يقف منتخبا اليابان واليونان بطلا آسيا وأوروبا عام 2004، على شفير خروج مبكر من مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم، عندما يلتقيان اليوم في ناتال، ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة.
وأهدرت اليابان الفوز في مباراتها الأولى، عندما تقدمت في ريسيفي على ساحل العاج بهدف كيسوكي هوندا المبكر، قبل تلقيها هدفين في دقيقتين، عبر ويلفرد بوني وجرفينيو، فيما كان سقوط اليونان صريحاً في بيلو هوريزونتي أمام كولومبيا بثلاثية نظيفة.
حملة انتقادات
وتعرض منتخب اليابان إلى حملة انتقادات عنيفة بعد خسارته، فقال قائده السابق هيديتوشي ناكاتا، الذي يعمل محللاً لقناة «إن إتش كي» التلفزيونية: «يجب أن يفكروا بسرعة ما هي كرة القدم التي يريدون ممارستها، لم أشاهد أبداً ما هي الكرة التي يحاولون تقديمها».
ووصف قائد الفريق ماكوتو هاسيبي، الذي سحبه المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني مطلع الشوط الثاني لحساب ياسوهيتو أندو قبل أن يتلقى الهدفين القاتلين، أداء بلاده بـ «الجبان».
وقال هاسيبي العائد من جراحة في ركبته، إنه لم يكن يتوقع استبداله في الدقيقة 54: «هذا قرار المدرب!»، علماً بأن معطيات المباراة تحولت بعد خروجه ودخول المهاجم العاجي ديدييه دروغبا.
وأكد لاعب وسط ميلان الإيطالي كيسوكي هوندا (28 عاماً و23 هدفاً في 57 مباراة دولية)، الذي توقع قبل المونديال أن لا سبب يقف في وجه اليابان أمام إحراز اللقب، أن فريقه تخطى أزمة ريسيفي: «الخسارة ليست صادمة، إنما عدم تمكننا من استغلال نقاط قوتنا، أهم الخصائص اليابانية ارتدت علينا، نحن فريق مجتهد، وعندما بدأنا بمحاولاتنا قاموا بتدميرنا».
وتابع: «عندما نخسر الكرة يجب أن نضغط بسرعة، هذه هي فلسفتنا، في المباراة الأخيرة خسرنا الكرة بسهولة، لذا خسرنا طاقة كبرى في الشوط الأول».
ورد زاكيروني على تبديل هاسيبي المبكر: «المدرب يتحمل مسؤولية الخسارة، نحن غاضبون لعدم السير على إيقاعهم، سأحاول تغيير الأمور عندما لا تصب في مصلحتنا، لكني واثق من الرد أمام اليونان».
تغييرات جذرية
وتوقع زاكيروني تغييرات جذرية في مواجهة اليونان لإنقاذ آماله بالتأهل إلى الدور الثاني.
وأقر لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي شينجي كاغاوا، الذي قدم مباراة عادية، أن اليابان بحاجة للمخاطرة ضد اليونان: «لم نكن عدوانيين بما فيه الكفاية، لم نسيطر أبداً على المباراة، ستهاجمنا اليونان لأنها خسرت (أمام كولومبيا). لا بديل لنا عن الهجوم».
وفي الجهة اليونانية، رأى المهاجم الصائم عن التهديف جورجيوس ساماراس (29 عاماً)، أن اليونان لم تكن مرشحة للفوز على كولومبيا، لكن ليس الخسارة بهذا الفارق الكبير: «يجب أن نقدم المزيد في هذه البطولة الكبرى، لكن أعتقد أننا أظهرنا شيئاً ما في المباراة الأولى، كانت مباراة غريبة، في أول 6 دقائق تلقينا هدفاً سيئاً..
لكن بعد ذلك استحوذنا على الكرة كثيراً، ضغطنا وخلقنا بعض الفرص الحقيقية، وتوقع الجميع أن نجلس خلف الكرة وندافع للحفاظ على نظافة شباكنا، لكن تبين أننا فريق يحب الهجوم، يحرك الكرة جيداً ويسعى دوماً لخلق الفرص».
هوندا محرّك المنتخب الياباني
يعتبر كيسوكي هوندا «محرك» المنتخب الياباني، وهو فرض نفسه من أبرز العناصر الأساسية في تشكيلة «الساموراي الأزرق»، الذي يعول على لاعب ميلان الإيطالي من أجل أن يقوده لتكرار إنجازي مونديالي 2002 و2010، وبلوغ الدور الثاني.
قد يكون الدور الثاني هدفاً منطقياً لليابانيين، رغم خسارتهم مباراتهم الأولى في البرازيل 2014 أمام ساحل العاج (1-2) في مجموعة تضم اليونان وكولومبيا، لكن هوندا الطموح بتطلعاته، والجريء بتصريحاته، لا يرى حائلاً دون ذهاب فريق المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني حتى النهاية، والفوز باللقب العالمي.
في نهائيات مونديال 2014، قاد هوندا منتخب بلاده لبلوغ الدور الثاني بتسجيله هدفين في الدور الأول ضد الكاميرون (1-صفر)، والدنمارك من ركلة حرة رائعة (3-1)، لكن مشوار «الساموراي الأزرق» انتهى على يد الباراغواي التي أسقطت المنتخب الآسيوي بركلات الترجيح، بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي.
ويبدو أن هوندا جاهز للتحدي البرازيلي، وقد أثبت ذلك بتسجيله هدف التقدم على ساحل العاج، ليصبح أول لاعب ياباني يسجل ثلاثة أهداف في النهائيات، وأول لاعب من بلاده يسجل في نسختين من كأس العالم.
ما هو مؤكد، أن هوندا الذي يطلق عليه في بلاده «الإمبراطور كيسوكي»، والمنتقل في يناير الماضي من سسكا موسكو الروسي إلى ميلان الإيطالي، هو القلب النابض و«محرك» منتخب الساموراي الأزرق، ويقدم دوماً القيمة المضافة في وسط الملعب. ريو دي جانيرو - أ ف ب