تتجه الأنظار إلى ملعب آرينا كورنثيانز الذي يحتضن موقعة في الحادية عشرة من مساء اليوم، بمثابة الحياة أو الموت بالنسبة للأوروغواي رابعة النسخة السابقة، إنجلترا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.
ترتدي المباراة أهمية كبرى، ليس لأنها تجمع بين بطلين سابقين وحسب، بل لأن الطرفين يبحثان عن تعويض سقوطهما في الجولة الافتتاحية، والإبقاء على حظوظهما في التأهل إلى الدور الثاني، وكان منتخب الأوروغواي ضحية ثاني مفاجأة كبرى في النسخة العشرين من العرس الكروي العالمي بعد إسبانيا حاملة اللقب، التي سقطت أمام وصيفتها هولندا 1-5، وذلك بعد سقوطه أمام نظيره الكوستاريكي 1-3.
ذكريات لا تفيد
اعتقد الجميع أن الأوروغواي التي دخلت إلى نهائيات البرازيل، مصطحبة معها ذكريات 1950، حين تمكنت من قهر «سيليساو» في معقله التاريخي «ماراكانا» (2-1)، في طريقها إلى الخروج بالنقاط الثلاث، بعدما تقدمت على منافستها، لكن الأخيرة انتفضت بقيادة جويل كامبل، وتمكنت من وضع حد لمسلسل هزائمها في النهائيات عند 4 مباريات، وسجلت للمرة الأولى 3 أهداف في العرس الكروي العالمي.
خاض المنتخب الأوروغوياني الذي وصل في جنوب أفريقيا 2010 إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 40 عاماً، وتحديداً منذ مونديال 1970، عندما خسر أمام جاره البرازيلي (1-3)، الذي توج لاحقاً باللقب، اللقاء بغياب نجم ليفربول لويس سواريز بسبب الإصابة، لكن هداف ليفربول الإنجليزي كان جالساً على مقاعد الاحتياط..
ومن المفترض مشاركته في موقعة اليوم التي تجمعه بستة من زملائه في «الحمر»، بينهم خمسة من المتوقع وجودهم في التشكيلة الأساسية للمدرب روي هودغسون، وهم القائد ستيفن جيرارد وغلين جونسون ورحيم ستيرلينغ وجوردان هندرسون ودانيال ستاريدج.
سقوط
إما بالنسبة لإنجلترا، فكان سقوطها أقل وقعاً من الأوروغواي، لأنه حصل أمام إيطاليا بطلة العالم أربع مرات (1-2)، وبعد مباراة قدم خلالها شباب «الأسود الثلاثة» مباراة مميزة جداً، على غرار ستيرلينغ وويلبيك وستاريدج صاحب الهدف، وذلك خلافاً للعناصر المخضرمة، وعلى رأسها واين روني الذي لعب في الجهة الهجومية اليسرى غير المعتاد عليها، فعانى أمام «الآتزوري»، رغم أنه كان مهندس هدف بلاده الوحيد.
ازداد الجدل حول دور روني في المنتخب على حساب عناصر شابة واعدة، خصوصاً بعد أن تمرن الاثنين مع فريق البدلاء، ما دفع وسائل الإعلام إلى الحديث عن احتمال إبقائه على مقاعد الاحتياط في مباراة الأوروغواي، التي ستكون إعادة لمواجهة المنتخبين في الدور ربع النهائي من مونديال 1954، حين فاز المنتخب الأميركي الجنوبي 4-1، والدور الأول من مونديال 1966، الذي توج به الإنجليز، وتعادلا صفر-صفر في لندن.
لكن الاتحاد الإنجليزي سارع للتوضيح بأن روني هو من طلب خوض التمارين مع احتياطيي مباراة إيطاليا، مضيفاً: «خلافا للتقارير، طلب روني بخوض تمارين اضافية وعمل مع مجموعة اكبر من اللاعبين يوم الاثنين الماضي، بعد فترة الراحة التي منحت للاعبين يوم الأحد، حيث خلد عدد من اللاعبين الأساسيين إلى الراحة يوم الاثنين أيضاً، وروني لم يكن من بين هذه المجموعة».
ما هو مؤكد، أن المباراة التي قدمتها إنجلترا أمام إيطاليا لم تكن سيئة على الإطلاق، وهذا ما أكده هودغسون، الذي اعتبر أن منتخبه قدم أفضل أداء له منذ أن تسلم الإشراف عليه، فيما تخسر الأوروغواي جهود مدافعها ماكسيميليانو بيريرا بسبب طرده في أواخر المباراة أمام كوستاريكا.
ستاريدج: علينا الفوز لأن الخسارة قاتلة
تمنى ستاريدج أن يقدم ورفاقه في المنتخب الإنجليزي، مستوى مماثلاً لمباراتهم مع إيطاليا، مع تحقيق الفوز لأن الخسارة تعني نهاية مشوار المونديال وقال مهاجم ليفربول الذي تألق في الموسم المنصرم بتسجيله 21 هدفاً في الدوري الممتاز ما خوله احتلال المركز الثاني على لائحة الهدافين خلف سواريز بالذات (31 هدفاً): «أعتقد أننا لعبنا بطريقة جيدة أمام إيطاليا، لكننا لم نكن محظوظين، وكان على الملعب منتخبان جيدان جداً، لكنهما استغلا فرصهما ونحن لم نفعل ذلك، ». أ ف ب