تعد الشركات العائلية إحدى الدعائم الرئيسة لنمو وتنوع اقتصاد أبوظبي وحجر زاوية رئيساً لمناخ الأعمال وبيئة الاستثمار في دولة الإمارات عموماً، إذ يمثل تطوير بيئة عمل هذه الشركات إحدى المبادرات الرئيسة في خطة «اقتصاد الخمسين» بما ينسجم مع رؤية القيادة للمستقبل، ويدعم أهداف «مئوية الإمارات 2071».

ويأتي إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قانوناً بشأن حوكمة الشركات العائلية في أبوظبي، في خطوة تستهدف تعزيز إسهاماتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير منظومتها تسهيلاً لانتقال ملكيتها بين الأجيال المُتعاقبة بما يسهم في توفير ممكنات استمرارها ونموها، ومواكبتها اتجاهات الأعمال المستقبلية، وزيادة إسهامها في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة لإمارة أبوظبي خصوصاً ودولة الإمارات عموماً.

وبحسب وزارة الاقتصاد، تمثل الشركات العائلية في الإمارات 90 % من إجمالي عدد الشركات الخاصة في الدولة، وتسهم بحصة تبلغ 40% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة؛ وتستثمر في مجالات حيوية متنوعة، وتتوزع أبرز استثماراتها على قطاع العقارات والإنشاءات بنسبة 22%، وتجارة التجزئة بنسبة 19%، والضيافة والسياحة والسفر بنسبة 14%، والصناعة والتصنيع بنسبة 10%، والتكنولوجيا والإلكترونيات بنسبة 8%، والشحن والخدمات اللوجستية بنسبة 7 %.

شريك

وأكد رجل الأعمال حمد العوضي، أن الشركات العائلية تعد شريكاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الاقتصادية منذ تأسيس الدولة، وحجر زاوية في خطط ومبادرات التنويع الاقتصادي واقتصاد ما بعد النفط، مشيراً إلى أن القانون الجديد يأتي مكملاً للعديد من التشريعات والقوانين الذي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد نحو مزيد من النمو، إذ سيسهم القانون الجديد في تطوير وتعزيز البنية التشريعية المُنظمة لعمل الشركات العائلية وضمان اعتمادها على نموذج اقتصادي أكثر مرونة واستدامة وفقاً لأفضل ممارسات الحوكمة العالمية.

وقال رجل الأعمال علي سعيد العامري، إن الشركات العائلية تعد أكثر أشكال الأنظمة المؤسسية شيوعاً في الدولة ومن المساهمين الرئيسين في تطور ونمو اقتصاد أبوظبي خصوصاً والإمارات على وجه عام، ولذا هناك اهتمام كبير من القيادة الرشيدة بدعم هذه الشركات من خلال القوانين والتشريعات التي تنظم عملها وفق أفضل الممارسات.