حذر مانويل أبيكاسيس، الخبير الاستراتيجي في بنك «جولدمان ساكس»، من أن طفرة الذكاء الاصطناعي بدأت تفرض ضغوطاً اقتصادية ملموسة على المستهلكين في الولايات المتحدة، وسط ارتفاع تكاليف الكهرباء والحوسبة.
ورغم التوقعات طويلة الأمد بتحقيق مكاسب إنتاجية ضخمة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، أوضح أبيكاسيس، في مذكرة صدرت الثلاثاء، أن الذكاء الاصطناعي يسهم حالياً في رفع معدلات التضخم الأمريكية من خلال ثلاثة مسارات رئيسية: أولها الطلب القوي على البنية التحتية الذي أدى لارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية الأساسية وملحقات الكمبيوتر، مع توقعات بزيادة أسعار الجوالات الذكية والحواسيب قريباً. أما المسار الثاني فيتمثل في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي للبرمجيات الحالية، ما رفع أسعارها، بينما يبرز المسار الثالث في زيادة الطلب على الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات، ما أدى لارتفاع تكاليف الطاقة في عدة مناطق أمريكية.
وتشير تقديرات البنك إلى أن الضغوط السعرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي رفعت مؤشر تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي ونظيره الأساسي بنحو 0.3 و0.1 نقطة مئوية على التوالي خلال العام الماضي، مع توقعات باستمرار هذا التأثير للعام المقبل.