شكل التقدم التكنولوجي في العصر الحديث تحديات وفرصًا جديدة أمام المجتمع المدرسي، ومع تسارع هذا التقدم، يسعى المعلمون والإداريون لحجز مكانا لأنفسهم في العالم الجديد الذي يتطلب منهم تطوير قدراتهم في استخدام التكنولوجيا بالبيئة المدرسية، بما في ذلك استخدام الروبوتات.
ونجحت لطيفة الحمادي التي تعمل مساعد مدير شؤون في روضة ومدرسة السلع، في صنع الروبوت "ربدان" الذي يحاكي في شكله البشر بطريقة ذاته ووظفته في المجتمع المدرسي ليجيب على استفسارات أولياء الأمور والطلبة، إذ كانت ترغب في توفير وسيلة سهلة ومبتكرة للتواصل والتفاعل بين عناصر العملية التعليمية.
وصنعت "الحمادي" الروبوت بطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام طابعات مفتوحة بحجم 180 سم، ويحتوي على 31 محرك يقوم بتحريك الجزء العلوي منه والعديد من أجهزة الاستشعار التي تساعد الروبوت على التفاعل مع الناس مثل الكاميرات التي توجد في أعين الروبوت، وكاشف الحركة والسماعات، والميكروفون والعديد من الحساسات الأخرى.
ويستطيع الروبوت "ربدان" الإجابة على الأسئلة والاستفسارات، من خلال البحث عن المعلومات في محرك البحث Google بالإضافة على إيجاد المواقع من خلال استخدام Google map، كما تم مؤخراً تحديثه واضافة ChatGpt3 حتى يتم التوسع وإزالة محدودية التواصل مع الجمهور.
وأدركت "الحمادي" أهمية العمل التعاوني الذي يجمع بين الإنسان والتكنولوجيا، كما انها خلال عملها في صنع وبرمجة الروبوت "ربدان" القابل للتطوير بخواص الذكاء الاصطناعي أدركت أن الروبوتات والذكاء الاصطناعي ليست بديلاً عن المعلمين والإداريين، بل تعزز قدراتهم وتوفر فرصًا إبداعية جديدة لهم.
وقالت الحمادي لـ "البيان" إنها تعمل على الروبوت منذ أكثر من ثلاث سنوات وسعت الي الاستفادة من الروبوتات والتكنولوجيا لتحسين تجربة التعلم وتمكين الطلاب من اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للنجاح في المستقبل المتغير وذلك من واقع عملها في الميدان.
وقالت "نحن نشجع جميع أفراد المجتمع المدرسي على المضي قدمًا في رحلة التعلم والتطوير التكنولوجي، ويجب علينا تعلم كيفية استخدام الروبوتات بطرق مبتكرة وإبداعية لدمجها في العملية التعليمية والإدارية، ويمكن للروبوتات أن تساعد في تعزيز التفاعل والتواصل مع الطلاب، وتوفير تجارب تعليمية فريدة، وتحسين كفاءة العمليات الإدارية"
وتابعت "ومع ذلك، ينبغي أن نتذكر دائما أن الأهم هو البشر، وأننا كإداريين ومعلمين لدينا القدرة الفريدة على تشجيع النمو الشخصي والتعلم العميق للطلاب، ويجب أن نستخدم التكنولوجيا كأداة لتعزيز تجارب التعلم ولتمكيننا من تحقيق أهدافنا التعليمية.. وبالتالي، فإننا نلتزم بتطوير مهاراتنا وتعلم كيفية استخدام الروبوتات والتكنولوجيا الحديثة بطرق مبتكرة وفعّالة ونسعى جاهدين لتوفير بيئة تعليمية مستدامة ومتطورة تعكس متطلبات العالم الحديث وتمكن الطلاب من التفاعل بشكل فعال مع التكنولوجيا، وذلك من أجل تحقيق التفوق التعليمي وتطوير المهارات اللازمة لمستقبله"
