بعد معاهدة السلام التاريخية بين الإمارات وإسرائيل، والتي تعد الحدث الأهم والأبرز خلال العام الجاري، توقّع مراقبون وسياسيون بريطانيون مختصون في قضايا الشرق الأوسط انعكاسات إيجابية للمعاهدة على المنطقة في المجالين السياسي والاقتصادي وبشكل ملحوظ.

وقال السير وليام باتي السفير البريطاني السابق في العراق والمملكة العربية السعودية لـ«البيان»: «إن اتفاقيات إبراهيم وخاصة معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية فرصة مهمة جداً للمنطقة نظراً لمنعها أي خطوات إضافية من جانب إسرائيل لضم الضفة الغربية وهي الخطوات التي كانت الحكومة الإسرائيلية تهدد بها».

كما يرى السفير السابق أن المعاهدة أعطت أملاً لحل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين، داعياً الفلسطينيين إلى العودة للمفاوضات مع إسرائيل من دون شروط وتحت فكرة حل الدولتين، حيث اعتبر أن وجود علاقات طبيعية مع إسرائيل سيجعل الأمر أسهل وفرص حل الصراع أكبر.

وفي مجال المنافع المتبادلة، أكد السير وليام باتي السفير البريطاني السابق في العراق والمملكة العربية السعودية، وجود منافع اقتصادية للجانبين خاصة أنهما دولتان متطورتان اقتصادياً وتكنولوجياً، إضافة إلى وجود منافع بعيدة الأمد ستكشف عنها الفترة المقبلة تتلخص في أن المجتمع الإسرائيلي سوف تنزع منه أفكار الخوف من العرب وتستبدل بمشاريع التعايش المشترك والآمن، وجنباً إلى جنب مع الدولة الفلسطينية أيضاً والتي يجب على الفلسطينيين أن يتوحدوا خلف فكرة حل الدولتين واتفاقيات السلام، والتي ستقود لتحقيق شيء مهم في المستقبل، يمكن أن تظهر نتائجها بشكل ملموس العام 2021.

من جهته، قال أليستر بيرت وزير الخارجية البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لـ«البيان»: «إن معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية خطوة شجاعة قوبلت بترحيب كبير من المجتمع الدبلوماسي الدولي».

كما اعتبر أن المعاهدة تعطي إحساساً بأن المنطقة يجب أن تسير إلى الأمام. أضاف، أن العلاقات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لا يمكن تركها من دون حل، متوقعاً وجود تركيز عالمي خلال العام الجديد 2021 على هذه القضية لحلها خاصة بعد إعلان معاهدة السلام الإماراتية مع إسرائيل، ومشاركة إسرائيل في مستقبل المنطقة، والذي يتطلب بداية حل القضية الفلسطينية.