ظهرت أنثى دلفين تُدعى «فراغل» قبالة سواحل غرب أستراليا، وهي تسبح حاملة صغيرها النافق، بينما ظل قطيع من 14 دلفيناً قريباً منها طوال لحظة الحزن.
وأظهر مقطع مؤثر أنثى الدلفين وهي تتحرك بجانب صغيرها بعد نفوقه، محاطة بمجموعة من الدلافين التي بدت كأنها ترافقها وتدعمها.
ونشرت منظمة «جيوغراف مارين ريسيرش»، وهي منظمة أسترالية معنية بحماية الحياة البحرية ومراقبة تجمعات الدلافين على ساحل غرب أستراليا، تفاصيل الواقعة، بعدما كانت تتابع «فراغل» التي أنجبت صغيرها قبل نحو أسبوعين.
ويحل الشتاء في أستراليا خلال هذه الفترة من العام، ما جعل فرص نجاة الصغير غير مؤكدة منذ البداية.
وكانت «فراغل» قد فقدت أربعة صغار قبل هذا الصغير، فيما كان الباحثون يأملون أن تنجح هذه المرة في الحفاظ عليه.
وكان الصغير يظهر علامات تنفس سريع، وهي حالة تعرف باسم «تسرع النفس»، ما جعل فرص بقائه محدودة، ودفع الباحثين إلى توقع الأسوأ.
وتشير المنظمة إلى أن الدلافين قد تسبح أحياناً وهي تحمل صغارها النافقة، في سلوك يشبه طقسًا من طقوس الحداد.
وسجلت حالة مشابهة في اليونان، عندما شوهدت أم من دلافين قارورية الأنف وهي تحزن على صغيرها النافق في خليج أمفراكيكوس، وسط دعوات من الخبراء إلى التعامل بحذر مع مثل هذه المشاهد.
وقد تستمر فترة الحداد أياماً إلى أن تترك الأم صغيرها في النهاية وتعود إلى البحث عن الغذاء.
ووقعت الحادثة في مصب ليشينولت، قرب مدينة بانبري في غرب أستراليا، وهي منطقة تضم مجموعة صغيرة من الدلافين، حيث تعد معدلات نجاة الصغار منخفضة أصلاً.
وما جعل المشهد أكثر تأثيرًا أن «فراغل» لم تكن وحدها في هذه اللحظة الصعبة، إذ سبحت خلفها 14 دلفيناً، بهدوء وثبات، في مشهد يعكس الروابط القوية بين هذه الكائنات البحرية عالية الذكاء.
ولم تُنشر، حتى الآن، حصيلة موثقة لعدد مشاهدات المقطع الأصلي على حساب «جيوغراف مارين ريسيرش»، لكن مؤشرات انتشاره ظهرت سريعًا في تغطية وسائل إعلام دولية عدة، فقد نُشر الفيديو على نطاق واسع ولامس ملايين المتابعين وفقاً لصحف عالمية.
وأثار نقاشاً واسعاً حول حزن الحيوانات وقدرتها على تكوين روابط اجتماعية معقدة، وتحول المشهد من واقعة محلية في غرب أستراليا إلى مادة عالمية للتعاطف مع سلوك الحداد لدى الدلافين.