تواصل شركة "ميتا"  توسيع حضورها في عالم الذكاء الاصطناعي، وهذه المرة عبر بوابة الألعاب، بعدما أطلقت بهدوء تطبيقاً جديداً يحمل اسم Pocket، يتيح للمستخدمين تصميم ألعاب مصغرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى أي خبرة في البرمجة.

ورغم أن الشركة لم تعلن رسمياً عن التطبيق حتى الآن، فإن رصده على متجري "جوجل بلاي"، و"أبل ستور"، أثار اهتمام المتابعين، خاصة مع اعتماده على فكرة إنشاء ألعاب تفاعلية انطلاقاً من أوامر نصية بسيطة.

ويهدف التطبيق إلى تمكين المستخدمين من ابتكار ألعاب صغيرة أو تجارب تفاعلية بمجرد كتابة وصف لما يريدون، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل الفكرة إلى لعبة قابلة للتجربة والمشاركة مع الآخرين.

وتصف ميتا التطبيق بأنه "منصة إبداعية لإنشاء ومشاركة التجارب التفاعلية"، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو جعل تطوير المحتوى الرقمي أكثر سهولة، حتى لغير المتخصصين.

وبحسب تقارير تقنية، أصبح التطبيق متاحاً على نظامي Android   وiOS  منذ 29 يونيو، إلا أن طرحه لا يزال محدوداً، إذ لم يصل إلى جميع الأسواق، كما تؤكد صفحة الدعم الخاصة بميتا أن التطبيق "غير متاح في جميع الدول حتى الآن".

ولم تكشف الشركة عن الأسواق التي بدأت فيها التجربة، أو موعد الإطلاق العالمي، ما يشير إلى أنها تختبر التطبيق تدريجياً قبل تعميمه.

مزايا ذكية

ويرى مراقبون أن Pocket يأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها ميتا لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف خدماتها، بعد سلسلة من الأدوات والمزايا الذكية التي أطلقتها خلال العام الماضي عبر منصاتها المختلفة.

كما تشير تقارير إلى أن التطبيق قد يكون ثمرة استحواذ ميتا في وقت سابق من العام على فريق تطوير تطبيق Gizmo، الذي كان يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء تجارب تفاعلية استناداً إلى أوامر المستخدمين.

ويعزز هذا الاحتمال استخدام التطبيق الجديد للمصطلح نفسه "Gizmos" لوصف المشاريع التي ينشئها المستخدمون، إلى جانب ظهور اسم com.facebook.gizmo  ضمن بيانات التطبيق على متجر Google Play.

قصة قصيرة

ويعكس إطلاق Pocket اتجاهاً متنامياً داخل قطاع التكنولوجيا، يتمثل في تسخير الذكاء الاصطناعي لتبسيط عملية تطوير الألعاب، بحيث يصبح بإمكان أي مستخدم تحويل فكرة أو قصة قصيرة إلى لعبة تفاعلية خلال دقائق، بدلاً من الحاجة إلى أشهر من البرمجة والتصميم.

ومع استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى في الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المنافسة لم تعد تقتصر على تطوير روبوتات المحادثة، بل امتدت إلى إعادة تعريف طريقة صناعة الألعاب الرقمية نفسها، لتصبح عملية الإبداع متاحة أمام الجميع، وليس المطورين المحترفين فقط.