كشفت وكالة ناسا أن المريخ قد يحمل آثارا دقيقة لحياة ميكروبية، ما يفتح نافذة على أحد أكبر ألغاز الكون، هل يخفي الفضاء حياة أخرى تنتظر اكتشافنا؟ هذا الاعتراف لم يقتصر على إثارة الفضول العلمي فحسب، بل أعاد النقاش حول استكشاف الكوكب الأحمر إلى قلب الاهتمام العالمي، مع احتمال أن تغيّر هذه العلامات الصغيرة فهمنا للحياة خارج الأرض إلى الأبد.

وكشف رئيس وكالة ناسا عن نظرة جديدة صادمة حول الحياة خارج كوكب الأرض، قائلاً إن المريخ قد يحمل دليلاً على أننا لسنا وحدنا.

وخلال مقابلة مع المعلق السياسي بيني جونسون، صرح جاريد إسحاقمان قائلاً: "إذا تمكنا من الوصول إلى المريخ وجمع عينات منه، أرى أن هناك احتمالًا يصل إلى 90% لإثبات وجود حياة ميكروبية على الكوكب الأحمر."

أوضح جاريد إسحاقمان، المدير الجديد لوكالة ناسا، أن وجود نحو تريليوني مجرة في الكون، كل واحدة مليئة بعدد هائل من النجوم والكواكب، يجعل من الصعب تصور أن الأرض هي الكوكب الوحيد الذي يحتضن الحياة.

وأضاف: "أقول إنه من الممكن أن تكون هناك حياة في كل مكان. هذا لا يعني أنها تشبهنا. ولا يعني أنها تمتلك المجسات التي نراها في الأفلام".

أفادت وكالة ناسا بوجود فرصة بنسبة 80% لطقس مواتٍ، بينما يستعد الطاقم للمهمة التي ستشهد إطلاقهم داخل كبسولة أوريون على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، وفقا لـ "ديلي ميل".

ببينما يؤمن جاريد إسحاقمان، المدير الجديد لوكالة ناسا، بأن الحياة قد توجد خارج كوكب الأرض، شدد باستمرار على أنه لم يعثر على أي ملفات سرية أو وثائق تاريخية تدعم فكرة أن كائنات فضائية قد زارت كوكبنا.

وفي سياق جهود الشفافية، ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإفراج عن جميع الملفات الحكومية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض في 19 فبراير، أكدت المتحدثة باسم ناسا، بيثاني ستيفنز، أن الوكالة مستمرة في إتاحة جميع بياناتها للجمهور، مع الترحيب بالمشاركة العامة في تحليل هذه البيانات واستخدامها في البحث العلمي.

وأوضح إسحاقمان أن هناك بالفعل أحداثا غريبة واجهها خلال عمله لا يستطيع تفسيرها بشكل كامل، لكنها غالبا ما تتعلق بتكاليف ضخمة غير مبررة لبعض البرامج أكثر من ارتباطها بالحياة خارج الأرض.

أعلن القائم بأعمال مدير وكالة ناسا، شون دافي، عن اكتشاف حياة ميكروبية على سطح المريخ.

وفي عام 2025 أعلن القائم بأعمال مدير ناسا، شون دافي، عن اكتشاف علامات حياة ميكروبية على سطح المريخ. وقال دافي إن عينة جمعتها الروبوت الجوال "برسيفيرانس" أظهرت "أوضح دليل على وجود حياة ميكروبية محتملة" على الكوكب الأحمر، ما أثار اهتمام العلماء في جميع أنحاء العالم.

وأوضحت نيكي فوكس، المديرة المساعدة لوكالة ناسا، أن هذه العلامات هي نوع من التوقيعات البيولوجية التي تشير إلى نشاط حياة في الماضي، مؤكدة: "هذا ما نراه عادة عندما يكون هناك شيء بيولوجي وراءه."

يركز العلماء على البقع غير العادية والأشكال الشبيهة بالبذور الموجودة في الصخور المريخية القديمة، والتي قد تشير إلى وجود أشكال حياة صغيرة منذ مليارات السنين. أطلق الباحثون على هذه السمات أسماء مثل "الخشخاش" و"بقع النمر"، وقد رُصدت في صخور طينية في وادي نيريتفا، جزء من فوهة جيزيرو التي كانت تضم نهرا منذ عصور بعيدة.

وأشار العالم جويل هورويتز إلى أن هذه البصمات الصغيرة قد تكون دليلاً على وجود حياة على المريخ قبل وقت طويل من ظهور معظم الكائنات الحية على الأرض، مضيفًا أن هذه الاكتشافات تفتح نافذة على تاريخ بيولوجي قديم للكوكب الأحمر.

ومع ذلك، حذر هورويتز من استنتاجات متسرعة، مشددا على ضرورة جمع المزيد من البيانات من وادي نيريتفا وتأكيد النتائج من قبل فرق بحثية مستقلة قبل الإعلان الرسمي عن اكتشاف حياة مؤكدة.

وختم شون دافي تصريحاته قائلاً: "هذا اكتشاف مثير للغاية، ونحن هنا لنقول إن النتائج قد تكون حقيقية جدًا، لكنها تحتاج إلى دراسة دقيقة قبل أن نصل إلى أي استنتاجات نهائية."