أكد الباحث الروسي في العلاقات الدولية، دينيس كركودينوف، أن توقيع معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل يعد حدثاً سياسياً تاريخياً بامتياز، وخطوة إيجابية من شأنها الحد بشكل كبير من النزاعات والتوترات في الشرق الأوسط.
وفي حديث لـ«البيان» أشار الخبير الروسي إلى أن معاهدة السلام بين الجانبين تقوم على مبدأ الندية، وتتضمن أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية تستند إلى التأكيد المتبادل بعدم اعتبار كل طرف للآخر كعدو ومصدر للتهديد.
وتابع أن إحدى الثمرات الأولية للمعاهدة، تمثلت في تعطيل القرار الذي أعلنت عنه إسرائيل قبل ذلك، عن نيتها ضم أراض فلسطينية من الضفة الغربية، والذي كان من الممكن في حال حصوله أن يؤدي لتوجيه ضربة قوية لجهود حل النزاع في المنطقة، وذلك من خلال الدبلوماسية ووسائل العمل السياسي، والتمسك بالأعراف والقوانين الدولية، وهو ما تم التأكيد عليه في البيان الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي المشترك في واشنطن.
وفيما يخص التفاهمات التي تضمنتها المعاهدة، رأى كركودينوف أنها ستمنحهما - كلاعبين أساسيين في المنطقة - فرصة أكبر للتركيز على حل مختلف القضايا لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة، وستلقي بظلال إيجابية على الاستثمار في مجالات مختلفة، والتفرغ لتنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري.
وتوقع كركودينوف أن توفر معاهدة السلام هامشاً أوسع لمزيد من التحولات الاستراتيجية في مجال التعاون في مجال الأبحاث الطبية.
