لوكون، الأستاذ بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، ولد عام 1960 في العاصمة الفرنسية باريس، وهو أحد رواد مجال التعلم العميق والشبكات العصبية الالتفافية، وهو الذي طور نموذج LeNet في التسعينيات، أول نموذج يستخدم للتعرف على الكتابة اليدوية، وبفضله أصبحت الشبكات العصبية التلافيفية أداة حاسمة في مجال رؤية الكمبيوتر ومعالجة الصور، وتشكل أساس العديد من المنتجات والخدمات التي تقدمها شركات مثل «فيسبوك» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«بايدو» و«آي بي إم» و«إن إي سي» و«إيه تي آند تي» للتعرف على الفيديو والمستندات والصور والكلام.
وفي عام 2013 اقترح نموذج الشبكة العميقة Q (DQN)، وهي طريقة تستخدم التعلم العميق لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على لعب ألعاب الفيديو، وقد نشر أكثر من 200 ورقة بحثية حول هذا الموضوع، إضافة إلى التعرف على الكتابة اليدوية وضغط الصور والأجهزة المتخصصة للذكاء الاصطناعي.
أذكى من البشر
مضيفاً أن قلق الناس من الذكاء الاصطناعي نابع من عجزهم عن تخيل كيف يمكن أن يكون آمناً.
وقال: «الأمر كما لو أنك حدثت أحدهم في عام 1930 عن إقدامك على تصنيع محرك نفاث آمِن، حين لم يكن هذا النوع من المحركات قد اخترع بعد.. الشيء نفسه ينطبق على الحديث الآن عن تطوير ذكاء اصطناعي في مستوى الذكاء البشري وهو ما لم يتم بعد.
لقد تم تطوير وتطويع المحركات النفاثة بشكل آمن، وكذلك سيكون الأمر نفسه مع الذكاء الاصطناعي».
مشروع لوكون الضخم
وفي تصريحات صحفية، قال لوكون عن هذا البرنامج: إن الهدف منه هو إنتاج أجهزة آمنة يمكنها أن تتذكر وتستنتج وتخطط وتمتلك ما يشبه الحس السليم، وهي سمات تفتقر إليها برامج الدردشة الشائعة مثل شات جي بي تي.
وعاد ليؤكد أن الذكاء الاصطناعي سوف يتفوق على الذكاء البشري «من دون شك»، وأضاف: لكن الباحثين لا يزالون يفتقدون تصورات ضرورية للوصول إلى هذا المستوى، وهو ما قد يستغرق سنوات إنْ لم يكن عقوداً من الزمن.
نحن نسعى إلى إنتاج أجهزة تشبه البشر؛ يمكنها تقديم حلول لطيفٍ واسعٍ من المشكلات، أجهزة تنعم بذكاء في مستوى البشر أو أعلى، وإن كانت هناك مخاوف لدى بعضهم من أن تطوير مثل هذه الآلات ذات الذكاء الخارق قد يمكنها من الهيمنة على العالم كله في دقائق معدودة.
