يواجه العالم تحولاً تقنياً جذرياً، ينذر بنهاية عصر الخصوصية الرقمية، وتهاوي أنظمة الأمان التقليدية، حيث يترقب الخبراء حلول ما يعرف بـ «يوم القيامة الرقمي».

وتوقع تقرير حديث صادر عن «ساكسو بنك» لعام 2026، أن يؤدي ظهور «حواسيب الكم» فائقة القوة، إلى اختراق كافة شيفرات الحماية الإلكترونية، ما يهدد بانهيار المؤسسات المالية، وارتفاع قياسي في أسعار الذهب، نتيجة فقدان الثقة بالعملات الرقمية والأنظمة البنكية الحالية.

تعتمد هذه الثورة التكنولوجية على «الكيوبتات» التي تمنح الحاسوب الكمي قدرة فائقة على معالجة البيانات بسرعات خيالية، متفوقاً على أسرع الأجهزة التقليدية بملايين المرات.

وتتسابق شركات كبرى، مثل «مايكروسوفت» و«آي بي إم»، لفرض سيطرتها على هذا المجال، وسط تحذيرات من أن هذه القوة ستجعل خوارزميات التشفير الأكثر تعقيداً، مجرد أهداف سهلة للاختراق.

ورغم محاولات بعض الشركات طرح تشفيرات مقاومة للكم، إلا أن المعضلة تكمن في البيانات القديمة المخزنة، التي تظل عرضة للانكشاف، ما قد يدفع المجتمعات للعودة إلى وسائل التواصل الورقية، وتخزين الأموال النقدية بعيداً عن المنصات الرقمية المهددة.