حافظت شركة آبل على سياسة تسعير مرتفعة لهواتفها منذ إطلاق هاتف آيفون إكس بسعر 999 دولاراً عام 2017، حيث تواصل بيع سلسلة آيفون برو بأسعار قريبة من هذا المستوى.
تشير التقديرات إلى أن سعر آيفون 17 ماكس برو بكامل المواصفات وسعة تخزين 2 تيرابايت قد يصل إلى نحو 2000 دولار، فيما يبدأ سعر الطراز الأساسي من 799 دولاراً. أما الخيار الأرخص حالياً من آبل فهو iPhone 16e بسعر 599 دولاراً وفق slashgea.
في المقابل، تبدو هواتف أندرويد أقل تكلفة بشكل لافت. فعلى سبيل المثال، يُباع سامسونغ غالاكسي ايه 17 بسعر يقارب 199 دولاراً، مع سعة تخزين مماثلة لـ iPhone 16e وشاشة AMOLED بتردد 90 هرتز، رغم تفوق آيفون في الأداء والكاميرا.
ويرجع هذا الفارق السعري، بحسب محللين، إلى المنافسة الشرسة في سوق أندرويد، حيث تتنافس شركات عديدة مثل سامسونغ، وشاومي، وموتورولا، وون بلس، وغوغل عبر جميع الفئات السعرية، ما يدفعها إلى خفض الأسعار أو تقليص هوامش الربح لتحقيق مبيعات أعلى.
في الجهة الأخرى تبقى آبل الشركة الوحيدة التي تقدم نظام iOS، ما يمنحها مرونة أكبر في التسعير.
وتُظهر بيانات Statcounter أن نظام أندرويد يستحوذ على أكثر من 70% من الحصة العالمية لأنظمة تشغيل الهواتف الذكية، خاصة في الأسواق الحساسة للسعر، حيث تقدم العلامات الصينية هواتف بمواصفات قوية مقابل أسعار تنافسية، حتى في الفئات المتوسطة والمنخفضة.
يقابل انخفاض أسعار هواتف أندرويد تنازل في جودة التصنيع أو دعم البرمجيات، إذ تنتشر الهياكل البلاستيكية والكاميرات الثانوية محدودة الفائدة في الفئات الاقتصادية، إلى جانب فترات تحديث أقصر مقارنة بهواتف آيفون.
لكن هواتف آبل تعتمد على تصميم معالجاتها الخاصة ونظامها البيئي المغلق الذي يضم خدمات مثل iCloud وAirDrop وiMessage، إضافة إلى دعم تحديثات طويل الأمد.
تشير تحليلات مواقع تقنية مثل 9to5Mac إلى أن تكلفة تصنيع هاتف iPhone 14 Pro Max تراوحت بين 454 و474 دولاراً، رغم بيعه بسعر تجاوز 1100 دولار، ما يعكس هوامش ربح مرتفعة.
ويرى خبراء أن قوة العلامة التجارية تلعب دوراً محورياً في استمرار الأسعار المرتفعة، إذ يميل مستخدمو آيفون إلى البقاء داخل النظام البيئي نفسه، حتى مع توفر بدائل أندرويد أرخص بمواصفات متقاربة.
وبينما تحاول شركات مثل سامسونغ الموازنة بين الهواتف الفاخرة والاقتصادية، تواصل آبل الحفاظ على صورة الجودة العالية دون الدخول بقوة في الفئة منخفضة السعر، ما يرسخ الفارق السعري بينها وبين غالبية هواتف أندرويد.
