تستضيف أبوظبي خلال يومي 29-30 مارس الجاري «القمة العالمية للتحصين والخدمات اللوجستية»، بمشاركة أكثر من 1000 مشارك من أنحاء العالم يمثلون الحكومات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية متعددة الجنسية، وكبرى شركات الأدوية وسلسلة التوريد العالمية، لتسليط الضوء على ريادة إمارة أبوظبي في مكافحة الجائحة والدور الحيوي لائتلاف الأمل في شحذ الجهود العالمية.
وخلال المؤتمر الصحافي الافتراضي، الذي عقد أمس، بهذه المناسبة تم التأكيد على أهمية انعقاد «القمة العالمية للتحصين والخدمات اللوجستية»، لبحث التحديات اللوجستية المتعلقة بنقل وتوزيع اللقاحات بداية من مناطق الإنتاج حتى وصولها إلى وجهاتها النهائية وإيجاد حلول واقعية قابلة للتطوير تضمن إيصال كميات كبيرة من اللقاحات إلى جميع أنحاء العالم وإتمام حملات التحصين.
ورداً على سؤال لـ «البيان» حول أبرز التحديات اللوجستية المتعلقة بنقل وتخزين وتوزيع لقاحات «كوفيد 19»، في الوقت الحالي، ودور التكنولوجيا الحديثة في ذلك؟ وما هي الحلول التي يمكن أن تقدمها القمة العالمية للتحصين؟ أكد الدكتور عمر نجم، مدير المكتب التنفيذي في دائرة الصحة أبوظبي أن القمة العالمية ستناقش القضايا الرئيسية التي تواجه سلسلة التوريد، والتحديات الناشئة والتجارب الناجحة مثل تجربة الإمارات وإنجلترا وإسرائيل، وكذلك تباين قدرة الدول في الحصول على اللقاحات وخصوصاً الدول النامية، وذلك بهدف ضمان التوزيع العادل والسريع للقاحات التي ستنقذ حياة الملايين حول العالم.
وحول دور القمة في تزويد الحلول المتعلقة بالتحديات الإقليمية والدولية فيما يتعلق بنقل وتوزيع اللقاحات والمتوقع توزيعه خلال الفترة المقبلة حول العالم؟ أشار الدكتور نجم إلى أن التوقعات تشير إلى أن سكان الكرة الأرضية يزيدون على 7.5 مليارات نسمة منهم 4 مليارات نسمة من البالغين، وهي الفئة المستهدفة حالياً بالتطعيم، وبما أن 90% من اللقاحات التي تم الموافقة عليها تعطى بجرعتين فمن المتوقع على مدار العامين المقبلين أن تكون الحاجة إلى أكثر من 8 مليارات جرعة مطلوب تصنيعها وتوزيعها.
تحديات
وأجاب روبرت ستون من موانئ أبوظبي على السؤال نفسه بأن هناك تحديات جوهرية تواجه سلسلة توريد وتوزيع اللقاحات في الوقت الراهن وهي الحوكمة وإدارة عملية التوزيع في البلدان المستهدفة، مشيراً إلى أن موانئ أبوظبي عملت مع شركة «سكاي سيل» في سويسرا لتأمين عمليات التبريد وكل المزايا التي تؤكد وصول اللقاحات عبر سلسلة التوريد بكل دقة وأمان، فعملية التبريد مؤمنة بالكامل، بالإضافة إلى الحرص الكامل على عدم إضاعة أي جرعة لقاح نظراً للبعد الإنساني الذي تمثله هذه الحملة.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي للقطاع الصحي في الإمارات إن دولة الإمارات لعبت دوراً رئيسياً في دعم المجتمع الدولي في عدد من الدراسات السريرية لعدد من اللقاحات، مثل «سينوفارم» و«سبوتنيك في»، لافتة إلى أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الثانية عالمياً في توزيع الجرعات اليومية خلال عدة أسابيع، ومؤكدة أن الإمارات أجرت منذ انتشار فيروس «كوفيد 19» وحتى الآن أكثر من 36.5 مليون فحص.
من جانبها، أكدت الدكتورة نورة الظاهري، رئيس القطاع الرقمي بموانئ أبوظبي، والرئيس التنفيذي لبوابة المقطع رداً على «البيان» فيما يخص علاقة التكنولوجيا في دعم وتعزيز سلسلة توريد اللقاحات، أن التكنولوجيا من أهم الحلول التي تعالج التحديات القائمة حالياً، وبنظرة سريعة حول نقل وتوزيع اللقاحات منذ خروجها من مرحلة التصنيع مروراً بنقلها وتوزيعها ووصولها إلى المريض في أي مكان في العالم، حيث إن هناك احتمالية التلف أو فقد درجة الحرارة المطلوبة أو ضياعها وارد، ولذلك يجب تأمين هذه السلسلة من خلال التكنولوجيا والحلول المتكاملة وأخذ المعلومات ومعالجتها من جميع المصادر المختلفة ومراقبة أمان هذه السلسلة ليصل اللقاح بكل فعالية وأمان، مشيرة إلى أن استضافة أبوظبي لهذه القمة العالمية المهمة تعد خطوة فارقة نأمل أن تسهم في تعزيز جهودنا المشتركة لمكافحة الجائحة، وكذلك التركيز بشكل أساسي على الدور غير المسبوق الذي تؤديه التكنولوجيا في تنفيذ عمليات متكاملة وآمنة تضمن سلامة اللقاحات في كامل مراحل سلسلة التوريد.
تواصل
ويتيح المعرض الافتراضي الذي ينعقد بالتزامن مع المؤتمر للمشاركين فرصة التواصل المباشر فيما بينهم، والاطلاع على الأجنحة التفاعلية والتحاور مع أصحاب العلاقة.
وتجمع القمة عدداً من صناع القرار الذين يمثلون أبرز المنظمات الحكومية وغير الحكومية متعددة الجنسية، والأوساط الأكاديمية، وأصحاب العلاقة من القطاعين العام والخاص ممن يتصدرون الجهود العالمية لمواجهة الجائحة، ويشارك فيها الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ومارك سوزمان، الرئيس التنفيذي في مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وستانلي إرك، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة نوفافاكس، وهنريتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وناظم زهاوي الوزير المسؤول عن توزيع لقاح «كوفيد 19» في المملكة المتحدة، وخوسيه مانويل باروسو رئيس مجلس التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) ومارك سوزمان الرئيس التنفيذي في مؤسسة بيل وميليندا جيس، وستانلي إرك الرئيس التنفيذي لشركة نوفافاكس.
كما يتحدث في القمة الافتراضية عبدالله آل حامد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي وفلاح محمد الأحبابي رئيس مجلس إدارة موانئ أبوظبي، رئيس دائرة البلديات والنقل، ومحمد علي الشرفا الحمادي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي رئيس اللجنة التنفيذية لـ «ائتلاف الأمل».
التعاون
تهدف القمة إلى تعزيز التعاون والتنسيق الفاعل في توظيف القوى العاملة والأصول وشبكات البنى التحتية في جميع القطاعات في مختلف أنحاء العالم، ومشاركة المعلومات وتحفيز الحوار المفتوح لبحث التحديات اللوجستية المتعلقة بنقل اللقاحات وتوزيعها بدءاً من مناطق الإنتاج وصولاً إلى متلقي اللقاح، بالإضافة إلى إيجاد حلول واقعية قابلة للتطوير تضمن توزيعاً شاملاً وعادلاً لهذه اللقاحات في جميع أنحاء العالم في هذه المرحلة الحاسمة التي تواجه صحة ورفاه وازدهار البشرية جمعاء
يُذكر أن «ائتلاف الأمل» يعد شراكة بين القطاعين العام والخاص ويضم جهات ومؤسسات محلية وعالمية رائدة ضمن سلسة التوريد.