بدأت الصين اختبار منصة للطاقة الشمسية العائمة في عرض البحر تعتمد على الخيزران بدلًا من المواد التقليدية مثل الفولاذ والبلاستيك.

المنصة، التي تحمل اسم «جيلين-2» (Jilin-2)، نُشرت قبالة سواحل مدينة يانتاي في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، وتبلغ قدرتها 100 كيلوواط.

وتهدف المنصة إلى توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في عرض البحر، وفي الوقت نفسه اختبار قدرة الخيزران على تحمل الظروف البحرية القاسية، مثل الأمواج والملوحة والرطوبة والرياح، حيث تتعرض المنشآت للرطوبة العالية ورذاذ الملح والأشعة فوق البنفسجية والإجهاد المستمر الناتج عن الأمواج والرياح.

وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الصينية، تجمع التقنية بين ألياف الخيزران والخشب ومواد تقوية أخرى لإنتاج مركبات إنشائية أكثر قدرة على تحمل الظروف البحرية. وطورت جامعة بكين للغابات مواد مركبة مصممة لمقاومة الرطوبة والتآكل ورذاذ الملح والأشعة فوق البنفسجية، وهي عوامل تمثل تحديًا كبيرًا لأي مادة تُستخدم لفترات طويلة في البحر.

لماذا الخيزران؟

عادةً تعتمد منصات الطاقة الشمسية العائمة على هياكل مصنوعة من الفولاذ أو مواد بلاستيكية مثل البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE).

أما الخيزران فيتميز بخفة الوزن وسرعة نموه وإمكانية تجديده، ولذلك يرى مطورو المشروع أن استخدام مركباته قد يقلل من الأثر البيئي المرتبط ببعض المواد التقليدية.

وتقول شركة CIMC Raffles إن التصميم القائم على الخيزران يمكن أن يقلل الأثر البيئي البحري مقارنة بالهياكل التقليدية المصنوعة من الفولاذ أو HDPE.

وستتعرض المنصة فعليا للظروف التي قد تحدد مستقبل هذه التقنية مثل الرطوبة، مياه البحر، رذاذ الملح، الأشعة فوق البنفسجية، الأحمال الميكانيكية والإجهاد طويل الأمد.

وسيتم مراقبة أداء الهيكل بمرور الوقت لمعرفة مدى قدرته على الحفاظ على قوته واستقراره ومقاومته للتآكل والإجهاد، لأن نجاح الخيزران كمادة إنشائية داخل منشأة بحرية لا يعتمد فقط على قوته في البداية، بل على قدرته على الاحتفاظ بهذه الخصائص بعد سنوات من التعرض المستمر للبيئة البحرية.

100 كيلوواط

قدرة المنصة البالغة 100 كيلوواط تجعلها مشروعًا تجريبيًا أكثر من كونها محطة تجارية ضخمة.

والكهرباء التي تنتجها «جيلين-2» ستُستخدم في مشروع تجريبي متكامل لإنتاج الهيدروجين والأمونيا والميثانول، ما يجعل المنصة جزءًا من منظومة أكبر لاختبار تقنيات الطاقة البحرية والوقود منخفض الكربون.