قضت محكمة استئناف الشارقة بمعاقبة شخص عربي الجنسية 42 حضورياً بالغرامة المالية وإلزامه بالرسوم القضائية، بعد إدانته بعرض وبيع أدوية مضرة بالصحة مقترفاً جريمة الغش التجاري ومزاولة مهنة الصيدلة دون أن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في القانون، كما قضت المحكمة بإلغاء حكم الإبعاد الصادر بحقه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات لوزارة الصحة ووقاية المجتمع من إحدى شركات الأدوية عن قيام شخص بتخزين وتوزيع دواء مغشوش على بعض الصيدليات في الشارقة وغيرها من المنتجات الغير مرخصة، وعقب التيقن من الإجراءات جرى ضبطه وبحوزته الدواء المغشوش، وبمواجهته قال أنه قام بشرائه بناء على طلب أحد الأشخاص وعليه تم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وبسؤاله في محضر استدلالات الشرطة وتحقيقات النيابة العامة اعترف بجلب الحبوب من أحد الأسواق المحلية وبيعها دون أن يعلم أنها مغشوشة، حيث شملت التهم الموجهة إليه الشروع في بيع وترويج أدوية مغشوشة وعليه صدر حكم المحكمة درجة أولى بمعاقبته بغرامة 5 آلاف درهم وإبعاده عن الدولة ومصادرة المواد المضبوطة، فيما خلصت محكمة الاستئناف بأن المدان تم ضبطه أثناء قيامه ببيع كمية من العقار معترفاً بأنه احضر الأقراص ولا يعلم أنها ممنوعة، وليس لديه ترخيص من الجهة المختصة وأن بيعه يعد خطراً على الصحة العامة، وأن شراءه للدواء ليس مبرراً لقيامه بعملية البيع دون ترخيص من الجهة المعنية وهي وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وعليه اطمأنت المحكمة لثبوت الاتهام والحكم عليه بالغرامة، وإلغاء الابعاد نظراً لظروف المستأنف كونه يقيم في الدولة مع أسرته منذ 19 عاماً وليس لديه سجل من السوابق وأن إبعاده سيشكل ضرراً للأسرة بأكملها لذا ارتأت المحكمة إلغاء أمر الإبعاد.