تراهن أوروبا على الروبوتات الشبيهة بالبشر للبقاء في ساحة المنافسة التكنولوجية العالمية، بعد تأخرها في طفرة الذكاء الاصطناعي، وتراجعها أمام الصين في السيارات الكهربائية.

وتسابق الشركات الزمن لانتزاع حصة من سوق واعدة يتوقع محللو «باركليز» أن تتحول إلى فرصة تريليونية بحلول 2035.

وفي ألمانيا، نجحت شركة «نيورا روبوتيكس» «Neura Robotics» الناشئة في جمع تمويل ضخم بنحو 1.2 مليار دولار من مستثمرين دوليين تصدرتهم «أمازون» و«كوالكوم»، ما رفع تقييم الشركة إلى نحو 4 مليارات يورو.

وتوقع أرنو روبرت، رئيس قسم الروبوتات في «هيكساجون»، ارتفاع عدد روبوتات «أيون» من بضع عشرات حالياً إلى «آلاف عدة» بحلول 2030.

وتبلغ القيمة السوقية لشركة «هيكساجون» نحو 25.8 مليار دولار، وهي تسير بخطى ثابتة نحو التسويق التجاري الكامل لروبوتها العام الجاري، مستفيدة من خبرتها في تزويد الروبوت الشهير «سبوت» «Spot» التابع لشركة «بوسطن دايناميكس» بمستشعرات وأجهزة مسح عالية الدقة.

وكشف كلاوس روزنفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «شافلر»، أن شركته تهدف إلى توليد 10% من إيراداتها من الأعمال الجديدة، بما في ذلك الروبوتات البشرية، بحلول 2035.

وتعمل الشركة حالياً على توريد قطع غيار دقيقة للروبوتات واستخدامها داخل مصانعها الخاصة، بالتوازي مع استثمارها في «نيورا» الألمانية التي طورت الروبوت «4NE1» القادر على حمل أوزان تصل إلى 100 كيلوغرام، والعمل بأمان بجوار البشر.

ورغم التفاؤل الأوروبي، تظل المنافسة شرسة؛ إذ تعتبر الصين «الذكاء الاصطناعي المتجسد» أولوية استراتيجية، وتضم حالياً نحو 150 شركة متخصصة في هذا المجال، بدأت شركات منها مثل «شاومي» و«يو بي تك» تجارب ميدانية في مصانعها بالفعل.