نسجت المرأة الإماراتية صفحات فخر ستبقى راسخة في سطور المجد أمداً طويلاً، فرغم الظروف الاستثنائية الخاصة التي مرت بها الدولة مثل مثيلاتها في العالم، جراء جائحة «كورونا»، وقفت الإماراتية جنباً إلى جنب مع الرجل، ببذل وعطاء سطر حروفاً من نور، ستبقى محفورة بفخر، وحققت إنجازات ناصعة في إدارة دفة العطاء في زمن كورونا.
تمكين
وكان 2020 عاماً استثنائياً، وحصاداً لخبرات غرستها القيادة الرشيدة في المرأة، وآتت أكلها في عز الأزمات، إذ إن تمكين المرأة وتزويدها المهارات والقدرات اللازمة للمشاركة في التنمية المستدامة والتعامل مع الأزمات وفهم المجتمعات، تعد من الأهداف الاستراتيجية و الرئيسة للحكومة في دولة الإمارات حيث حرصت على تذليل كافة الصعوبات التي قد تعوق مشاركة المرأة في مسيرة التنمية المستدامة، ما مكن المرأة الإماراتية من المشاركة في مختلف المجالات.
وبرز دور معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي» خلال العام 2020 الاستثنائي حيث واصلت الإمارات جهودها الضخمة في إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثة الطبية لمواجهة جائحة «كورونا» على مستوى العالم.
كما لعبت معالي مريم المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي دوراً بارزاً في توفير حلول مبتكرة في الأمن الغذائي خلال جائحة «كورونا»، وتطوير بنية تحتية ولوجستية ذات جودة عالية للأمن الغذائي، وبما يدعم أولويات ومستهدفات «مئوية الإمارات 2071».
قطاع الفضاء
وقادت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي انطلق في 20 يوليو 2020، لتشكل انطلاقته صفحة جديدة وتاريخاً فارقاً في مسيرة الإمارات بمجال الفضاء.
التعليم
وتابع الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي مئات الآلاف، بل الملايين، من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، بعد أن أسندت إليها مهمة المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، لمعرفة أخبار الإحاطة الإعلامية للتعرف إلى مستجدات فيروس كورونا «كوفيد 19» حيث تعطي الصورة الصحيحة والدقيقة عن أوضاع القطاع.
وأسهمت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدثة الرسمية عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، وهي مديرة إدارة الأمراض السارية بمركز أبوظبي للصحة العامة، التابع لدائرة الصحة في أبوظبي، وأستاذة مشاركة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات، في قيادة التغيير في أنظمة التقصي الإلكترونية للأمراض المعدية؛ لما تتميز به من خبرة متخصصة وطنياً، في وضع الخطط الاستراتيجية للتأهب للأمراض المعدية والجائحات.
من جانبها، ساهمت الدكتورة فاطمة الكعبي، استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وباحث مساعد لمشروع الخلايا الجذعية، في وضع بصمة علمية جديدة في مكافحة فيروس كورونا، من خلال تطوير علاج داعم للمصابين بفيروس كورونا المستجد، حيث خضع هذا العلاج الجديد لتجارب سريرية لأول مرة في دولة الإمارات، ما يعد إنجازاً وطنياً يشار إليه بالبنان.
وتعد سلامة العميمي، مدير عام هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، صاحبة الإرادة القوية في وجه الأزمات، والتي استطاعت من خلال قيادتها لفريق متكامل إطلاق برنامج «معاً نحن بخير» في أزمة «كوفيد 19»، والذي رسم أروع قيم التعاون والتكافل الاجتماعي والإنساني، وهو نموذج عصري للدعم الاجتماعي، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للمساهمات الواردة للبرنامج أكثر من مليار درهم، الأمر الذي يعكس قيم الهيئة وأهدافها الاستراتيجية في ترسيخ مبادئ التضامن المجتمعي وتفعيل رؤيتها في إنشاء مجتمع متعاون عبر تحفيز المشاركة والتعاون بين مختلف القطاعات، لوضع حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع.
وتركز الدكتورة بشرى الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنمية المجتمعية في دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الرصد والابتكار الاجتماعي، ضمن مهام عملها على ملفات الأسرة والمجتمع والفئات الضعيفة وأصحاب الهمم، وعملت في مسيرتها على وضع العديد من الاستراتيجيات والسياسات والبرامج للقطاع الاجتماعي في الدولة، وأيضاً على ملف التوازن بين الجنسين وجودة الحياة والتقاعد وجميع الملفات المعنية بالقطاع الاجتماعي من خلال عملها في مكتب رئاسة مجلس الوزراء سابقاً، هذا بالإضافة إلى التركيز على قطاع التعليم بما فيه التعليم العام والعالي.
إنجازات علمية
ولا يتوقف سيل العطاء، حينما يكون الوطن هو الرهان، وشيخة المزروعي، طالبة الدكتوراه في تخصص زراعة الكبد بتقنية مايكروبيدز والخلايا الجذعية في جامعة كنجز كوليدج لندن، ورئيس مجموعة دعم الخلايا الجذعية في دولة الإمارات، تؤمن بهذا المبدأ، الذي كان بالنسبة لها بحراً لا ينضب، فرأت بالتطوع في مختلف المبادرات والأماكن، وسيلة ناجعة للإفادة بخبراتها التي اكتسبتها في فترة الدراسة في الخارج، ومن هذه الإنجازات التي يشار إليها بالبنان تطوعها المثمر في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ومختبر فحوص كورونا مع شركة جي 42 التي تدعم التجارب السريرية للقاح كوفيد 19.