كشفت منظمة بريطانية معنية بالسلامة على الإنترنت قدرة الأطفال على تجاوز أدوات التحقق من العمر على بعض المنصات الإلكترونية عن طريق رسم تعبيرات محددة على الوجه أو حتى رسم شوارب مزيفة لأنفسهم.

ووفقا لمنظمة "إنترنت ماترز"، فإنها اكتشفت سهولة الالتفاف على حوالي نصف الضوابط والأدوات المستخدمة للتحقق من العمر التي شملتها الدراسة، حيث أظهر الأطفال "وعيا واضحا بكيفية تجاوز أدوات التحقق من العمر، إما من خلال تجاربهم الشخصية أو من خلال ما عرفوه من الآخرين".

وأشارت المنظمة، بعد استطلاع آراء حوالي 2000 طفل وولي أمر، إلى أن "إحدى الحيل التي تم ذكرها هي قيام الأطفال بإضافة شعر مزيف على صورة الوجه ليظن النظام أنهم أكبر سنا، وقد تم الإبلاغ عن نجاح هذه الحيلة في حالات متعددة".

يذكر أن التحقق من عمر مستخدم الإنترنت أصبح موضع اهتمام كبير خلال الفترة الأخيرة مع اتجاه دول العالم نحو فرض حظر على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي بصورة خاصة. وتستخدم منصة إنستجرام على سبيل المثال لقطات الفيديو التي يصورها المستخدم لنفسه "سيلفي" كواحدة من طرق التأكد من عمره.

كما أظهر المسح انتشار أدوات التحقق من العمر بشكل متزايد، حيث أفاد 53% من الأطفال أنهم واجهوا شروط التحقق من العمر عند تسجيل حساب جديد، في حين قال 90% منهم إن المواقع طلبت منهم  الخضوع لعملية "تقدير العمر من خلال الوجه"، والتي وصفها معظمهم بأنها "سهلة".

وكشفت منظمة "إنترنت ماترز" أن "معرفة كيفية تجاوز عمليات التحقق من العمر منتشرة بشدة"، حيث تحدث 17% فقط من الأطفال عن صعوبة تجاوز هذه الإجراءات.

وأضافت المنظمة المعنية بالسلامة على الإنترنت: "تشمل طرق الالتفاف على أدوات التحقق من العمر استخدام تاريخ ميلاد وهمي، أو الدخول عبر شبكة افتراضية خاصة (في.بي.إن)، أو تحميل فيديو لوجه شخص آخر، أو استخدام شخصية كرتونية، لخداع المنصات الإلكترونية ودفعها إلى تقدير عمر أكبر" من الحقيقي.