يضطلع القطاع الخاص في دبي بدوره تجاه المسؤولية المجتمعية بطرق ابتكارية متنوعة، وتواصل الشركات تفعيل هذا الدور بمبادرات فردية. ومن ثم كانت الدعوة إلى إنشاء صندوق التضامن المجتمعي الذي يعد أول جهة تربط مساهمات القطاع الخاص بالعمل المجتمعي.
وفي إطار ممارسة أنشطة أعماله يسعى القطاع الخاص في دبي للوفاء بمسؤوليته الاجتماعية من خلال المشاركة في عملية التنمية المستدامة للمجتمع ككل، وذلك عن طريق تقديم قيمة مضافة عالية للعملاء، والشركاء، والبيئة والمجتمع، والموظفين.
ويسعى القطاع الخاص جاهداً لخلق التوازن في القيم الخاصة والمجتمع، كما يلتزم بالمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني، وتعزيز الفائدة للمجتمعات التي يعمل فيها من خلال التركيز على مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة.
وتسهم مبادراته في دعم العملاء والمجتمع المحلي والبيئة، كما يساعد على تطوير أعمال مستدامة لتحقيق قيمة عالية للجميع.
دور أساسي
وتلعب البنوك دوراً أساسياً في المسؤولية المجتمعية؛ بل فاقت القطاعات الأخرى نظراً لدورها الحساس في التأثير في البيئة، وخلق الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحماية حقوق الإنسان والمجتمع.
وكما برز دور البنوك بشكل متميز وبارز خلال جائحة كورونا، حيث بادرت إلى تأجيل أقساط المقترضين، مما مكّن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من مقاومة التداعيات السلبية للجائحة، وكذلك حرصت على تطوير الخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت والموبايل، وذلك لحماية المجتمع من انتشار الجائحة، وتسهيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة، والمساهمة في الشمول المالي.
كما لعبت جمعيات المستثمرين ورجال الأعمال أيضاً، دوراً كبيراً في المسؤولية المجتمعية، خاصة أن أهداف الجمعيات تقوم على ربط هذه الأهداف بالمسؤولية الاجتماعية مثل تشجيع أفضل الممارسات بين البنوك، وتحسين مناخ الاستثمار، وخدمة المجتمع وغيره.
ولمزيد من تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية على الشركات إدراك أهمية هذا الدور الاجتماعي وجدواه، سواءً من الناحية الاقتصادية أو الناحية الاجتماعية الصرفة، فالمرجح أن تكون الشركة التي ترغب في لعب دور اجتماعي جيد وفاعل على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي إنما ترمي إلى تحقيق مكاسب بعيدة المدى، وربما تكون هذه المكاسب تعظيم الأرباح، أو تعزيز مكانتها في السوق، وربما تكون التغلب على المنافسين، كل هذا يعني أن تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية بمثابة هدف بعيد المدى.
التزامات
وللمبادرات الاجتماعية دور محوري في تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية؛ إذ تشير بعض الدراسات الأجنبية إلى أن 76% من جيل الألفية يأخذون في الاعتبار الالتزامات الاجتماعية والبيئية للشركة عند تحديد مكان العمل، و64% لن يأخذوا وظيفة إذا لم يكن لدى صاحب العمل المحتمل ممارسات قوية للمسؤولية الاجتماعية للشركة.
ويقول 88% من جيل الألفية، إن وظيفتهم تكون أكثر إرضاءً عندما تتاح لهم الفرص لإحداث تأثير إيجابي في القضايا الاجتماعية والبيئية.