اعتبر الخبير في العلاقات العربية - الروسية والمعلّق السياسي لصحيفة «إزفستيا» الروسية، أندريه أونتيكوف، أن معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل حدث تاريخي، ستكون له ارتدادات إيجابية ومهمة على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، كونه يشكل انطلاقة لرؤية جديدة ومتميزة لحل النزاعات في المنطقة، تقوم على خيار السلام والالتزام بالطرق الدبلوماسية.

وأعرب أونتيكوف في تصريح لـ«البيان» عن ثقته بأن العام المقبل 2021 سيشهد نتيجة لهذا الحدث السياسي مزيداً من تقارب وجهات النظر بين البلدين، تنعكس إيجاباً بدورها على الأوضاع في المنطقة، وتسهم في تراجع حدة التوترات القائمة بسبب النزاعات القائمة فيها، والمستمرة منذ أكثر من عقد. وتوقع الخبير الروسي حصول قفزات نوعية ومهمة على خط تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات، تتجاوز الشق السياسي، وتطال كافة القطاعات الحيوية، لاسيما الاقتصاد، حيث وصف الاقتصاد الإماراتي بأنه بطبيعته منفتح على التجارة العالمية، ما سيؤسس لمرحلة خلق المنفعة المتبادلة.

وأعرب الخبير الروسي عن قناعته بأن دولة الإمارات ستكون حريصة على تحويل اتفاق السلام مع تل أبيب لمنصة تسهم في دفع عملية السلام إلى الأمام، بهدف التسريع في إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يقوم على مبدأ حل الدولتين. ولفت إلى أن الإمارات أعلنت أكثر من مرة، وعلى أعلى المستويات عن التزامها بهذا الموقف، ما يشكل ضمانة لتحوّل استراتيجي جديد في الإقليم الأكثر أهمية وحيوية في العالم، يقوم على قيم التنمية والاستقرار والتقدم والمصالح المتبادلة.