أثارت التسريبات الأخيرة لما يُعتقد أنه أول هاتف قابل للطي من أبل، والمعروف باسم «آيفون فولد»، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار صور للنموذج التجريبي قبل الإعلان الرسمي عنه. وبينما كان الكثيرون يترقبون دخول أبل هذا المجال بتصميم ثوري، جاءت ردود الفعل الأولية حادة ومنقسمة، حيث انتقد عدد من المستخدمين شكل الجهاز واعتبروه أقل من توقعاتهم مقارنة بهوية الشركة التصميمية المعتادة.

وتزامن ذلك مع تساؤلات حول حجم الهاتف وعمليته في الاستخدام اليومي، ما فتح باب النقاش حول ما إذا كانت أبل ستتمكن فعلاً من تقديم تجربة مختلفة في سوق الهواتف القابلة للطي، أم أن الطريق أمامها لا يزال مليئا بالتحديات.

وبحسب الصور التي نشرها المُسرب الأسترالي سوني ديكسون عبر منصة "X"، يظهر النموذج الأولي بهيكل قابل للطي بنمط يشبه الكتاب، يفتح أفقيا ليكشف عن شاشة داخلية أكبر تشبه الأجهزة اللوحية، مع إطار أكثر سماكة نسبيا وكاميرا خلفية مزدوجة العدسة.

وانقسمت ردود الفعل الأولية بين الانتقاد والتحفظ، حيث رأى بعض المستخدمين أن التصميم لا يعكس البساطة والأناقة المعهودة في منتجات آبل، والتي اعتادوا عليها في أجهزتها السابقة. فيما اعتبر آخرون أن شكل الجهاز وسماكته قد يجعلان استخدامه اليومي أقل عملية، خصوصا عند الاعتماد على الاستخدام بيد واحدة أو أثناء التنقل.

كما أبدى البعض مخاوف إضافية تتعلق بتجربة الاستخدام الكاملة، في حال تأكدت بعض التغييرات في المزايا المعتادة. وأُثيرت كذلك تساؤلات حول احتمال غياب بعض التقنيات المعروفة في أجهزة آيفون، مثل نظام الشحن المغناطيسي (MagSafe)، وهو ما اعتبره بعض المتابعين نقطة قد تؤثر على جاذبية الجهاز عند الإطلاق، وفق تقرير  لصحيفة "نيويورك بوست".

وتشير التسريبات إلى أن الجهاز قد يأتي بشاشة خارجية بحجم يقارب 5.5 إنش، بينما تصل الشاشة الداخلية إلى نحو 7.8 إنش، وهو ما يجعله قريبا من فئة الهواتف القابلة للطي التي تعتمد على تحويل الهاتف إلى جهاز يشبه اللوحي عند الفتح الكامل.

هذا الحجم يضعه في منافسة مباشرة مع أبرز الأجهزة الموجودة في السوق حاليا من حيث التجربة البصرية واستهلاك المحتوى. إلا أن التصميم العام المسرب بدا أكثر عرضا وسماكة مما كان متوقعًا، الأمر الذي أثار نقاشا واسعا حول مدى راحته في الاستخدام اليومي، خاصة عند حمله أو استخدامه بيد واحدة لفترات طويلة.

في المقابل، تؤكد تقارير تقنية أن أبل لا تهدف فقط إلى دخول سوق الهواتف القابلة للطي، بل تعمل على معالجة أبرز مشكلاته، وعلى رأسها "أثر الطي" في منتصف الشاشة. ويُعتقد أن الشركة تختبر مواد وتقنيات جديدة لتحسين المتانة وتقليل هذا الأثر بشكل واضح، وفقا لصحيفة "ديلي ميل".

أما من حيث التسعير، فتتوقع التسريبات أن يتراوح بين 2000 و2500 دولار، مع احتمال إطلاقه العام الجاري إذا سارت مراحل التطوير دون تأخير. وبين هذه التوقعات والانتقادات، يبقى الحكم النهائي مرهونا بما ستقدمه أبل عند الإعلان الرسمي عن الجهاز.