يعترف واين روني مهاجم مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا لكرة القدم حامل الرقم 10 بأنه كان قد وضع نفسه تحت ضغوط كبيرة في البطولات السابقة، ويقول إنه ربما كان الرفاق، ووسائل الإعلام من وضعته تحت الكثير من الضغوط ولقد حاولت الرد على ذلك ولكنني هذه المرة لن أفعل ذلك، أنا ذاهب للاستمتاع في مباريات كأس العالم....

وأتحسر على أنني لم أحاول الاستمتاع بها من قبل، وهذه المرة سأستمتع بنهائيات كأس العالم مهما تكن النتيجة. ويعود روني بذاكرته إلى مباريات كأس العالم في كيب تاون في جنوب أفريقيا، عندما حققت إنجلترا التعادل السلبي البائس ضد الجزائر، وانفجر على أثرها روني بالبكاء، وظهرت على وجهه ملامح الإحباط والتعاسة والحنين إلى الوطن، وصورت كاميرات التلفزيون من كل أرجاء العالم رد الفعل من مشجعي انجلترا على النتيجة، وكيف تعامل معها روني...

ويعاود روني تذكر تلك اللحظات ويقول: لقد كان غباء مني أن تسيطر علي تلك المشاعر البائسة، وأنا أفهم ذلك الآن، معترفاً بأن الوقت كان محبطاً ومؤسفاً ولكنه في خضم هذه اللحظة حدث ما حدث، ولكن اليوم الأمر مختلف، وسوف أبذل قصارى جهدي لإنجلترا، وأنا متأكد من أن الجماهير سترى ذلك.

ثقة كبيرة

وتحدث روني، الذي تبدو عليه الثقة الكبيرة في حديثه لصحيفة الغارديان البريطانية عن مواجهة فريق بلاده لأول خصومها إيطاليا ضمن المجموعة الرابعة في نهائيات كأس العالم في البرازيل، التي تبدأ في ماناوس يوم غد، حيث إنه لعب أمام المدافعين الإيطاليين في الفريق الإيطالي قائلاً: إنهم يميلون إلى قراءة المباراة بشكل جيد حقاً، وإنهم يضعون أنفسهم في مواقع جيدة...

ولكن، وبصدق عندما تصبح وتيرة اللعب عالية ضدهم فهم يعانون، الدوري الإيطالي ليس بأي شكل قريب من وتيرة الدوري الممتاز، حتى عندما لعبنا إيه سي ميلان، واليساندرو، نيستا وباولو مالديني، وكانوا في مركز فهم حقاً عانوا عندما لعبنا بوتيرة عالية، إذا كنا نستطيع أن نفعل ذلك فأنا واثق بأننا سنسبب لهم مشكلات.

وأكد روني أنه يشعر على نحو أفضل مما كان عليه منذ سنوات ويعتقد أنه إذا ما لعب كرة القدم بصورة أفضل فسوف يساعد على رفع حظوظ بلاده في مونديال كأس العالم، الذي انطلق بالأمس في البرازيل، حيث يخوض فيه الفريق الإنجليزي ضمن المجموعة الرابعة ثلاث مباريات في مواجهة كل من إيطاليا، وأورغواي، وكوستاريكا، لافتاً إلى أن المدافعين الإيطاليين يقرأون المباراة بشكل جيد.

فرصة أخيرة

وباعتراف المهاجم الإنجليزي واين روني فقد يشكل مونديال البرازيل 2014، فرصة أخيرة له لترك بصمته على المنافسة الكروية فهو لم يسجل أبداً أية أهداف في مباريات كأس العالم، لكنه يريد أيضاً أن يسجل نقطة أخرى مفادها بأنه لا يحاول خلق إرث خاص به، فهو يقول « أنا لست اللاعب الذي يحتاج إلى عمل ذلك ولكن كريستيانو رونالدو لا بد له أن يحصل على هذا الإرث...

وهذا ما يجعله يحظى بالإعجاب، ويمكنك أن ترى كيف يحب أن يعيش لحظاته، أما أنا فأفضل الفوز كوننا فريقاً واحداً، وهذا أمر أكثر أهمية بالنسبة لي، أنا أدرك أنني إذا لعبت جيداً في كأس العالم فسيلعب الفريق الإنجليزي بأكمله جيداً، وأنا اليوم مستعد بالكامل لكأس العالم.

وطبقاً لصحيفة الغارديان البريطانية كان الإسكتلندي ديفيد مويس مدرب فريق مانشستر يونايتد قد دعا واين روني الصيف الماضي إلى منزله، مصارحاً إياه بحقيقة أن روني أصبح ( ليناً) ولم يعد مهاجماً صلباً، كما في سابق عهده، سائلاً روني إن كان يرى نفسه لاعباً كبيراً، حيث رد روني بالإيجاب ليرد عليه مويس بالقول : « لماذا إذا عرض فريق تشيلسي البريطاني 25 مليون جنيه إسترليني فقط لشرائك».

6 مباريات

وأضاف:«بعض اللاعبين لديهم عقليات مختلفة ويؤكد أنه طالما استجاب بشكل جيد للغاية إذا ما صرخ شخص في وجهه، مؤكداً أنه ليس لديه مشكلة في هذا الجانب، مقارنة ببعض اللاعبين الآخرين الذين يتأثرون بالفعل من الصراخ في وجوههم، مؤكداً مجدداً أن الصراخ في وجهه لا يقلقه على الإطلاق..

مشيراً إلى أنه تقبله بهدوء لأي صراخ في وجهة يعدها وسيلة لإظهار قدرته في التعامل مع هذا النوع من الانتقاد والتدقيق الذي لاحقه مؤخراً. وأضاف روني بالقول: أذكر أن بعض المعلقين الرياضيين، قال:« إني لم أحرز هدفاً في ست مباريات، ولكن ما لم يقوله هذا المعلق هو أنني كنت ألعب لاعب خط وسط خلال المباريات الست تلك».

انتقادات

وكانت الانتقاد الأكثر تجريحاً لـروني قد جاء على لسان بول سكولز نجم مانشستر يونايتد السابق، عندما قال إن أداء روني واسم روني الكروي في انحدار، وذهب سكولز إلى أبعد من ذلك عندما تساؤل عما إذا كان روي هودجسون يمتلك الجرأة للتخلي عن روني إذا لم يلعب الفريق الإنجليزي بشكل جيد في نهائيات كأس العالم...

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث دعا فيل نيفيل، وهو لاعب سابق آخر وزميل في فريق مانشستر يونايتد لمطاردة المهاجم روني «مطاردة الساحرات »، ما يمكن أن يقال على وجه اليقين هو أن روني، وسكولز ليسوا قريبين من بعضهم البعض. وأضاف روني واصفاً سكولز بأنه «كان لاعباً كبيراً في مانشستر يونايتد، ولكننا لم نتبادل أرقام هواتف بعضنا البعض»...

وتابع روني قائلاً: «أنا متأكد من أنه أغضب الكثير من الناس في مانشستر يونايتد لأنهم يرون أنها تستحق مني التوقيع على خمس سنوات في صفقة جديدة مع النادي، لذلك من الواضح أن لديهم رأياً مختلفاً عن بول، ولكن عليكم توجيه السؤال له، وتابع روني قائلاً: أنا لا أتفق مع ما كان يقال سواء كانت التعليقات صالحة أم لا.. عليك سؤاله.

ويرى روني أن تصريحات سكولز من الغرابة بمكان، فنادراً ما يطلق الرجل تصريحات في المقابلات لاعباً، واصفاً تلك التصريحات بالأمر الغريب جداً جداً، إلا أن روني عاود بالقول: أنا متأكد من أنه لديه أسبابه لفعل ذلك، إنه على الأرجح أفضل لاعب لعبت معه على الإطلاق، ولكنني أنا لا أتفق مع وجهة نظره، أجد أنه من الغريب جداً أن يطلق تصريحاته التي تهاجمني.

صدمة حادة

واحدة من الأشياء الجيدة في شخصية واين روني هو أنه يمكن أن يستجيب بشكل جيد للعلاج عبر تعريضه لصدمة حادة قصيرة في بعض الأحيان وهو ما فعله ديفيد مويس في مصارحته لـ أوين، الذي ذهب لفترات تدريب إضافية، بما في ذلك نوبات الملاكمة في صالة الألعاب الرياضية مع زملائه كما كان يحصل سابقا ًفي أول عهد بالكرة في ليفربول، وحتى ديسمبر الماضي، 2013 كان روني أفضل لاعب في ستاد « أولد ترافورد».

وشدد روني على أن هدفه الأساسي يتعلق "بالفوز بلقب كأس العالم". ونصح روني زملائه في المنتخب الإنكليزي بضرورة الاستمتاع بتجربتهم المثيرة في البرازيل. وأشار "أعتقد أن عليكم الاستمتاع بهذه اللحظات، ربما لم أفعل ذلك في النسختين الماضيتين، ولكني بكل تأكيد سأستمتع هذه المرة".

هدوء ورزانة

يقول العارفون بالمهاجم البريطاني الشرس واين روني عن قرب، إن استقباله للتصريحات ذات الطابع الهجومي من رفاق سابقين في فريقه، التي قابلها روني بابتسامه، تؤكد أن شيئاً ما قد تبدل في شخصية روني في توقيت بطولة كأس العالم، فلو كانت تلك التصريحات المعادية قد أطلقت قبل سنوات لكان من المتوقع أن يكون رد روني مغايراً عما هو عليه اليوم، الذي يتصف بالهدوء والرزانة، وهو ما يؤكده الطبيب النفساني ستيف بيترز، الذي انضم للجهاز الفني للفريق، الذي قال إن روني قد حقق فائدة فورية، لقد تحدثت معه مرات عدة، وسوف يشكل روني مساعدة كبيرة لفريقه في نهائيات كأس العالم.