تشارك هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، في المنطقة الخضراء بمقر إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر المقبل.

ضمن جهود الهيئة ومبادراتها لتعزيز فعاليات مؤتمر المناخ الذي تستضيفه الدولة، وتعول عليه كثيراً في إحداث نقلة كبيرة في الجهود الدولية المبذولة للحد من التداعيات المناخية على كوكب الأرض.

وتعرض الهيئة عبر منصتها في المؤتمر أبرز إنجازاتها في مجال الاستدامة ومشاريعها الخاصة بالطاقة المتجددة حول العالم وتنقية المياه، إلى جانب إنشاء المساكن البيئية المصممة بمواصفات صديقة للبيئة ومصنوعة من سعف النخيل ومن مواد معادة للتدوير، إضافة إلى مشروع حفظ النعمة وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بمختلف مساراتها لتعزيز مبادرات المشروع.

تعزيز قيم

وفي محور التنمية المستدامة، تلتزم هيئة الهلال الأحمر بنهجها المتميز في تعزيز القيم والمبادرات التي تحد من وطأة المعاناة الإنسانية، وتساند جهود التنمية البشرية في المجتمعات النامية.

وفي هذا الصدد تنفذ الهيئة مشاريع مختلفة تغطي الساحة الدولية، وتتضمن: إنشاء وتجهيز المستشفيات والعيادات الطبية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الصحية والمعدات الطبية، وإنشاء المؤسسات التعليمية والمدارس وتجهيزها بالمستلزمات الدراسية والمعينات التعليمية، إلى جانب إنشاء وإدارة مخيمات اللاجئين والنازحين، وإنشاء الملاجئ ودور الأيتام والمسنين ومراكز المعاقين، والاهتمام بمشاريع البنية التحتية من كهرباء وتحسين شبكات المياه في المناطق التي تشكو قلة مواردها الطبيعية، وتنفيذ مشروع كفالة الأيتام في عشرات الدول حول العالم.

وإضافة إلى قضية تمكين اللاجئين التي تعتبر أحد التحديات الإنسانية التي تواجه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، لذلك أولتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أولوية قصوى، ونفذت العديد من المبادرات التي تسهم في تخفيف وطأة المعاناة عن كاهلهم، تمكنت الهيئة من إنشاء وإدارة عدد من مخيمات اللاجئين في عدد من الدول.

برامج

ونفذت الهيئة، برامج تأهيلية وتدريبية في عدد من المجالات المهنية والحرفية، لتمكين اللاجئين وتعزيز قدراتهم، من خلال تعليمهم حرفاً تساعدهم في الاعتماد على أنفسهم وتدر عليهم دخلاً يمكنهم من تسيير أمور حياتهم.

ويعتبر الغذاء الحصن الواقي للمجتمعات البشرية من الاضطرابات، لذلك توليه هيئة الهلال الأحمر اهتماماً كبيراً، وتسعى عبر خططها وبرامجها لاستدامة الغذاء وتحقيق الاكتفاء منه في تلك المجتمعات، من خلال التشجيع على الأعمال الزراعية، وتوفير مدخلاتها من المياه والبذور المحسنة وغيرها.

استعداد مبكر

الاستباقية والتنبؤ بالكوارث من أهم العوامل التي تسهم في الحد من تأثيراتها المباشرة على حياة المتضررين، لذلك تضع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ضمن خططها واستراتيجياتها في هذا الصدد، الاستعداد المبكر للكوارث ورصد مؤشراتها قبل حدوثها، وذلك عبر قراءة الظواهر المناخية ومتابعتها من خلال: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في النهج الاستباقي، وتعزيز الأدوات المتخصصة في الإنذار المبكر، والتخطيط الاستراتيجي لتعزيز العمل الاستباقي وحشد الموارد قبل حدوث الأزمات.

لذلك تحرص الهيئة على توفير مخزون استراتيجي دائم من المواد الإغاثية المتنوعة لاستخدامها في أوقات الطوارئ والأزمات، وهذا بدوره أسهم في أن تكون الهيئة دائماً في مقدمة المنظمات استجابة للطوارئ ووصولاً لمناطق الأحداث.

والعمل التطوعي رأس الرمح في تعزيز ودعم خطط الهلال الأحمر التشغيلية وبرامجها في مجال الاستدامة والبيئة والعمل المناخي، للحد من الظواهر الطبيعية التي تؤدي بدورها إلى تفاقم الكوارث، والمتطوعون يمثلون القدوة لمجتمعاتهم في الانخراط في الأعمال التي تسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة تحديات الكوارث والأزمات، لذلك توليهم هيئة الهلال الأحمر عناية كبيرة وتعمل دائماً على إيجاد كادر تطوعي نوعي يسهم في تحقيق تطلعاتها الإنسانية والتنموية.