أعلن فريق من علماء الفلك عن اكتشاف أنقى نجم في الكون حتى الآن، والمعروف باسم J0715−7334، الذي يُعتقد أنه قد جاء من مجرة أخرى، وربما تشكّل من الغاز النقي لنجم من نجوم الجيل الثالث، وتُعرف نجوم الجيل الثالث بأنها أولى النجوم التي تشكلت بعد الانفجار العظيم من الهيدروجين والهيليوم فقط تقريباً، دون عناصر معدنية أثقل.

ونظراً لضخامة هذه النجوم وسخونتها، لم يتم رصد أي منها مباشرة حتى الآن، ويُعتقد أن معظمها لم ينجُ حتى اليوم، لكن النجوم المنحدرة منها منخفضة الكتلة قد تبقى موجودة وفق iflscience.

تُعد هذه النجوم شبه النقية نادرة للغاية، حيث تحتوي على أدنى نسبة من العناصر المعدنية. في حالة النجم J0715−7334، أظهرت القياسات أنه يمتلك أدنى حد أعلى معروف للمعدنية Z < 7.8 × 10⁻⁷، أي أقل من نصف قيمة حامل الرقم القياسي السابق J1029+1729، ومن اللافت كذلك انخفاض نسبة الكربون فيه بشكل كبير، وهو ما يميزه عن النجوم الأخرى الفقيرة بالمعادن التي عادةً ما تحتوي على كربون بكثرة.

تم اكتشاف هذا النجم باستخدام بيانات مسح SDSS-V وتلسكوبات ماجلان، حيث رصدت الأطياف عالية الدقة لهذا العملاق الأحمر الموجود في مجرتنا، والذي يبدو غريباً مقارنة بالنجوم الأخرى. ويعتقد الفريق أن النجم تشكّل في سحابة ماجلان الكبرى، وقد حافظ على نقاوته بسبب بعد مداره في الهالة المجرية وغلافه الحراري الكبير، الذي منع أي تلوث سطحي من الغاز بين النجوم.

ويشير الباحث ألكسندر جي وفريقه إلى أن خصائص هذا النجم تتوافق مع نماذج التخليق النووي للمستعرات العظمى التي قد تنشأ عن نجوم الجيل الثالث، ويقدّرون أن نجم القديم الذي شكّله كان ضخماً بما يقارب 30 ضعف كتلة الشمس، وانفجاره أطلق طاقة عالية بلغت حوالي 5 × 10⁵¹ إرج.

نُشرت هذه الدراسة المهمة في مجلة Nature Astronomy، وتفتح الباب أمام فهم أعمق لأصل النجوم الأولى في الكون وكيفية تطورها.

رغم أن هذا الاكتشاف ليس رصداً مباشراً لنجم من الجيل الثالث، إلا أنه يمثل مثالاً نادراً على نجم شبه نقي، وقد يساعد في فهم تشكيل النجوم الأولى وتطور الكون المبكر.

ويواصل العلماء البحث عن نجوم أخرى من هذا النوع، بينما أتاح تلسكوب جيمس ويب الفضائي اكتشاف مجرات فقيرة بالمعادن، لكنها لا تزال بعيدة عن الحد الأدنى الذي يميز نجوم الجيل الثالث الحقيقي.