يخوض دانييلي دي روسي نهائيات مونديال البرازيل 2014 وهو في عمر النضج الكروي الذي قد يجنبه هذه المرة أن يكون من مصادر الجدل في العرس الكروي العالمي.

«هل أنا متخوف من نحس آخر؟ نعم بضع الشيء»، هذا ما قاله دي روسي (30 عاماً) الثلاثاء من معسكر المنتخب الإيطالي في مانغاراتيبا.

لم تكن المشاركتان السابقتان لـ«كابيتانو فوتورو»، كما يطلق عليه في فريقه الأبدي روما، مثاليتين إذ نال البطاقة الحمراء بسبب تدخل قاس على الأميركي براين ماكبرايد خلال الجولة الثانية للدور الأول من نسخة 2006 التي توجت بها إيطاليا، ثم واجه حملة من الانتقادات بعد تمثيله داخل المنطقة النيوزيلندية وحصوله على ركلة جزاء وهمية في المباراة الثانية لبلاده في نسخة 2010 التي ودعها «الاتزوري» من الدور الأول وأصبح ثاني منتخب بطل بعد فرنسا (2002) ينال هذا المصير.

يشارك روسي (30 عاماً) في نهائيات العرس الكروي للمرة الثالثة في مسيرته، وهو يعترف بأنه متخوف مما يخبئه له المونديال البرازيلي، قائلاً: «هل أنا متخوف من نحس آخر؟ نعم بعض الشيء. خصوصاً من بطاقة حمراء. بعد كل هذه الأعوام، المرة الوحيدة التي نلت فيها بطاقة حمراء مع المنتخب الإيطالي كانت في 2006. كل ما أريده الآن هو أن نتأهل إلى الدور الثاني.

حذر

وبعد أن تغلبت على إنجلترا 2-1 في الجولة الأولى، تتواجه إيطاليا اليوم مع كوستاريكا التي فاجأت الأوروغواي، بطل أميركا الجنوبية، بالفوز عليها 3-1.

ويخوض دي روسي المباراة بحذر لكن دون أن يبخل بأي جهد كما كانت حاله دائماً مع المنتخب أو روما، الفريق الذي تأسس فيه كروياً وجعله قادراً على أن يكون لاعباً متعدد المواهب وقائداً على أرضية الملعب حتى وإن لم يتمكن من ارتداء شارة القائد في ظل وجود الأسطورة فرانشيسكو توتي في «جالوروسي» أو جانلويجي بوفون وأندريا بيرلو مع «الآتزوري».

بالنسبة للمدرب الفرنسي في روما رودي غارسيا فدي روسي «لاعب بإمكانه قراءة الأوضاع بشكل جيد جداً، وهو عنصر مهم جداً في الانطلاق إلى الأمام.. بإمكانه القيام بكل شيء».

دي روسي شخص طبيعي متواضع لا يحب الظهور الإعلامي والشهرة، وإذا كان مجبراً بطبيعة الحال أن يلعب المباريات أمام الجمهور، فهو يفضل على أقله خوض التمارين خلف أبواب موصدة، وهو يقول بهذا الصدد: «من الجميل أن يأتي الأطفال لرؤيتنا (في التمارين)، لكني شخصياً أفضل القيام بذلك دون ضجة المشجعين، دونكم أنتم الصحافيون وحينها سنحظى بالهدوء اللازم من أجل العمل والتركيز».

كما أن دي روسي الذي سيرث شارة القائد في روما بعد اعتزال توتي، ليس ناشطاً على صفحات التواصل الاجتماعي، خلافاً للغالبية العظمى من الرياضيين وليس في كرة القدم وحسب.

وتحدث دي روسي عن هذه المسألة، قائلاً: «أنا لست ضد تويتر أو فايسبوك لكني أفضل استخدامهما بخصوصية، مع اسم وهمي تعرفه العائلة والأصدقاء. أنا لا استخدمهما من أجل التواصل مع المشجعين، إذا أردت الإدلاء بشيء فأقوله في مؤتمر صحافي».

الاحتفال بالمئوية

وسيتمكن دي روسي من الاحتفال بمئويته مع المنتخب الوطني في حال وصل الأخير إلى الدور ربع النهائي، أو سيكون عليه تأجيل هذه الاحتفالية لمناسبة أخرى ستكون على الأرجح في تصفيات كأس أوروبا 2016 لأنه لايزال في الثلاثين من عمره والوقت مازال باكراً على الاعتزال الذي رفض لاعب روما الحديث عنه.

«حين أصل هذه اللحظة، ستكونون أول من يعلم بذلك (متوجهاً إلى الإعلاميين)! أشعر بأنه مازال بإمكاني تقديم المطلوب على الصعيد الدولي، أشعر بأني مازلت شاباً، قوياً. أنا أثق بقدراتي البدنية أكثر من السابق وأنا أعشق المنتخب وسألعب معه طالما أني قادر على ذلك».