كشفت شركة "أبل"  خلال مؤتمر المطورين العالمي ،عن نظام التشغيل الجديد iOS 27، في تحديث وصفه مراقبون بأنه من أكبر التحديثات التي حصل عليها هاتف آيفون خلال السنوات الأخيرة، بفضل اعتماده بشكل أوسع على الذكاء الاصطناعي وتحسينات الأداء والتخصيص وتجربة الاستخدام.

ويأتي النظام الجديد ليبني على المزايا التي قدمها الإصدار السابق، مع الحفاظ على دعمه للأجهزة الحالية، بما في ذلك بعض الطرازات الأقدم مثل iPhone 11، ما يمنح ملايين المستخدمين فرصة الاستفادة من المزايا الجديدة دون الحاجة إلى ترقية أجهزتهم.

أبرز ما لفت الأنظار في التحديث الجديد هو التحول الكبير الذي شهدته المساعدة الصوتية «سيري»، والتي أصبحت تعمل بقدرات ذكاء اصطناعي متقدمة تحت اسم Siri AI.

وتستطيع النسخة الجديدة فهم السياق بشكل أفضل، وتقديم إجابات أكثر دقة وارتباطاً بما يقوم به المستخدم، فضلاً عن التكامل العميق مع التطبيقات المختلفة لتنفيذ المهام بسلاسة أكبر.

كما بات بإمكان «سيري» التعرف على الأشياء من خلال كاميرا الهاتف، سواء كانت معالم أو منتجات أو نصوصاً، وتقديم معلومات فورية عنها، في خطوة تعزز من قدرات المساعد الذكي ليصبح أقرب إلى مساعد شخصي متكامل.

أداء أسرع

ركزت آبل بشكل واضح على تحسين الأداء والاستقرار في iOS 27، حيث أصبح تشغيل التطبيقات أسرع، والتنقل بين الشاشات أكثر سلاسة، مع تقليل زمن الاستجابة أثناء استخدام الهاتف.

كما حصلت ميزة البحث على تحسينات كبيرة تتيح الوصول إلى التطبيقات والملفات والمعلومات بسرعة أكبر، إلى جانب انتقال أكثر انسيابية بين شبكات الواي فاي والبيانات الخلوية أثناء المكالمات أو تحميل الملفات.

تصميم «الزجاج السائل».. مظهر جديد لآيفون

وقدمت آبل لغة تصميم جديدة أطلقت عليها اسم «الزجاج السائل»، تمنح واجهة النظام مظهراً أكثر أناقة وحداثة، حيث يتضمن التصميم أيقونات أكثر وضوحاً وتبايناً، بالإضافة إلى إمكانية التحكم بدرجة شفافية عناصر النظام عبر شريط مخصص، مع توفير خيارات للتراجع أو إعادة التعديلات بسهولة أثناء تخصيص الواجهة.

ويهدف التصميم الجديد إلى الجمع بين الجمال البصري وسهولة الاستخدام، مع منح المستخدم حرية أكبر في تخصيص هاتفه وفقاً لذوقه الشخصي.

أدوات حماية

وعززت آبل من أدوات الرقابة الأبوية بشكل ملحوظ، عبر إضافة خيارات أكثر ذكاءً لتحديد المحتوى المناسب للفئات العمرية المختلفة، حيث تشمل التحديثات الجديدة، توصيات أمان تعتمد على عمر الطفل، إلى جانب أدوات متطورة لحماية الأطفال من المحتوى غير المناسب في الرسائل والتطبيقات المختلفة.

كما تم توسيع إمكانات ميزة «مدة استخدام الجهاز» لتشمل جداول زمنية أكثر مرونة تساعد على بناء عادات رقمية صحية.

مشاركة بلا حدود

وفي خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين المستخدمين، أصبح بإمكان مستخدمي آيفون مشاركة ألبومات الصور عبر iCloud مع مستخدمي أجهزة أندرويد وويندوز بسهولة أكبر، كما حصل تطبيق الصور على أدوات تحرير مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تعديل المنظور وإعادة تأطير الصور وتحسينها تلقائياً بجودة احترافية.

متصفح أكثر ذكاءً

أما متصفح Safari فقد حصل على مجموعة من المزايا الجديدة التي تجعل تجربة التصفح أكثر تنظيماً وكفاءة.

ومن أبرز هذه المزايا تنظيم علامات التبويب تلقائياً، بالإضافة إلى إرسال إشعارات عند تحديث مواقع الويب أو إضافة محتوى جديد إليها، مع إمكانية التحكم في عدد التنبيهات التي يتلقاها المستخدم.

وواصلت آبل تعزيز أدواتها الصحية وإمكانات الوصول لذوي الاحتياجات المختلفة، حيث شهدت أدوات التكبير الصوتي والبصري وميزة VoiceOver تحسينات ملحوظة، بينما أضاف تطبيق الصحة أدوات جديدة لمتابعة مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، بما يوسع نطاق الخدمات الصحية التي يقدمها النظام للمستخدمين.

تخصيص غير مسبوق

ويمنح iOS 27 المستخدمين أدوات أكثر تقدماً لتخصيص أجهزتهم، بما في ذلك إنشاء خلفيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتصميم بطاقات اتصال ديناميكية، كما توسعت قدرات تطبيق الاختصارات (Shortcuts)، ليصبح تنفيذ المهام اليومية المتكررة أكثر سهولة وأتمتة.

تفاصيل مهمة

ومن بين المزايا التي رحب بها المستخدمون، إمكانية التحكم بشكل منفصل في مستوى صوت المنبهات والمؤقتات وأصوات النظام، وهي ميزة طال انتظارها، كما حصل تطبيق الطقس على تحديثات تسمح بعرض معلومات الأمطار والرياح وحالة الطقس مباشرة من الشاشة الرئيسية دون الحاجة إلى فتح التطبيق.

ويرى خبراء التقنية أن iOS 27 يمثل بداية مرحلة جديدة في تجربة استخدام آيفون، حيث لم تعد التحسينات تقتصر على الشكل أو الأداء فقط، بل امتدت إلى دمج الذكاء الاصطناعي في صميم النظام.

ومع المزايا الجديدة التي تجمع بين السرعة والذكاء والتخصيص والأمان، يبدو أن آبل تسعى إلى تقديم تجربة أكثر شخصية ومرونة، تجعل الهاتف قادراً على فهم احتياجات المستخدم والتفاعل معها بصورة لم تكن ممكنة من قبل.