تاركاً إرثاً لا يغيب، رحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، جسداً، فأصحاب المآثر الإنسانية والمشاريع الخيرية يخلّدون في التاريخ بهامات عالية. ولأنه واحد من هؤلاء فإن شواهده وأعماله الخيرية تنتشر في مشارق الأرض ومغاربها.. المغفور له لديه عشرات المشاريع والأعمال الخيرية والإنسانية منها كلية آل مكتوم في دندي بأسكتلندا، وهي واحدة من المعالم التعليمية المهمة التي أسسها الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وقد أسهمت في تعميم رؤية الإمارات كما أطلق جائزة التعددية الثقافية في أسكتلندا المهتمة بإسهامات الهيئات العاملة في المجال الثقافي.
كتب وثقافات
وفي بريطانيا أيضاً، تصدح مكتبة آل مكتوم بما فيها من كتب وثقافات، كما تشهد لجان البحوث الطبية في الكلية الملكية في لندن «Royal Collage» على إشراف المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على لجانها ودراساتها.
أما في دبلن فإن المركز الثقافي الإسلامي الذي أسسه المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يعد واحداً من أهم مراكز حوار الأديان والتقريب بينها.
في المجال الرياضي، حضر أيضاً المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث تشهد نيوبري، غربي لندن، على ولعه بسباقات الخيول وبشكل خاص الخيول المهجنة التي أصبحت من نسيج الثقافة الإنجليزية في عالم الفروسية.
قوة إيجابية
من عاصروا إنجازاته تحدثوا لـ «البيان» عن فقيد الإنسانية، حيث قال سفير الدولة في المملكة المتحدة منصور بالهول، إن حياة المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كانت مليئة بالأعمال الخيرية المنتشرة في العالم، مؤكداً أن فقيد الإنسانية كان قوة إيجابية وممثلاً عظيماً لدولة الإمارات، كما أسهم في تأسيس الدولة عام 1971 وتقدمها الكبير في جميع المجالات من خلال سياساته وأفكاره التي شكلت المنهج والمفتاح الذي أسهم في جعل الإمارات من أهم الركائز المالية والاقتصادية والتجارية في العالم.
أما أبو بكر جابر عميد كلية آل مكتوم في دندي بأسكتلندا فقال لـ «البيان» إن المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كان لديه رؤية بعيدة جداً في تشجيعه للنشاطات العلمية والأكاديمية، مستذكراً قصة تأسيس كلية آل مكتوم بعد ذهاب مجموعة من الأكاديميين في زيارة للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في دبي طالبين تمويل بعض المنح الدراسية للطلبة والمدرسين في الجامعات الأسكتلندية، إلا أنه فاجأهم باتخاذ قرار فتح مؤسسة تعليمية في أسكتلندا تحمل اسم آل مكتوم.
وأضاف أن الكلية التي افتتحها الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في العام 2002، ظلت طوال فترة عملها تتمتع بدعمه الكامل والسخي والذي أسهم في تقوية هدفها في التعددية الثقافية وبناء الجسور بين الحضارات.
خسارة كبيرة
بدوره، يقول سكرتير ألستر بيرث لـ «البيان»، إن فقدان الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم خسارة كبيرة للإنسانية والعمل والإبداع والدعم اللامحدود، مؤكداً أن ما قام به المغفور له سيبقى دائماً خير شاهد على ما حققه بعطاء سخي من مساهمات استفادت منها كافة المجالات.