل الهندسة، والروبوتات، وأنظمة دعم الحياة، إضافة إلى اللياقة البدنية.