تتجه الأنظار اليوم إلى استاد ناسيول مانيه غارينشا في برازيليا الذي يحتضن قمة نارية بين المنتخبين الأرجنتيني والبلجيكي في قمة نارية ضمن الدور ربع النهائي لمونديال 2014 في البرازيل.
وتسعى الأرجنتين إلى فك عقدة الدور ربع النهائي التي لازمتها في النسختين الأخيرتين عامي 2006 و2010 وفي المرتين أمام المانيا بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) وبرباعية نظيفة على التوالي، فيما تمني بلجيكا النفس برد دين مونديال المكسيك 1986 .
والذكريات الغير سعيدة، عندما بلغت ربع النهائي للمرة الأولى والأخيرة قبل ان تخرج من دور الأربعة في أفضل إنجاز لجيلها الذهبي بقيادة انزو شيفو وجان ماري بفاف ويان كولمانس واريك غيريتس في العرس العالمي وبخسارة أمام الأرجنتين بالذات بهدفين رائعين للأسطورة دييغو ارماندو مارادونا قبل 28 عاماً.
ويعيد التاريخ نفسه في النسخة الحالية لان الجيل الذهبي الحالي لبلجيكا بقيادة ادين هازار سيواجه الارجنتين بخليفة الاسطورة مارادونا «العبقري» ليونيل ميسي الذي تدين له الالبيسيليستي بالتأهل الى دور الثمانية خاصة تمريرته الحاسمة لانخل دي ماريا التي سجل منها هدف الفوز على سويسرا في الوقت الإضافي من مواجهتهما في الدور الثاني.
وهي المرة الخامسة التي يلتقي فيها المنتخبان في تاريخ المواجهات بينهما والثالثة التي يلتقي فيها المنتخبان في المونديال بعد الأولى في الدور الأول عام 1982 في إسبانيا عندما فازت بلجيكا 1-صفر سجله اروين فاندنبرغ، والثانية في نصف نهائي مونديال المكسيك وردت الارجنتين التحية بهدفي مارادونا.
اختبار
وكانت المواجهة الأولى بين المنتخبين في ربع نهائي دورة الألعاب الأولمبية عام 1928 في امستردام وفازت الأرجنتين 6-3، ثم التقيا وديا في بروكسل عام 1984 وفازت إيضاً الأرجنتين 2- صفر.
وستكون مباراة اليوم أول اختيار حقيقي للأرجنتين في البطولة كونها لم تواجه منتخبات من العيار الثقيل حتى الآن وعلى الرغم من ذلك عانت الأمرين لتخطيها بتحقيقها انتصارات بشق الأنفس على البوسنة (2-1) وايران (1-صفر) ونيجيريا (3-2) في الدور الأول ثم سويسرا (1-صفر بعد التمديد) في ثمن النهائي.
وتدرك الأرجنتين الساعية إلى اللقب العالمي الثالث بعد عامي 1978 و1986، جيداً صعوبة مهمتها أمام بلجيكا لن تكون سهلة بعد العرض الرائع لرجال المدرب مارك فيلموتس أمام الولايات المتحدة في ثمن النهائي حيث خلقوا فرصاً كثيرة وسددوا 36 مرة على مرمى الحارس المتألق تيم هاوارد.
والأكيد أن مدربها اليخاندرو سابيلا سيعد العدة لتلميع صورة المنتخب الارجنتيني بعد الانتقادات الكثيرة التي طالته في المباراة الأخيرة أمام سويسرا وذلك لتفادي الخروج المبكر واضعاً في حسبانه عبقرية «بعوضته» ميسي القادر على قلب نتيجة المباراة في إي لحظة، وهو ما أكده أكثر من مرة في النسخة الحالية التي تحرر فيها من الضغوطات وهز الشباك 4 مرات خلافا لمشاركتيه في النسختين السابقتين حيث اكتفى بهدف واحد في نسخة المانيا 2006.
رباعية
وقال سابيلا: «نحن بحاجة إلى لاعب مماثل بامكانه الارتجال، لاعب مثل الهولندي روبين أو الفرنسي الغائب ريبيري، بإمكان ليو التواجد في إي مكان على أرضية الملعب، وأينما وجد سيكون هناك لاعب منافس يضايقه».
لكن سابيلا لا يرى بأن منتخبه «سيء» في النسخة الحالية، وقال: «دائما ما أقوم بنقد ذاتي، ليس هناك انتقادات خاصة توجه إلى اللاعبين أو الجهاز الفني رغم أنه بإمكاننا التحسن أكثر»..
مضيفا «عموماً، تقدم الأرجنتين عرضاً جماعياً جيداً». وتملك رباعياً هجومياً خارقاً يضم ميسي وغونزالو هيغواين وانخل دي ماريا وايزيكييل لافيتزي وسيرخيو اغويرو، بيد أن إصابة الأخير بعثرت أوراق سابيلا الذي كان يعول عليه كثيراً، كما أن ابتعاد هيغواين عن مستواه اثر سلباً على الاداء الهجومي لمنتخب بلاده وهو ما يعكس صيامه عن التهديف وقلة الاهداف التي سجلتها الارجنتين حتى الآن.
لكن الهجوم القوي لا يعني احراز اللقب خصوصا في البطولات الكبرى، وقد عاشت الارجنتين كابوسا حقيقيا في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما ضمت هجوما ضاربا مؤلفا من غابريال باتيستوتا وهرنان كريسبو وكلاوديو لوبيز مدعومين بصانعي الالعاب الفذين سيباستيان فيرون وارييل اورتيغا، لكن كل ذلك لم يشفع لها وخرجت من الدور الاول من الباب الضيق وهي التي كانت مرشحة لاحراز اللقب بقوة.
لقمة
ولن تكون بلجيكا لقمة سائغة وستدافع عن حظوظها معتمدة على عروضها الرائعة منذ بداية المونديال ومنتشية بردها دينا هو اقدم في المونديال، عندما تغلبت على الولايات المتحدة في ثمن النهائي كون المباراة الأولى بينهما كانت في النسخة الأولى، التي اقيمت عام 1930 في الأوروغواي، عندما خرج الأميركان فائزين بثلاثية نظيفة في طريقهم إلى التأهل عن المجموعة الرابعة إلى الدور الإقصائي الذي كان نصف النهائي مباشرة بسبب مشاركة 13 منتخباً فقط (7 من اميركا الجنوبية و4 من اوروبا و2 من اميركا الشمالية)، حيث انتهى مشوارهم على يد الأرجنتين (6-1).
ويحلم انصار «الشياطين الحمر» أن يتمكن الجيل الحالي من السير على خطى الجيل الذهبي في الثمانينات. ففي مونديال مكسيكو عام 1986 وبقيادة الملهم والموهوب انزو شيفو والحارس الشهير جان ماري بفاف والمدافع الصلب اريك غيريتس ويان كولمانس، فاجأ المنتخب البلجيكي العالم بأكمله ببلوغه الدور نصف النهائي قبل أن يخسر امام الأرجنتين وبراعة نجمها مارادونا.
وسبق لشيفو ان تحدث عن الجيل الحالي، قائلا: «اذا لم ينجح هذا الجيل الموهوب في بلوغ الدور نصف النهائي في إحدى البطولات الكبرى في السنوات الست المقبلة، فإننا سنتكلم عن فشل».
غياب
ويعتبر فيلموتس بأن منتخب بلاده قادر على تحقيق ما حققه منتخب 1986 بقوله «ما تحقق في الماضي وتحديدا عام 1986 في مونديال المكسيك كان رائعاً، والآن قد جاء دورنا وهذا ما قلته للاعبين».
وأضاف «لقد حان الوقت لكي يكتب هذا الجيل فصلاً جديداً من التاريخ الكروي لبلجيكا». ويأمل البلجيكيون في تعويض الغياب البطولات الكبرى منذ 12 عاما وتحديدا منذ مونديال 2002 حيث غابوا أيضاً عن كأس اوروبا 2004 و2008 و2012.
واضاف فيلموتس: «أنصار اللعبة في بلجيكا يعتقدون بأننا أفضل من الجيل الذهبي، لكن ذلك لا يضمن لنا تحقيق نتائج افضل».
ويملك فيلموتس اكثر من ورقة رابحة وفي جميع الخطوط في مقدمتها حارس المرمى الشاب تيبو كورتوا (اتلتيكو مدريد الإسباني) والقائد فانسان كومباني (مانشستر سيتي الانجليزي) ودانيال فان بويتن (بايرن ميونيخ الالماني) ويان فيرتونغن (توتنهام الانجليزي) وهازار (تشلسي الانجليزي) واكسيل فيتسل (زينيت سان بطرسبورغ الروسي) ومروان فلايني (مانشستر يونايتد الانجليزي) .
وكيفن دي بروين (فولفسبورغ الالماني) وروميلو لوكاكو وكيفين ميرالاس (ايفرتون) ودريس مرتنز (نابولي الايطالي) والواعد ديفوك اوريجي (ليل). وأكد فيلموتس على صعوبة مهمة منتخب بلاده في مبارة الغد بيد انه اعرب عن ثقته في لاعبيه، وقال: «سنواجه أمة كبيرة في كرة القدم، منتخبا لم يقدم حتى الان ما هو منتظر منه، ولم يجد حتى الان التوازن. ستكون مباراة رائعة وفي جميع الاحوال لسنا خائفين، واذا شاهدت الارجنتين مباراتنا امام الولايات المتحدة فانهم هم من سيخاف بالتأكيد»..
سيرجيو روميرو، بابلو زاباليتا، ايزيكيل جاراي، فيدريكو فرنانديز، خوسيه باسانتا، فرناندو جاجو، خافيير ماسكيرانو، ايزيكيل لافيتسي، انخيل دي ماريا، جونزالو هيجوين، ليونيل ميسي.
بلجيكا
تيبو كورتوا، توبي الدرفيريلد، فينسنت كومباني، دانييل فان بويتن، يان فيرتونن، اكسل فيتسل، مروان فيلايني، دريس ميرتنز، ايدن هازارد، كيفن دي بروين، ديفوك أوريجي.
كورتوا: أعلم تماماً كيفية مواجهة ليو
لن تكون الموقعة المرتقبة اليوم بين الارجنتين وبلجيكا في الدور ربع النهائي من مونديال البرازيل 2014 عادية بتاتا بالنسبة لحارس «الشياطين الحمر» تيبو كورتوا، وذلك ليس لان «لا البيسيليستي» من اعرق المنتخبات في العالم وحسب بل لانها ستجمعه مجدداً بليونيل ميسي.
صحيح أن ميسي وجد طريقه إلى شباك كورتوا في ثلاث مناسبات خلال مواجهة فريقيهما برشلونة واتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني في فبراير 2012 (2-1) وفي ديسمبر من العام ذاته (4-1 بينهما هدفا لميسي)، لكن النجم الارجنتيني عجز بعدها عن تخطي «سد» الحارس البلجيكي المعار من تشلسي الانجليزي الى «روخيبلانكوس» منذ 2011، في سبع مباريات متتالية.
وقد لعب كورتوا دورا مفصليا في الموسم التاريخي لاتلتيكو مدريد الذي توج باللقب المحلي للمرة الاولى منذ 1996 باجباره ميسي ورفاقه في النادي الكاتالوني على الاكتفاء بالتعادل (1-1) على ملعب «كامب نو» في المرحلة الأخيرة الحاسمة، كما بلغ فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني المباراة النهائي لدوري ابطال اوروبا للمرة الاولى منذ 1974 بعد ان مر ببرشلونة في الدور ربع النهائي قبل ان يسقط في المتر الاخير امام جاره اللدود ريال مدريد.
عقدة
وقد فرض كورتوا الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره والمتوقع عودته الموسم المقبل إلى تشلسي، نفسه عقدة لميسي اذ فشل افضل لاعب في العالم في الوصول الى شباك الحارس البلجيكي في المباريات السبع الأخيرة التي جمعت فريقيهما أن كان في لقاء المرحلة الخامسة والثلاثين من موسم 2012-2013 أو في مباراتي كأس السوبر الاسبانية في بداية موسم 2013-2014 او مباراتي الدوري ومباراتي ربع نهائي دوري ابطال اوروبا للموسم المنصرم.
«انا اعلم تماما كيفية مواجهة ميسي»، هذا ما قاله كورتوا الذي فرض نفسه ايضا من حراس مونديال البرازيل اذ لم تهتز شباكه سوى مرتين في اربع مباريات.
وتابع الحارس البلجيكي «تواجهنا ضد بعضنا في العديد من المباريات بين اتلتيكو وبرشلونة، لكنه لا يتحمل مسؤولية الهزائم في بعض من هذه المباريات، ميسي لاعب رائع وبامكانه تغيير وجهة المباراة بثانية واحدة».
واشار كورتوا إلى أن المنتخب الأرجنتيني يملك خيارات أخرى في خط الهجوم يعرفها تماما، مثل انخيل دي ماريا (ريال مدريد) وغونزالو هيغواين (نابولي الايطالي)، لكنه شدد على نقاط الضعف في الخط الخلفي لفريق المدرب اليخاندرو سابيلا والتي يمكن لبلاده ان تستغلها.
وتابع كورتوا «مباراة اليوم ستكون كبيرة لأن الأرجنتين تملك فريقاً رائعاً ونحن اظهرنا في هذه البطولة أننا نحقق تطوراً متواصلاً. آمل أن نفوز، لكن الأمر لن يكون سهلاً».
فرصة
حصل الحارس البلجيكي على فرصة صقل مواهبه مع تشيلسي الأنجليزي، و فرض نفسه من أفضل حراس الدوري الأسباني والقارة الأوروبية ولعب دوراً أساسيا في تألق فريقه وبإحرازه لقب مسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ» وكأس السوبر الاوروبية 2012، ثم باحراز الكأس الاسبانية في 2013 اي في العام الذي تم اختياره أفضل لاعب بلجيكي محترف في الخارج، وصولا الى التتويج التاريخي بلقب الدوري الموسم الماضي والوصول الى نهائي دوري ابطال اوروبا.
واقعية «الشياطين الحمر» فرصة «القاتل» ليونيل
قد يكون المنتخب البلجيكي يعج بالنجوم الواعدين الذين يشكلون نواة أفضل الأندية في القارة الأوروبية وخصوصا في الدوري الانجليزي الممتاز، لكن ما يعيب فريق المدرب مارك فليموتس إفتقاده إلى الواقعية الكروية وهذا الأمر قد يكلفه غالياً أمام ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الارجنتيني الذين يتواجهون معهم اليوم في ربع نهائي مونديال 2014.
وتجسد هذا الأمر بشكل واضح في مباراة بلجيكا مع الولايات المتحدة في الدور الثاني من نهائيات البرازيل 2014 حيث قدم «الشياطين الحمر» أداء هجوميا رائعا قد يكون الافضل في النسخة العشرين لكنهم اضطروا للانتظار حتى التمديد لكي يحسموا المباراة 2-1.
وبحسب موقع «اوبتا» المتخصص بالاحصائيات الرياضية فكان على رجال فيلموتس الأنتظار حتى محاولتهم الثانية والثلاثين على المرمى الأميركي لكي يهزوا شباك الحارس تيم هاورد بفضل هدف في الدقيقة 93 من كيفن دي بروين الذي مهد الطريق أمامهم للحصول على بطاقة الدور ربع النهائي.
واشار الموقع المتخصص إلى أن البلجيكيين سددوا 39 مرة على المرمى الاميركي، بينها 26 بين الخشبات الثلاث وقد صد هاورد 17 منها فيما تكفل الدفاع باعتراض المحاولات التسع الأخرى.
39 محاولة، انه من دون شك اعلى معدل محاولات في مباراة واحدة خلال نهائيات 2014 وهذا الامر قد يجعل بلجيكا تدفع الثمن غاليا أمام الأرجنتين التي تحتاج إلى فرصة واحدة من نجمها «القاتل» ميسي لكي تحسم اللقاء لمصلحتها وتخطف بطاقة نصف النهائي.
والمؤكد أن الأرجنتين ليست الولايات المتحدة ولن تسمح على الإطلاق لشباب فيلموتس في تهديد مرماها بهذه الطريقة، بل أنها قادرة على قلب الأدوار في موقعة السبت، التي تحتضنها برازيليا في ظل وجود لاعبين مثل ميسي وانخل دي ماريا وغونزالو هيغواين. ومن المؤكد ان فيلموتس سيجلس مع لاعبيه الشبان لكي يشرح لهم اهمية الاستفادة من الفرص امام المرمى في هذه المرحلة الهامة جدا من البطولة التي وصلت إلى أمتارها الأخيرة.
عرض
وقد يعتقد الكثيرون ان ما قدمته بلجيكا ضد أمريكا عرضا كروياً رائعاً، لكن في كرة القدم وخصوصا في الأدوار الإقصائية، فالأهداف هي التي تتحدث ولن يذكر أحد بعد أيام معدودة عدد الفرص التي حصل عليها «الشياطين الحمر» لو نجح البديل كريس ووندولوفسكي في ترجمة الفرصة الذهبية .
نجاح
أشادت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية بأداء لاعبي بلجيكا ضد أمريكا، وأكدت بأن على الشياطين الحمر تعلم كيفية الوصول الى الشباك لانهم لم ينجحوا حتى الان ورغم العروض الهجومية من تحقيق فوز واحد بفارق اكثر من هدف (فازوا في الدور الأول على الجزائر 2-1 وروسيا 1- صفر وكوريا الجنوبية 1-صفر وفي الدور الثاني على الولايات المتحدة 2-1).
المواجهات السابقة
التقي الفريقان أربع مرات وفازت الأرجنتين مونديال 82 في مفاجأة كبيرة. وكانت المواجهة الأخيرة بين المنتخبين في الدور قبل النهائي لكأس العالم 1986 وفازت الأرجنتين 2- صفر بفضل ثنائية مارادونا.
البرغوث وهازارد .. المعلم والتلميذ
يرفض المهاجم البلجيكي أدين هازارد (23 عاماً) أي مقارنة حتى الآن مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (27 عاماً)، لكنه يريد أن يقتفي أثر الأخير ولربما التفوق عليه، عندما يلتقي المنتخبان الأرجنتيني والبلجيكي اليوم في برازيليا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2014. هنا مقارنة بين النجمين:
الفنيات
كلاهما فنان من دون أدنى شك، بالنسبة إلى هازارد وقبل انتقاله من ليل الفرنسي إلى تشلسي كان «يلعب من أجل أن يستمتع» بحسب قوله، وبالتالي لم تكن الحركات الفنية التي يقوم بها فاعلة معظم الأحيان، قبل أن ينتقده مورينيو أكثر من مرة ليجعله أكثر مسؤولية، وبالتالي الارتقاء بمستواه ومساعدة الفريق بشكل أكثر فعالية.
أما ميسي فهو الأكثر أناقة عندما تكون الكرة في حوزته، وحتى عندما ينطلق بسرعة يشعر المرء بأن الكرة لا تبتعد إلا سنتيمترات قليلة عن قدمه اليسرى، كما أنه يتمتع بتسديدات دقيقة.
القوة البدنية والرؤية الثاقبة
يختلف اللاعبان أيضاً من الناحية البدنية، إذ يبلغ طول ميسي 69ر1 م مقابل 72ر1 لهازارد، لكن كلاهما يستطيع التحكم بالكرة بشكل كبير نظراً لقصر قامته، لكن المقارنة تتوقف هنا، ذلك لأن هازارد يلعب على الأطراف وتحديداً على الجهة اليسرى، أما ميسي فبدأ اللعب على الجهة اليمنى قبل أن يلعب في مركز الوسط المتقدم.
أما من ناحية السرعة، وبحسب إحصاءات الاتحاد الدولي، فإن كليهما لم يتخط سرعة الـ 30 كلم في الساعة الواحدة، لكن عندما تكون الكرة بحوزتهما فإنهما لا يجدان من يضاهيهما في السباقات السريعة على مسافة قصيرة.
حاسة التهديف
وإذا احتكمنا إلى الأهداف، فإن هازارد لا يسجل كثيراً من الموقع الذي يحتله على أرضية الملعب، وبالتالي فإنه بعيد جداً عن معدل أهداف ميسي الذي يتخطى الـ 40 هدفاً في الموسم الواحد.
ونجح ميسي للموسم السادس على التوالي في تسجيل أكثر من 40 هدفاً في مختلف المسابقات (برشلونة ومنتخب الأرجنتين). في موسم 2011-2012 وحده، بلغ مجموع ما سجله 82 هدفاً في 59 مباراة وهو رقم خيالي. وكان الموسم الماضي عادياً بالنسبة إليه، حيث سجل 48 هدفاً في 54 مباراة فقط!
الخبرة
تفصل بين اللاعبين أربع سنوات، بالنسبة لهازارد المونديال الحالي هو أول بطولة كبرى له، وبالتالي لا يزال في طور التعلم، أما ميسي فيخوض النهائيات الثالثة له وأحرز مع برشلونة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، وبالتالي لا مجال للمقارة بين الاثنين.
الدفاع
في المنتخب الأرجنتيني، المطلوب من ميسي تسجيل الأهداف وتموين زملائه بالكرات الحاسمة، وبالتالي لا واجبات دفاعية مطلوبة منه. هازارد بدوره لا يحب الشق الدفاعي، لكن مدربه مورينيو يذكره بهذه الواجبات. أما في منتخب بلجيكا فإنه يقوم بدور دفاعي خجول.
ميسي يحمل عبء التانغو على كاهله
قبل المواجهة المرتقبة اليوم مع نظيره البلجيكي، أصبح السؤال الذي يحير جميع المتابعين للمنتخب الأرجنتيني هو ما إذا كان اللاعب ليونيل ميسي قادراً على حمل أعباء الفريق حتى النهاية.
وحمل كريستيانو رونالدو على كاهله عبء المنتخب البرتغالي، لكنه فشل في الاستمرار حتى النهاية، حيث خرج مع الفريق من الدور الأول، ما يثير علامات الاستفهام الآن عن قدرة ميسي على الاستمرار في حمل هذا العبء، لاسيما أن موهبة كل من اللاعبين تمثل نعمة لكليهما ولكنها قد تكون نقمة في الوقت نفسه لاسيما أنهما يلعبان ضمن جيل لم يضم العديد من المواهب القادرة على تحمل المسؤولية الكبيرة معهما.
وما زالت بطولة كأس العالم 1986 بالمكسيك هي البطولة التي تحمل عبء الفوز بها لاعب واحد هو أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو مارادونا.
ورغم هذا، يرى أنصار التانغو الأرجنتيني أن الفريق الذي لعب فيه مارادونا قبل 28 عاماً كان أفضل من الفريق الأرجنتيني الحالي.
وودع المنتخب البرتغالي المونديال الحالي من الدور الأول، بعدما فشل رونالدو في إيجاد المعاونة الحقيقية والمطلوبة من باقي زملائه بالفريق.
والمنتخب البلجيكي في مباراة اليوم بدور الثمانية للبطولة، حيث يمكن للمنافس فرض رقابة لصيقة على ميسي بثلاثة لاعبين، لأن باقي زملاء ميسي لن يشكلوا خطورة حقيقية على المنافس دون اللاعب الموهوب.
لا زال ميسي صامداً حتى الآن. ورغم هذا سيفتقد اللاعب جهود زميله في الهجوم سيرخيو أجويرو، الذي أبعدته الإصابة عما تبقى للفريق من مسيرة في المونديال البرازيلي. ساو باولو- د ب أ
بلجيكا ليست أدين هازارد فقط
لا تتوقف نتائج المنتخب البلجيكي لكرة القدم على العروض الجيدة لنجمه ادين هازارد في مونديال 2014 في البرازيل خلافا للمنتخب الارجنتيني الذي يدين إلى حد كبير ببلوغه ربع النهائي إلى نجمه ليونيل ميسي.
منتخب «الشياطين الحمر» ليس ادين هازار فقط !. حقق رجال المدرب مارك فيلموتس 4 انتصارات متتالية حتى الأن وسجلوا 6 أهداف لم يحمل أحدها توقيع هازارد، فيما سجل ميسي اربعة اهداف حتى الان من أصل 7 لمنتخب الالبيسيليستي.
ولكن نجم تشلسي الانكليزي ساهم مرتين في إنقاذ منتخب بلاده من تمريرتين حاسمتين جدا أمام الجزائر وروسيا، كما أنه قدم شوطا ثانيا رائعا جدا أمام الولايات المتحدة في الدور ثمن النهائي.
فبمجرد حصوله على الكرة، يستنفر الدفاع الاميركي، لكنه تلاعب بهم بفضل موهبته الرائعة قبل ان يصطدم بتألق رائع للحارس تيم هاوارد.
وكرر هازارد في احاديثه الصحافية في الاونة الاخيرة قوله: «يجب أن تتعلم كيف أكون فعالا أكثر وحاسما بدرجة أكبر». هازارد لا يهز الشباك، ولكن لحسن حظ بلجيكا انها تملك لاعبين مثل درييس مارتنس ومروان فلايني وديفوك اوريجي ويان فيرتونغن وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو الذين أبانوا عن فعالية أمام المرمى، وهي الفعالية التي غابت عن مهاجم ليل الفرنسي السابق، فسجلت بلجيكا 6 أهداف عبر 6 هدافين مختلفين.
وقال الالماني يورغن كلينسمان مدرب الولايات المتحدة عقب الخسارة 1-2 في الدور الثاني: «عند البلجيكيين، الخطر يأتي من كل مكان». برازيليا - أ ف ب