لطالما اعتمدت الجيوش على صواريخ باهظة الثمن لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة، لكن سلاحاً أمريكياً جديداً قد يغيّر قواعد اللعبة بالكامل. تحت اسم «مورفيوس»، كشفت شركة لوكهيد مارتن عن نظام يعتمد على طاقة الموجات الميكروويفية عالية القدرة لتدمير أسراب المسيّرات خلال ثوانٍ، ما يفتح الباب أمام عصر جديد من الدفاعات منخفضة التكلفة ضد الهجمات الجوية المتزايدة.
ويعمل النظام كمنصة اعتراض جوية تُطلق من الأرض، حيث يستخدم نبضات ميكروويف عالية الطاقة لتعطيل الأنظمة الإلكترونية للطائرات المسيّرة وإخراجها من الخدمة، بدلاً من تدميرها بواسطة الصواريخ التقليدية. وتؤكد الشركة أن المنظومة قادرة على تحييد أكثر من 50 طائرة مسيّرة خلال مهمة واحدة، ما يجعلها خياراً فعالاً لمواجهة الهجمات المكثفة بتكلفة أقل.
ومن أبرز مزايا Morfius X-Rotor إمكانية استعادته بعد انتهاء المهمة وإعادة استخدامه مرات متعددة، وهو ما يقلل كلفة عمليات الاعتراض مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على الذخائر أحادية الاستخدام، كما يمنح القوات العسكرية مرونة تشغيلية أكبر.
وأوضحت لوكهيد مارتن أن النظام صُمم ليكون متوافقاً مع مختلف شبكات الدفاع الجوي، إذ لا يعتمد على نوع محدد من أجهزة الاستشعار أو رادارات التحكم بالنيران، ويمكن دمجه بسهولة مع أنظمة القيادة والسيطرة الموجودة حالياً دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية.
وقال راندي كريتس، نائب الرئيس والمدير العام لبرامج الصواريخ وأنظمة التحكم المتقدمة في الشركة، إن Morfius X-Rotor يمثل جيلاً جديداً من حلول مكافحة الطائرات المسيّرة، إذ يجمع بين القدرة العالية على تحييد الأهداف وانخفاض تكلفة التشغيل، مع الاستفادة من تقنية ميكروويف خفيفة الوزن وقابلة لإعادة الاستخدام ميدانياً.
وأشار إلى أن الشركة تعمل حالياً على تسريع إنتاج النماذج الأولية للنظام وحمولته العاملة بتقنية الميكروويف، تمهيداً لتسليمها إلى الوحدات العسكرية في أقرب وقت، استجابة للطلب المتزايد على وسائل دفاع أكثر كفاءة في مواجهة المسيّرات منخفضة التكلفة.
وكان النظام قد اجتاز سلسلة من اختبارات الطيران في ولايات أريزونا وكاليفورنيا وأوكلاهوما الأمريكية، حيث أثبت نجاحه في تنفيذ مهام الاعتراض وتعطيل الأهداف، فيما تستعد الشركة لإجراء جولات إضافية من الاختبارات خلال الأشهر المقبلة لاستكمال مراحل التطوير.
ويأتي الكشف عن Morfius X-Rotor في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تطوير بدائل أقل تكلفة للصواريخ الاعتراضية، بعدما أظهرت النزاعات الأخيرة أن التصدي لأسراب المسيّرات باستخدام الصواريخ التقليدية يؤدي إلى استنزاف سريع للمخزونات الدفاعية وارتفاع تكاليف العمليات.
وبالتزامن مع الإعلان عن النظام الجديد، عرضت لوكهيد مارتن أيضاً نسخة منخفضة التكلفة من صاروخ باتريوت الاعتراضي، ضمن استراتيجية تهدف إلى توفير حلول دفاع جوي أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التهديدات الجوية المتنامية.