ترحب أبوظبي هذا الأسبوع بعشرة مبتكرين عالميين في مجال التكنولوجيا الزراعية للتنافس على الجائزة الأولى في ‏تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات، وهي مسابقة عالمية تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة في مجال الأمن الغذائي ‏العالمي.‏‎ ‎

تتنوع مشاريع المتأهلين للنهائيات بين مزارع الحشرات المنتجة للبروتين وأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للحد من ‏هدر الغذاء. وسيشاركون قبيل انتهاء أسبوع أبوظبي للاستدامة في سلسلة من ورش العمل والجلسات التي ينظمها ‏الشركاء، وتهدف إلى تزويدهم برؤى عملية حول منظومة الابتكار في أبوظبي، وتعزيز العلاقات وبناء الشراكات مع القطاع، ‏بما يسهم في دعم توسّع أعمالهم انطلاقًا من دولة الإمارات لخدمة دول الجنوب العالمي وما بعده.‏

يسعى تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات إلى تحديد الحلول الواعدة في مجال التكنولوجيا الزراعية وتوسيع نطاق ‏تطبيقها في البيئات الجافة والمتأثرة بتغير المناخ، حيث تكون منظومات الأمن الغذائي أكثر عرضة للمخاطر. ويُنظم ‏التحدي من قبل مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة بالتعاون مع شركة "تمكين"، ويتم تنفيذه بالشراكة مع ‏مؤسسة غيتس، والمبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الطعام "نعمة" وشركة "سلال". وتركّز الدورة الثالثة من تحدي ‏تكنولوجيا الغذاء على مجالين رئيسيين، هما: زيادة الإنتاج الغذائي والحد من الفاقد والهدر الغذائي.‏

ويأتي المتأهلون النهائيون لهذا العام من 7 دول، بما في ذلك الإمارات، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وماليزيا، ‏وكينيا، ومصر، وفرنسا. وقد حصل الفائزون في النسختين السابقتين من التحدي على تمويل إجمالي بقيمة 48 مليون ‏دولار، وأطلقوا 50 مشروعاً تجريبياً في العديد من الأسواق.‏‎ ‎

وقالت ريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة "تمكين" والرئيس المشارك لتحدي تكنولوجيا الغذاء: "إن تلبية ‏احتياجات عدد السكان المتزايد بوتيرة متسارعة لا تقتصر على زيادة الإنتاج الغذائي فحسب، بل تتطلب إحداث تحول ‏شامل في منظومات الغذاء، والحد من الفاقد والهدر، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وشمولية واستدامة. ويُعدّ الابتكار ‏المحلي والتعاون الدولي ركيزتين أساسيتين في هذا المسعى الملح".‏

وأضافت المقرّب: "يسهم تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات في ربط المبتكرين الموهوبين الذين يعملون على ‏مواجهة تحديات الأمن الغذائي في مجتمعاتهم، مع شركاء ومستثمرين قادرين على دعمهم وتوسيع نطاق تأثير حلولهم ‏عالمياً. ومن خلال دعم اندماجهم في منظومة الابتكار العالمية المستوى في أبوظبي، وبالاستفادة من شبكة من الشركاء ‏ذوي الرؤى المشتركة، يمكّن التحدي هذه الحلول من التوسع انطلاقاً من دولة الإمارات إلى دول الجنوب العالمي وما ‏بعدها".‏

تشمل أبرز محطات جدول أعمال المتأهلين خلال الأسبوع المقبل في أبوظبي جلسات نقاشية حول السياسات في ‏مجلس المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الطعام "نعمة"، إلى جانب زيارة إلى "‏Hub71‎‏"، حيث سيتعرفون عن كثب ‏على دور أبوظبي الريادي في دعم نمو الشركات الناشئة. وقد انضم فائزون سابقون في تحدي تكنولوجيا الغذاء إلى ‏منظومة التكنولوجيا العالمية في أبوظبي، مستفيدين من برامج تتيح لهم الوصول إلى خبرات عالمية وفرص نمو نوعية ‏في أبوظبي.‏

وقالت فاطمة الملا، أخصائي أول للتنمية في مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية ‏المتحدة: "تُعدّ مسابقة "تحدي تكنولوجيا الغذاء" نموذجاً يُحتذى به وخير دليل على الدور الريادي الذي تلعبه دولة ‏الإمارات على صعيد تعزيز الابتكار وسُبُل التعاون الدولي، في سبيل إيجاد الحلول الفعّالة للتحديات العالمية القائمة. ‏ونطمح من خلال استقطاب نخبة من أبرز روّاد الابتكار في مجال التكنولوجيا الزراعية من كافة أنحاء العالم إلى أبوظبي، ‏الوجهة الرائدة للتميّز التكنولوجي والخبرات العالمية الواسعة في مجال التنمية، إلى توفير منصّة مبتكرة لترجمة الأفكار ‏الواعدة ذات الإمكانات الكبرى إلى حلول قابلة للتطبيق على المستوى العالمي."‏

قالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات والأمين العام للجنة مبادرة "نعمة": ‏‏"يتطور تحدي تكنولوجيا الغذاء ليصبح منصة مهمة لإحداث تحول في قطاع الغذاء، من خلال تحديد الابتكارات والتقنيات ‏والحلول المناسبة التي تعالج تحديات سلاسل الإمداد، وتعزز الكفاءة، وتسهم في الوقاية من الفقد والهدر الغذائي أو الحدّ ‏منهما على نطاق واسع. ويُعدّ مجلس مبادرة "نعمة" ركناً أساسياً في هذا النهج التعاوني، حيث يجتمع المتأهلون ‏والشركاء وأصحاب المصلحة في حوار بنّاء حول قضايا الغذاء وسبل الحد من الفقد‎ ‎والهدر. وتُعدّ هذه النقاشات ضرورية ‏لتوظيف هذه الابتكارات وتكييفها بما يتناسب مع السياق المحلي في دولة الإمارات، مما يسرع الوصول إلى نتائج ملموسة ‏تعزز منظوماتنا الغذائية للأجيال القادمة‎."‎

كما قال أحمد علي علوان، الرئيس التنفيذي لـ"‏Hub71‎‏": "تعكس شراكة ‏Hub71‎‏ مع تحدي تكنولوجيا الغذاء التزامنا ‏بدعم روّاد الأعمال الذين يطوّرون حلولًا مبتكرة لمعالجة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة. ونتطلع إلى استضافة ‏الشركات المختارة في أبوظبي، لتمكينها من الاستفادة من منظومتنا، بما يدعم نموّها."‏

وسيشارك المتأهلون أيضاً في برنامج تدريبي متخصص لصقل العروض التقديمية تنظمه «كي بي دبليو فنتشرز» مع ‏صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، وذلك بهدف تطوير عروضهم التقديمية والاستعداد ‏للتواصل مع المستثمرين. كما سيزورون «واحة الابتكار» المتقدمة التابعة لشركة "سلال"، حيث سيتعرفون إلى تجارب ‏فائزين سابقين في تحدي تكنولوجيا الغذاء تعاونوا مع شركة التكنولوجيا الزراعية والغذائية الرائدة في دولة الإمارات ‏لتسريع تحويل الأفكار من مرحلة المفهوم إلى السوق. ويتضمن البرنامج كذلك زيارة إلى المركز الدولي للزراعة الملحية ‏للاطلاع على أحدث الأبحاث المتعلقة بالمحاصيل المقاومة لتغير المناخ، إلى جانب أمسية تواصل حصرية تستضيفها ‏‏"فينتشر سوق"، تهدف إلى تعزيز الروابط مع صناديق الثروة السيادية الإقليمية وكبار المستثمرين المؤسسيين من ‏مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.‏

منذ الإعلان عن أسماء المتأهلين للنهائيات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر ‏الماضي، شاركت الفرق العشرة في ست ورش عمل تحضيرية عن بُعد ركزت على دعم حاضنات الأعمال، والاندماج في ‏السوق المحلية، وجهود البحث والتطوير.‏‎ ‎

سيتم الكشف عن أسماء الفائزين خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، المنصة الرائدة في المنطقة التي تهدف إلى تعزيز ‏الاستدامة العالمية والابتكار المناخي. وسيتم اختيار الفائزين من قِبَل لجنة تحكيم تتألَّف من ثمانية أعضاء يمثّلون ‏قطاعات متنوّعة، وهم معالي مريم المهيري، رئيس مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية ‏المتحدة؛ وريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة "تمكين"؛ وصاحب السموّ الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل ‏سعود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كيه بي دبليو فينتشرز"؛ وخلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة ‏في "مؤسسة الإمارات" وأمين عام لجنة مبادرة نعمة؛ والدكتور شمال محمد، الرئيس التنفيذي لـواحة الابتكار في شركة ‏‏"سلال"؛ وشــيلي ســاندبرغ، نائب مدير أنظمة الغذاء التكيفية والعادلة في مؤسسة غيتس؛ والدكتورة أسمهان الوافي، ‏المدير التنفيذي للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية؛ والدكتورة أغنيس كاليباتا، مؤسِسة ورئيسة مجموعة ‏مستشاري "‏C4LMPact‏".‏

سيحصل الفائزون على حزمة جوائز نقدية بقيمة إجمالية تبلغ 2 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى مزيد من الدعم العيني ‏لتطوير وتوسيع نطاق مشاريعهم بالاستفادة من المزايا التي تقدمها منظومة الابتكار في دولة الإمارات وشبكاتها العالمية‎.‎