في مزيجٍ رائع بين التكنولوجيا الحديثة واستكشاف الفضاء السحيق، وافقت وكالة ناسا على استخدام رواد الفضاء هواتف آيفون على متن مهمة أرتميس 2، في خطوةٍ تُبشّر بعهدٍ جديد في توثيق رحلات الفضاء.
قبل عملية الإطلاق التاريخية، شوهدت فرق ناسا وهي تُدمج الهواتف الذكية في بدلات رواد الفضاء، بينما كان الطاقم المكون من أربعة أفراد يستعد لمهمته التي تستغرق عشرة أيام حول القمر.
وانطلقت المركبة الفضائية يوم الأربعاء 1 أبريل على متن نظام الإطلاق الفضائي من مركز كينيدي للفضاء، مُسجلةً بذلك علامةً فارقةً في عودة البشرية لاستكشاف القمر.
ينبع قرار استخدام رواد الفضاء هواتف آيفون من سياسة جديدة أقرّها مدير وكالة ناسا، جاريد إسحاقمان، عام 2026، تسمح لرواد الفضاء بحمل هواتف ذكية حديثة خلال مهماتهم.
ورغم أن هذه الأجهزة لن تكون متصلة بأي شبكة، إلا أنها ستؤدي دوراً فريداً في توثيق اللحظات الشخصية والتقاط صور عالية الجودة خلال التحليق التاريخي بالقرب من القمر. ولضمان السلامة التامة، ستبقى جميع أجهزة آيفون في وضع الطيران، ما يمنع أي تداخل مع أنظمة المركبة الفضائية، وفي هذا الوضع، تعمل الهواتف ككاميرات وأجهزة تسجيل مستقلة.
ما هي مهمة أرتميس 2 التابعة لناسا؟
أرتميس 2 هي أول مهمة مأهولة لوكالة ناسا إلى القمر منذ أكثر من خمسة عقود، ورغم أنها لن تتضمن هبوطاً على سطح القمر، إلا أن المهمة بالغة الأهمية لاختبار الأنظمة التي ستدعم عمليات الهبوط القمرية المستقبلية.
ويعكس استخدام هواتف آيفون في المهمة جهود ناسا الأوسع لجعل استكشاف الفضاء أكثر سهولة وقرباً من الناس، فمن خلال تزويد رواد الفضاء بتقنيات استهلاكية مألوفة، تهدف الوكالة إلى خلق تجربة بصرية أكثر شخصية وتفاعلية للجمهور على الأرض.
يقول الخبراء إن الهواتف الذكية الحديثة توفر الآن إمكانيات تصوير تضاهي المعدات الاحترافية، مما يجعلها أدوات عملية حتى في البيئات القاسية، كما أن تصميمها الصغير وسهولة استخدامها يوفران لرواد الفضاء وسيلة فعالة لتوثيق رحلتهم.
