اقترحت إحدى الشركات الأميركية الناشئة شيئا ممنوعاً تماماً، ويتعلق الامر بنقل أدمغتنا إلى جهاز كومبيوتر.

وذكر موقع (MIT Technology Review) بتاريخ 13 مارس الجاري، أن شركة (Netcome) الأميركية، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، جاءت بفكرة جديدة تماماً تتمثل في فقدان حياتك مقابل حفظ عقلك في آلة.

ويقول الباحثون أن هذه الطريقة هي من بين طرق أخرى مبنية على الحوسبة السحابية.

يقول روبرت ماكنتاير، مؤسس شركة (Netcome)، وهو خريج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إنه وفريقه من الباحثين طوروا عملية كيميائية للحفاظ على دماغ الإنسان في النيتروجين السائل، مضيفاً أن طريقة الحفظ هذه لن تضر بالمشابك التي تربط العصبونات ببعضها بعضاً، وهكذا، يمكن للدماغ أن تظل سليمة لمئات السنين!

وتابع روبرت بقوله: ومع ذلك، ليس لدينا أي دليل على إمكانية الحفاظ على الذكريات ومحددات شخصية الفرد، إنه أمر شبيه بالمراهنات، أملاً في أن تتمكن الابتكارات التكنولوجية في المستقبل من نقل عقول الناس حرفياً إلى كمبيوتر وتخزينها في "السحابة".

خلاصة ما تقترحه (Netcome) هو جعلك خالداً في برنامج كمبيوتر، أي نقل روحك لحاسوب، ولكن هذه العملية، حسب ما يعتقده باحثون لا بد من مرورها بخطوة غير سارة، موضحين أن إجراءات الحفاظ على الدماغ في النيتروجين والحفاظ على نقاط الاشتباك العصبي يجب أن يتم عندما يكون الشخص على قيد الحياة.

 

بمعنى آخر، أنه سيكون من الضروري أن يتخلى المتطوعون عن حياتهم إن أرادوا لعقولهم الخلود، وهو أمر ممكن في الولايات المتحدة، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية، والذين يلجأون احيانا إلى الانتحار القانوني حتى يرتاحوا من أمراضهم.

وأخيرا تضيف  (Netcome) أن أكثر من عشرين شخصًا وافقوا على دفع مبلغ 10 آلاف دولار كدفعة مقدمة لمبلغ إجمالي غير معروف، لأجل وضعهم في قائمة الانتظار للتخلي عن حياتهم مقابل حفظ عقولهم إلى الابد.