أكد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، أن دولة الإمارات تنظر للشباب باعتبارهم المحرك الرئيس والأساسي للجهود الوطنية لتحقيق المستهدفات التي تتفق مع الخطط المستدامة الرامية إلى بناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة، «حيث تضع الدولة تمكين الشباب في صدارة أولوياتها والاستثمار بقدراتهم وخبراتهم، والدفع باتجاه توظيفها في مختلف القطاعات التي تسهم في تعزيز مسيرة التنمية الوطنية».

جاء ذلك خلال إعلان الوزارة عن إطلاق «مركز الشباب» الهادف إلى رفع مستوى الوعي الشبابي حول تحديات التغير المناخي التي يواجهها العالم، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف، تماشياً مع سياسات إشراك الشباب التي وضعتها الدولة باعتبارهم الفئة الأكثر قدرة على إيجاد الحلول المبتكرة، وإعادة توجيه انتباه المجتمعات المحلية والعالمية لقضايا المناخ.

10 آلاف

ويعتزم المركز استضافة ما يزيد على 10 آلاف شاب وشابة من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في أكثر من 120 نشاطاً وبرنامجاً يطرحه لمناقشة الطموحات الشبابية وخطط العمل المناخية العالمية ضمن مجموعة من المواضيع الرئيسية للمؤتمر العالمي، بما يسهم في تطوير قدرات هذه الفئة المهمة من المجتمع لمواجهة تبعات التغيرات البيئية المناخية، وصقل خبراتهم ومهاراتهم ليكونوا قادرين على الاستجابة لمختلف التحديات الخاصة بهذه القضية ووضع الحلول اللازمة والفاعلة لها.

وقال معاليه: «يدعم إطلاق المركز جهود الدولة وقيادتها الساعية إلى توحيد الرؤى وتعزيز الطموحات الشبابية، وضمان مشاركة هذه الفئة المهمة من المجتمع بشكل هادف ومؤثر لتكون بمثابة نقطة تحوّل لمؤتمرات الأطراف المستقبلية، وهو ما سيشكل فارقاً محورياً يضمن استجابة العالم لخطة عمل واضحة للحد من التغير المناخي والنتائج المترتبة عنه».

وأضاف معاليه: «نتطلع لأن يتيح المركز لشباب العالم القدرة على المساهمة الفعلية في رسم السياسات الحكومية، وصنع القرارات الدولية حول قضايا المناخ، من خلال منحهم الفرصة عبر دعمهم، وتعزيز آليات مشاركتهم الهادفة، فضلاً عن إلهامهم وتمكينهم من خلال تبادل الخبرات والممارسات على مستوى عالمي في مكان واحد يجمعهم ويوحّد جهودهم.

كما نحرص على إبراز أفكارهم ومبادراتهم المبتكرة التي من شأنها أن تثري مسيرة العمل المناخي لإيماننا بالدور الكبير الذي يملكه الشباب وقدرتهم على وضع الحلول الإبداعية، والتي تدفع باتجاه إيجاد المزيد من الحلول التي تخدم العالم وسعيه نحو وضع حدّ لتداعيات المناخ».

8 مبادرات

ويقدم المركز خلال المؤتمر،8 مبادرات وفعاليات مستحدثة والتي تتضمن بطولة مناظرات الجامعات، وسوق المنتجات المستدامة الحاصلة على علامة «بمجهود الشباب»، إلى جانب تحديات الشباب، وحوار الشباب في الاستدامة، ومنصة الابتكارات والاختراعات، كما سيوفّر المركز منصتي صُناع المحتوى، ودليل الممارسات البيئية، وسيستعرض تجارب شبابية عابرة للحدود (من حرف بسيط إلى تكنولوجيا مستخدمة).

إلى جانب ذلك سيستفيد الشباب من مجموعة متكاملة من الأنشطة والبرامج التفاعلية أبرزها: الحلقات الشبابية، والملتقيات، والحوارات مع شخصيات وخبراء عالميين، كما سيعقد جلسات مع القيادات والموجِهين، ومنح الفرصة للراغبين في الاطلاع على مجموعة واسعة من الدراسات والبحوث المسحية حول مستوى الوعي المعرفي لدى الشباب الإماراتي حول التغير المناخي وسبل الاستجابة له.

جلستان تفاعليتان في «COY18» بمشاركة ألف شاب

عقد برنامج الزمالة التقنية، ومجلس الشباب العربي للتغير المناخي، التابعان لمركز الشباب العربي، جلستين تفاعليتين، خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للشباب «COY18» الذي يقام حالياً في إكسبو دبي، بمشاركة أكثر من 1000 شاب وشابة اجتمعوا من مختلف دول العالم.

وناقش المشاركون في جلسة برنامج الزمالة التقنية، أهمية تدريب الشباب العربي على المهارات الرقمية المتقدمة، وإعداد قيادات عربية شابة في قطاع التكنولوجيا وتقنيات المستقبل، نظراً لدور هذا القطاع في تحقيق مستقبل مستدام من خلال التكنولوجيا.

وشارك في الجلسة أكثر من 60 شاباً وشابة، تعرفوا أكثر على برنامج الزمالة التقنية والهدف الأساسي للبرنامج والساعي إلى تمكين الشباب بمهارات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ورفع الوعي بين الشباب حول الدور الحيوي للتكنولوجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على مجموعة من الإنجازات والنتائج التي حققها البرنامج لتفعيل مشاركة الشباب وتزويدهم بالمعارف والخبرات في هذا المجال.