أعلنت منصة «ياسي ون» (Yasi One)، وهي منصة ذكاء اصطناعي متطورة تم تطويرها في أبوظبي، عن إطلاقها الرسمي لتدخل بقوة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي، مع تركيز واضح على الدقة، والموثوقية، والذكاء المسؤول، في خطوة تعكس تنامي مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار.

وجاء تطوير «ياسي ون» نتيجة تعاون استراتيجي بين شركة Synapsia الإيطالية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشركة Aion Global الإماراتية، حيث يجمع المشروع بين الخبرات الهندسية الأوروبية والفهم العميق لاحتياجات الأسواق الإقليمية، بهدف تقديم منصة ذكاء اصطناعي متقدمة تلبي تطلعات المستخدمين على المستويين المحلي والعالمي.

وتتميز «ياسي ون» عن الأنظمة التقليدية للذكاء الاصطناعي بأنها لا تعتمد فقط على سرعة الاستجابة، بل ترتكز على بنية تقنية متطورة ثنائية المحركات، تم تصميمها خصيصاً لتعزيز دقة النتائج وفهم السياق بشكل أعمق. ويعتمد محرك «Think Flow» على التحليل المنطقي المتسلسل والتحقق عبر نماذج متعددة لفهم الاستفسارات وتحليلها بفاعلية، فيما يعمل محرك «Task Flow» على تحويل هذه التحليلات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، ما يساعد المستخدمين على إدارة المهام المعقدة بكفاءة أكبر.

وفي هذا السياق، قال Carlo de Giuseppe، الرئيس التنفيذي لشركة Synapsia: تم بناء «ياسي ون» انطلاقاً من قناعة بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكتسب ثقة المستخدمين من خلال الأداء والموثوقية، لا أن يفرض نفسه عليهم. منصتنا جاءت لتلبية الحاجة المتزايدة إلى أنظمة ذكية تعطي الأولوية للدقة، والخصوصية، والارتباط الحقيقي بالثقافات المختلفة.

من جانبه، أوضح Stefano Mancuso، الشريك المؤسس الرئيس التنفيذي للعمليات في Aion Global، أن الشركة تقود عمليات تطوير وتصميم المنتج برؤية استراتيجية تستند إلى أكثر من 25 عاماً من الخبرة في تقديم الحلول التقنية، وأكثر من عشر سنوات في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف توفير تجربة استخدام عملية وموثوقة تلبي احتياجات الأفراد والشركات.

وتضع «ياسي ون» الخصوصية وحماية البيانات في صميم استراتيجيتها، حيث أكدت الشركة أن المحادثات والملفات والبيانات الخاصة بالمستخدمين لا يتم استخدامها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العامة. كما تضم المنصة أنظمة تحقق متقدمة تهدف إلى الحد من المعلومات المضللة وتعزيز دقة الإجابات والمخرجات.

كما تم تطوير المنصة بتركيز كبير على دعم اللغة العربية وفهم الخصوصية الثقافية للمنطقة، بما يواكب الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي التي تراعي الهوية المحلية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معايير التوسع العالمية.

ويحظى المشروع بدعم مستثمرين من أوروبا والولايات المتحدة، في مؤشر إضافي على تنامي الاهتمام الدولي بالمبادرات التقنية المنطلقة من دولة الإمارات، والدور المتصاعد الذي تؤديه الدولة في تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي مسؤولة تتمحور حول الإنسان.