في خطوة قد تعزز موقعه في سوق تطبيقات الملاحة الذكية، بدأ تطبيق "ويز"، في طرح واحدة من أكثر الميزات التي اشتهرت بها "جوجل ماب" ، إذ لاحظ مستخدمون خلال الأسابيع الأخيرة ظهور أيقونات إشارات المرور على الخرائط، في تحديث يهدف إلى تحسين تجربة القيادة وزيادة الوعي بالطريق قبل الوصول إلى التقاطعات.
ويُعد كل من «ويز» و«خرائط جوجل» من أكثر تطبيقات الملاحة استخداماً، خاصة بين مستخدمي Android Auto، إلا أن لكل منهما نقاط قوة مختلفة؛ فبينما اشتهر «ويز» بقدرته على اقتراح أسرع الطرق اعتماداً على بيانات الحركة المرورية اللحظية، تميزت «خرائط جوجل» بتقديم معلومات تفصيلية عن الطرق والمعالم، ما يسهل التنقل في المناطق غير المألوفة.
تنبيه مبكر
الميزة الجديدة تُظهر رمزاً صغيراً لإشارة المرور عند التقاطعات على الخريطة، ما يمنح السائق فكرة مسبقة عن أماكن الإشارات المرورية قبل الوصول إليها، ويساعده على الاستعداد بإبطاء السرعة أو اختيار المسار المناسب إذا كان يخطط للانعطاف.
ورغم أن التحديث لا يعرض لون الإشارة أو حالتها اللحظية، فإنه يوفر مستوى إضافياً من الوعي بالطريق، خصوصاً عند التقاطعات المزدحمة أو في المدن ذات الكثافة المرورية العالية.
طرح تدريجي
ولم يحصل جميع المستخدمين على الميزة حتى الآن، إذ يجري طرحها بشكل تدريجي وفقاً للموقع الجغرافي أو فئات المستخدمين، ولم تكشف شركة Waze عن جدول زمني رسمي لاستكمال إطلاقها عالمياً.
ومع ذلك، يرى كثير من المستخدمين أن هذه الإضافة تمثل خطوة مهمة، بل إن بعض مستخدمي «خرائط جوجل» أبدوا اهتماماً بالانتقال إلى «ويز» بعد أن أصبح يجمع بين سرعة التوجيه وعدد أكبر من التفاصيل المفيدة على الطريق.
ورغم أن Apple Maps غالباً ما يبقى خارج دائرة المنافسة الإعلامية، فإنه يوفر بالفعل ميزة عرض إشارات المرور وعلامات التوقف، كما تقدم بطلب براءة اختراع عام 2024 لتطوير نظام ملاحة يعتمد على تحليل إشارات المرور وعلامات الوقوف لاختيار المسارات الأسرع والأكثر كفاءة.
وشهد التطبيق أيضاً تحسينات متواصلة خلال السنوات الأخيرة، شملت تطوير التوجيه خطوة بخطوة، وإضافة نماذج ثلاثية الأبعاد للمباني، إلى جانب مزايا أخرى تعزز تجربة التنقل.
دقة
ورغم هذه التطورات، لا يزال كثير من السائقين يفضلون «ويز» و«خرائط جوجل»، بسبب ما يعتبرونه دقة أكبر في تحديث الخرائط والبيانات المرورية.
كما أثار إعلان «آبل» عن نيتها إدراج إعلانات مدفوعة داخل تطبيق الخرائط، بحيث تظهر بعض الأنشطة التجارية عند البحث عن مطاعم أو فنادق أو خدمات، موجة من الانتقادات بين المستخدمين، على الرغم من أن «خرائط جوجل» تقدم بالفعل نمطاً مشابهاً من الإعلانات.
وبينما تتسابق تطبيقات الملاحة لإضافة مزايا أكثر ذكاءً، يبدو أن المنافسة لم تعد تقتصر على الوصول إلى الوجهة بأسرع وقت، بل أصبحت تدور أيضاً حول تقديم أكبر قدر من المعلومات التي تساعد السائق على قيادة أكثر أماناً وسهولة.