يدرك منتخبا الأكوادور وهندوراس أنهما بحاجة لنتيجة ايجابية عندما يلتقيان اليوم في كوريتيبا ضمن الجولة الثانية من الدور الأول لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم للحفاظ على آمال التأهل إلى ثمن النهائي.
وسقطت هندوراس في الجولة الأولى من المجموعة الخامسة أمام فرنسا 3-صفر، عندما أكملت المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ويلسون بالاسيوس الذي سيغيب عن مواجهة الاكوادور، فيما أهدرت الأخيرة تقدمها في الشوط الاول على سويسرا قبل ان تتجرع الخسارة في آخر لحظات الوقت بدل الضائع (1-2).
وستحتاج هندوراس أو الاكوادور منطقيا إلى نتيجتين ايجابيتين نظرا لابتعادهما عن مستوى فرنسا الأقرب إلى صدارة المجموعة.
آداء باهت
وحرص الكولومبي رينالدو رويدا مدرب الإكوادور على الدفاع عن نجم فريقه أنطونيو فالنسيا رغم ضلوعه بشكل كبير في هزيمة سويسرا، فعلق على الآداء الباهت لجناح وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي: «المباراة كانت صعبة بالنسبة له، لقد كان محط تركيز لاعبي المنتخب السويسري الذين سعوا إلى مراقبته بإحكام».
وأشاد رويدا، الذي يشارك للمرة الثانية على التوالي في كأس العالم بعد هندوراس في 2010، باينير فالنسيا صاحب الهدف الوحيد والذي شكل مصدر إزعاج كبيرا للدفاعات السويسرية: «يعيش اينير فترة جيدة في المكسيك مع نادي باتشوكا وننتظر منه المزيد».
ورأى رويدا أن لاعبي «أل تري» ارتكبوا خطأ فنيا وحيداً كلف خسارة «غير عادلة».
وافتقدت الأكوادور في مباراتها الأولى الى التركيز، وعانت من الثقة الزائدة كما افتقدت أجنحتها إلى المسؤولية.
وعجز والتر ايوفي، جفرسون مونتيرو وفالنسيا عن السيطرة على الممرات، كما كان فيليبي كايسيدو شبحا لأحد نجوم التصفيات قبل ان يستبدله المدرب.
حملة شرسة
وتلقت الاكوادور هدفها الثاني من مرتدة بعدما اهدر البديل مايكل ارويو فرصة لبلاده في الوقت القاتل، فتعرض لحملة شرسة من الشتائم اجبرته على اغلاق صفحته على موقع تويتر.
وألغت الاكوادور مباراة ودية كانت مقررة مع فريق تحت 23 سنة لنادي انترناسيونال أو من امس في فييراو بسبب تعب لاعبيها من مباراة سويسرا.
الاكوادور التي تلقت نبأ مفجعا برحيل هدافها كريستيان بينيتيز «تشوتشو» (27 عاما) بنوبة قلبية مع فريقه الجيش القطري في يوليو الماضي، تشارك مرة ثالثة في النهائيات.
لم تنجح الاكوادور بعبور دور المجموعات عندما شاركت في اول مونديال لها في 2002 فخسرت امام ايطاليا صفر-2 والمكسيك 1-2 وفازت على كرواتيا 1-صفر في مباراتها الاخيرة عندما كانت تضم في صفوفها اوليسيس دي لا كروز وايفان هورتادو واغوستين دلغادو واديسون منديز وكارلوس تينوريو، الا ان القصة كانت مختلفة في 2006 عندما حلت وصيفة مجموعتها وراء المانيا المضيفة بفوزها على بولندا 2-صفر وكوستاريكا 3-صفر وخسارتها امام المانشافت صفر-3، لكن لسوء حظها وقعت امام انجلترا القوية وودعت الدور الثاني بشرف بفارق هدف يتيم.
يقول سواريز الذي اشرف على الاكوادور في مونديال 2006: «يجب أن نعدل بعض الامور قبل مباراة الاكوادور وان نستفيد من دروس مباراة فرنسا، ستكون المباراة التالية مفخخة».
إحصاءات
المدربان من كولومبيا وسبق لكل منهما تدريب الفريق المنافس، مدرب هندوراس الحالي لويس فرناندو سواريز الذي قاد الأكوادور للصعود للدور الثاني في كأس العالم 2006. فيما قاد مدرب الاكوادور الحالي رينالدو رويدا منتخب هندوراس للتأهل لكأس العالم 2010 لكنه ترك الفريق بعد الخروج من الدور الأول للبطولة.
هندوراس شاركت في كأس العالم مرتين من قبل عامي 1982 و2010 لكنها لم تستطع تحقيق الفوز في أي مباراة واخر هدف سجلته كان في مرمى ايرلندا الشمالية يوم 21 يونيو 1982.
الأكوادور شاركت في بطولتي 2002 و2006.
مواجهة عاطفية بين المدربين
أشرف مدرب منتخب الإكوادور على الإدارة الفنية للثاني في مونديال 2010، بينما تولى مدرب منتخب هندوراس الإشراف على الإدارة الفنية للأول في مونديال 2006، والاثنان من الجنسية الكولومبية.
ستكون مواجهة عاطفية من الطراز الأول لمدربي المنتخبين، لويس فرناندو سواريز مدرب هندوراس منذ عام 2011 والاكوادور بين 2004 و2007، ومواطنه رينالدو رويدا مدرب الاكوادور منذ عام 2010 وهندوراس بين 2006 و2010.
بعد توديعها الدور الأول في جنوب افريقيا 2010 ورحيل رويدا، عاشت هندوراس فترة مضطربة، لكن تعيين مواطنه سواريز في مارس 2011 اعاد التوازن الى المنتخب.
عمل سواريز صاحب الشخصية القوية، مع فرق الفئات العمرية وقاد منتخب 23 سنة الى ربع نهائي الدورة الاولمبية في لندن عام 2012، فأعاد احياء المنتخب الاول من خلال الشبان.
يحلم سواريز (54 عاما) بتكرار احدى اهم لحظاته الكروية عندما قاد الاكوادور الى الدور الثاني في مونديال 2006.
مارس سواريز اللعبة في كولومبيا ونال شهرته كمدرب عندما قاد اتلتيكو ناسيونال إلى لقب الدوري في 1999، وبلوغ الإكوادور الدور الاقصائي في ألمانيا 2006.
طالب الاكوادوريون ببقائه حتى مونديال 2010، لكن بعد نتائج متواضعة في كوبا اميركا 2007، وخسارة الاكوادور على أرضها امام فنزويلا في التصفيات ثم امام البرازيل صفر-5 والباراغواي 1-5، لم يكن لديه أي خيار سوى الرحيل في أكتوبر 2009 فأشرف بعدها على خوان اوريخ البيروفي.
بعد تعيينه مدربا لهندوراس في مارس 2011، عمل خلف الأضواء لتحقيق فوز مفاجئ، وعلى غرار 2006 طلب أن يكون منتخبه في فندق صغير.
بنى منتخبا خطيرا في الهجمات المرتدة على غرار ما ظهر خلال الفوز على المكسيك بالتصفيات: «في الاكوادور وهندوراس نظفت المنتخب من لاعبين اعتقدوا انفسهم اهم من المنتخب».
استبعد الهداف التاريخي كارلوس بافون والمخضرم امادو غيفارا فيما لا يزال الفريق يملك اعلى معدل اعمال بين المنتخبات الـ32 المشاركة
اما رويدا (57 عاما) فقد وصفه رئيس الاكوادور رافايل كوريا بانه «اكوادوري اضافي» يعرف تماما ضرورة نسيان ما حدث لبينيتيز (اللاعب الراحل مع فريق الجيش القطري) والتركيز على الدور الاول: «وفاة بينيتيز كانت ضربة كبيرة للمجموعة». رويدا يملك شهادة في التربية البدنية وعمل كمحاضر، ولديه قدرة جيدة على مخاطبة لاعبيه على غرار مواجهة استراليا الودية في لندن في مارس الماضي. ريو دي جانيرو- أ ف ب