تلتقي اليابان بطلة القارة الصفراء مع كوت ديفوار وصيفة بطلة القارة السمراء العام قبل الماضي على ملعب برنامبوكو أرينا في ريسيفي اليوم، في قمة آسيوية - افريقية مرتقبة في الجولة الاولى من المجموعة الثالثة ضمن النسخة 20 من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل.
يسعى المنتخبان في أول مواجهة رسمية تجمع بينهما، الى استغلال القرعة السهلة نسبيا التي وضعتهما في مجموعة متكافئة الى جانب اليونان وكولومبيا، لبلوغ الدور الثاني للمرة الاولى في 3 مشاركات متتالية لممثل القارة السمراء، والثانية على التوالي لـ«الساموراي» بعد مونديال 2010 في جنوب افريقيا، والثالثة في تاريخ مشاركاتهم في العرس العالمي بعد الاولى عام 2002 في البطولة التي استضافوها مشاركة مع الجارة كوريا الجنوبية.
جيل ذهبي
تعول كوت ديفوار على جيلها الذهبي بقيادة نجم مانشستر سيتي الانجليزي يحيى توريه، ومهاجم تشلسي الانجليزي السابق وغلطة سراي التركي ديدييه دروغبا، لتحقيق انجاز كبير في العرس العالمي وتعويض الاخفاق القاري في نسخ 2006 و2008 و2010 و2012، حيث خسرت نهائي الاولى والاخيرة بركلات الترجيح وخرجت من نصف نهائي، وربع نهائي الثانية والثالثة على التوالي.
يملك مدرب كوت ديفوار الفرنسي صبري لموشي، الكثير من الاوراق الرابحة اقله لتخطي الدور الاول، ففضلا عن توريه الذي ساهم بشكل كبير في احراز مانشستر سيتي للقب الدوري الانجليزي للمرة الثانية في الاعوام الثلاثة الاخيرة، ودروغبا، هناك هداف روما الايطالي جرفينيو، وجناح ليل الفرنسي سالومون كالو، وهداف سوانسي سيتي الانجليزي ويلفريد بوني.
فك النحس
يأمل لموشي في فك النحس الذي يلازم كوت ديفوار التي تدخل عادة مرشحة فوق العادة لتحقيق النتائج الجيدة، لكنها تخيب الامل في نهاية المطاف، واذا كانت قرعة مونديالي 2006 و2010 لم ترحم «الأفيال» في المشاركتين الاولى في المانيا ضمن المجموعة الثالثة الى جانب الارجنتين وهولندا وصربيا، والثانية في جنوب افريقيا ضمن المجموعة السابعة الى جانب البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية..
فان الامر مختلف هذه المرة، وهو ما دفع لموشي لتحذير لاعبيه بقوله: «اذا لم نتخط الدور الثاني فذلك سيكون فشلاً».
يحوم الشك حول مشاركة يحيى توريه في مباراة اليوم، بسبب اصابة في اوتار الركبة تعرض لها في نهاية الموسم، وقال لموشي يوم الثلاثاء الماضي: «انهى توريه الموسم مصابا ومنهكا، ولم يعد حتى الآن الى التدريبات الجماعية ويتعين عليه متابعة برنامج علاجي، وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل ان يتعافى كي يلعب المباراة الاولى امام اليابان».
المشعوذ الأبيض
ستكون اليابان بدورها مطالبة بالفوز على غرار كوت ديفوار لرفع المعنويات في افق المباراتين المتبقيتين وبلوغ الدور الثاني، وتذوق اليابانيون حلاوة الدور الثاني في مناسبتين عام 2002 مع «المشعوذ الابيض» الفرنسي فيليب تروسييه، و2010 مع المدرب تاكيشي أوكادا، علما بانها كانت قاب قوسين او ادنى من بلوغ ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخها لولا خسارتها بركلات الترجيح امام الباراغواي.
تعاقد الاتحاد الياباني مع المدرسة الايطالية في شخص البرتو زاكيروني، فكانت البداية ناجحة بقيادته الى كأس آسيا عام 2011، لكنه تلقى صفعة قوية في كأس القارات في البرازيل بعد عامين بتعرضها لثلاث هزائم متتالية امام البرازيل وايطاليا والمكسيك، لكنه ضرب بقوة في التصفيات المؤهلة الى البرازيل 2014..
وتصدروا بفارق 4 نقاط عن استراليا في الدور النهائي وبلغ النهائيات الخامسة على التوالي بفضل لاعبين من طراز كيسوكي هوندا لاعب ميلان الايطالي، وشينجي كاغاوا لاعب مانشستر يونايتد الانجليزي، ويوتو ناغاتومو لاعب انتر ميلان الايطالي، والهداف شينجي اوكازاكي لاعب ماينتس الالماني، إلى جانب لاعبين فرضوا انفسهم على غرار ياسوهيتو اندو لاعب غامبا اوساكا، واتسوتو اوتشيدا لاعب شالكه الالماني.
احترام
يتوقع أن يعتمد زاكيروني على مقاربة حذرة في مباراته الاولى ضد الايفواريين، لكن مدرب أبطال آسيا في 1992 و2000 و2004 و2011 اكد ان لاعبيه لن يخشوا اي منتخب، وقال: «نحترم كل خصومنا لكن بالتأكيد لن نخافهم، واذا دخلت اي مباراة وانت خائف تكون في مشكلة، ونحن مستعدون لتقديم مستوياتنا، ونحن نملك الكثير من اللاعبين الهجوميين».
يعول زاكيروني كثيرا على لاعبي الوسط هوندا وكاغاوا (25 عاما)، لكن الاخير، صاحب 57 مباراة دولية و19 هدفا، عرف موسما مضطربا مع فريقه، حيث بقي احتياطيا في تشكيلة المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز المقال من منصبه قبل ان ينهي البرمييرليغ في المركز السابع، لكن بطل المانيا سابقا مرتين مع بوروسيا دورتموند نادرا ما يخيب الآمال مع بلاده، ويحظى بثقة كبيرة من مدربه زاكيروني، ولديه الكثير ليثبته في المونديال.
تحدث كاغاوا الذي لعب 14 مباراة فقط في البريمرليغ دون ان يسجل اي هدف، متألما عن تجربته الاخيرة بسبب عدم خوضه مونديال 2010، وقال: «لم العب قبل 4 سنوات، وكان الجرح عميقا لكنه كان حافزا كي اقدم الافضل في المونديال المقبل».
لم تقدم اليابان عروضاً جيدة في مبارياتها الاستعدادية للعرس العالمي وحققت فوزين صعبين للغاية على قبرص 1-صفر، وزامبيا 4-3، قبل ان تختم استعداداتها بفوز مقنع نسبيا على كوستاريكا 3-