سيكون ملعب «ماراكانا» الأسطوري اليوم مسرحاً لمباراة مصيرية تجمع بين إسبانيا حاملة اللقب وتشيلي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لمونديال البرازيل 2014.
وتتجه أنظار العالم إلى هذه المواجهة لمعرفة كيف سيكون رد فعل المنتخب الإسباني عقب الهزيمة المذلة التي تلقاها في مستهل حملة الدفاع عن لقبه أمام وصيفه الهولندي (1-5) الذي ألحق بالإسبان أسوأ هزيمة له في كأس العالم منذ عام 1950 حين خسر أمام البرازيل 1-6.
وسيكون الخطأ ممنوعاً على رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي في مواجهة المنتخب التشيلي الذي خرج فائزاً من مواجهته الأولى ضد أستراليا (3-1)، لأن أي نتيجة غير الفوز ستعقد مهمة «لا فوريا روخا» كثيراً وتجعله مهدداً في السير على خطى فرنسا وإيطاليا اللتين ودعتا النهائيات من الدور الأول عامي 2002 و2010 على التوالي بعد تتويجهما باللقب في النسختين السابقتين (1998 و2006).
مواصلة الزحف
ويأمل المنتخب الإسباني أن يتكرر معه سيناريو مونديال جنوب إفريقيا حين خسر في مستهل مشواره أمام سويسرا (صفر-1) لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة زحفه نحو اللقب العالمي الأول الذي توج به على حساب هولندا بالفوز عليها بهدف سجله إندريس إنييستا في أوآخر الشوط الإضافي الثاني.
لكن الهزيمة التي منيت بها إسبانيا في بداية مشوارها الإفريقي ليست مماثلة على الإطلاق للإذلال الذي عاشته أمام منتخب «الطواحين»، ما يجعل الجمهور الإسباني متخوفاً من الآثار المعنوية لهذه الهزيمة وذيولها في المباراتين المتبقيتين في الدور الأول لأبطال العالم وأوروبا.
تعديلات
وقد ألمح دل بوسكي إلى إمكانية إجراء بعض التعديلات على تشكيلة أبطال العالم في مباراتهم ضد المنتخب التشيلي ونجمه أليكسيس سانشيز الذي سيتواجه مع العديد من زملائه في برشلونة.
وقال دل بوسكي بعد الهزيمة المذلة أمام هولندا: «من المحتمل أن نجري بعض التعديلات على التشكيلة ولكنه ليس الوقت المناسب للحديث عن ذلك. أمامنا حتى الأربعاء لاتخاذ القرارات المناسبة. في كل الأحوال، إذا أجرينا بعض التعديلات فلن تكون من أجل توبيخ لاعب ما. إنها بطولة قصيرة ونحن نبحث عن أفضل الحلول كما درجت العادة».
وبخصوص الحالة المعنوية لحارس المرمى إيكر كاسياس الذي يتحمل مسؤولية هدفين في الخسارة أمام هولندا، قال دل بوسكي: «إيكر أثبت مركزه كقائد والتزامه مع المنتخب الإسباني، عندما دخلت إلى غرف الملابس كان يتحدث مع الجميع في وقت كان فيه صمت رهيب جداً يخيم داخل الغرفة، وذلك من خلال الاعتراف ببعض الأخطاء وتوجيه النصح الذي نحن بحاجة إليه من أجل استعادة التوازن والهيبة، إنه يتصرف كقائد وبخطاب بدا لي أنه إيجابي وجيد ومجد».
طلب الغفران
وبدوره، طلب كاسياس «الغفران» بعد المباراة التي قدمها أمام آرين روبن وروبن فان بيرسي ورفاقهما، معتذراً باسم المنتخب وباسمه بشكل خاص، مضيفاً: «لم تكن أفضل مبارياتي لأني لم أكن في المستوى المطلوب ويجب التعامل مع هذا النوع من الأوضاع».
وتابع «سان إيكر» الذي يخوض مشاركته الثامنة في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس أوروبا) ولم يحقق أفضل من هذا الإنجاز سوى لاعب واحد هو قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس الذي شارك في 9 بطولات كبرى، «يجب أن يتعلم المرء كيفية تقبل الانتقادات مثلما سأتلقى بعد هذه الهزيمة، والتفكير بالتمارين للاستعداد للمباراة التالية».
إسبانيا
إيكر كاسياس - سيزار إزبيليكويتا - سيرجيو راموس - خابي مارتينيز - خوردي ألبا - تشابي ألونسو - سيرجيو بوسكيتس - سانتي كازورلا- تشابي - إندريس إنييستا - سيسك فابريغاس.
تشيلي
كلاوديو برافو - ماوريسيو إيسلا- جاري ميديل - غونزالو خارا - يوجينيو مينا - مارسيلو دياز - تشارلز أرانجيز - خورخي فالديفيا - أرتورو فيدال - أليكسيس سانشيز - إدواردو فارغاس.
المكان: استاد ماراكانا في ريو دي جانيرو.
السعة: 74738 مشجعاً.
التوقيت: 23:00 بالتوقيت المحلي
19:00 بتوقيت غرينتش
الحكم: الأميركي مارك جيجر.