تخطط الشركات لتعزيز استثماراتها في أمن المعلومات، لمواجهة تزايد الخسائر المالية الناتجة عن الحوادث السيبرانية. وتم الكشف عن هذا الاتجاه في تقرير كاسبرسكي الأخير، الذي يتناول اقتصاد أمن تكنولوجيا المعلومات.
يستعرض تقرير كاسبرسكي السنوي الأخير، حول «اقتصاد أمن تكنولوجيا المعلومات» التغيرات في الميزانيات، والانتهاكات، والتحديات التجارية التي تؤثر في صناع القرار في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات.
ويعتمد التقرير على مقابلات مع متخصصين في تكنولوجيا المعلومات وأمن تكنولوجيا المعلومات، والذين يعملون في مؤسسات متنوعة الأحجام والقطاعات. وأُجري استطلاع الرأي في 27 دولة في أوروبا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، بجانب أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية.
وفق البحث، تخطط الشركات لرفع ميزانيات أمن تكنولوجيا المعلومات بمعدل يبلغ 9%. بلغ وسطي ميزانيات الأمن السيبراني للشركات الكبيرة 5.7 ملايين دولار، مع تخصيص 41.8 مليون دولار لتكنولوجيا المعلومات بشكل عام، في حين استثمرت الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.2 مليون دولار في أمن تكنولوجيا المعلومات، من ميزانية تكنولوجيا معلومات وسطية، تبلغ 1.6 مليون دولار.
يمكن العثور على أسباب محتملة لتعزيز الاستثمار في تحليل الخسائر المالية الناجمة عن الحوادث السيبرانية. بشكل وسطي، شهدت الشركات الكبيرة 12 حادثاً أمنياً هذا العام، وأنفقت 6.2 ملايين دولار للتعافي منها، وهو ما يزيد بحوالي 10% عن الميزانية المخصصة لأمن تكنولوجيا المعلومات بشكل عام.
رغم مواردها الكبيرة، وبناها التحتية الأمنية المتقدمة، يجعل الحجم الكبير والتعقيد الشركات الكبرى أكثر عرضةً للاختراقات المكلفة. وبينما تكون هذه الشركات مجهزةً بشكل أفضل للكشف عن الحوادث بسرعة عادة، فقد تستغرق الاستجابة الكاملة والتخفيف من هذه التهديدات عدة ساعات، ما يبرز صعوبة إدارة بيئات تكنولوجيا المعلومات الواسعة والمعقدة.
بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد شهدت وسطي 16 حادثاً هذا العام، حيث أنفقت 0.3 مليون دولار على عمليات الإصلاح، وهو أعلى بمقدار 1.5 مرة من إجمالي ميزانية أمن تكنولوجيا المعلومات. تُعد الشركات الصغيرة والمتوسطة، أكثر المجموعات تأثراً بميزانيتها، بالمقارنة مع حجمها.
غالباً ما تفتقر الشركات الصغيرة والمتوسطة لسياسات وإجراءات أمن سيبراني قوية، ما يجعلها عرضةً للحوادث المتعلقة بالموظفين، والتكوين الخاطئ للسحابة العامة، ومنح الصلاحيات العالية.