تفادي الانتقادات هو أكثر ما يحلم به أي حكم في عالم كرة القدم الآن، فقد بات الثناء على أداء طاقم التحكيم من ذكريات الماضي البعيد، إلا ما ندر، في الوقت الذي يتحول الجميع للهجوم على الحكم الرئيسي أو أحد مساعديه متى ما تعرض للخسارة، بل إن الانتقادات باتت ضريبة ثابتة على الحكم بعد نهاية اللقاء.. هذه الأسماء تحاول أن تتفادى الانتقادات وإذا حدث ذلك حتماً ستكون قد حصلت على الثناء حتى لو لم يعلن بشكل صريح، ولكن من هم نخبة الحكام في العالم..
حيمودي.. بداية مبكرة
ولد الجزائري جمال حيمودي في مدينة وهران في ديسمبر من العام 1970، وقد دخل حيمودي القائمة الدولية منذ العام 2004، كان البالغ من العمر 42 عاماً، منجذباً نحو التحكيم منذ نعومة أظفاره، وكان له ما أراد في العام 2001 عندما حكم أول مباراة له في دوري الدرجة الأولى الجزائري، بعد أن قضى فترة من الزمن في التحكيم في الدرجات الدنيا في الجزائر.
يقضي جمال أوقات فراغه في مشاهدة المعالم السياحية في العالم، حيث يعتبر السفر الشغل الشاغل له في حياته، لكنه يهتم أيضاً بمتابعة الرياضات المختلفة مثل التنس، كرة السلة وبالتأكيد كرة القدم، ويجيد جمال عدداً من اللغات هي: العربية، الفرنسية والإنجليزية، وهو الآن ضمن قائمة الحكام الـ52 الذين سيديرون مباريات كأس العالم 2014.
أبرز البطولات التي حكم فيها حيمودي كانت بطولة أمم إفريقيا التي لعبت في غانا عام 2008 إضافة إلى كأس العالم تحت 20 سنة عام 2011، لكن البطولة الأبرز تظل بطولة أمم إفريقيا عام 2012 والتي قاد فيها المباراة النهائية التي جرت بين نيجيريا وبوركينافاسو.
وقد وصف تحكيمه في تلك البطولة بالممتاز، هذا دون التطرق لخبراته الكبيرة التي اكتسبها من التحكيم في البطولات الإفريقية للأندية مثل دوري أبطال إفريقيا وكأس الاتحاد الإفريقي، والتي قاد فيها ما يزيد على 30 مباراة.
إيرماتوف.. حكم بالفطرة
إذا كان جمال حيمودي محباً للتحكيم منذ نعومة أظفاره، فإن الأوزبكي راشفان إيرماتوف حكم بالفطرة، إذ إن والده أيضاً كان حكماً، الرجل المولود في طشقند عاصمة أوزباكستان في العام 1977، بدأ مسيرته التحكيمية في العام 2000 كحكم محلي في أوزباكستان، وهو يبلغ من العمر 23 عاماً، وبعمر 26 عاماً دخل القائمة الدولية للفيفا، وقد منحه هذا الأمر خبرة وتجربة طويلة في عمر صغير.
يعتبر إيرماتوف حالياً من أفضل الحكام في العالم، ويبين ذلك فوزه بجائزة أفضل حكم في آسيا أربع مرات في أربعة أعوام متتالية، ابتداءً من عام 2008 وحتى 2011، وكان قد حكم عدداً من النهائيات في بطولات الاتحاد الآسيوي على صعيدي الأندية والمنتخبات، لكن البطولة التي تعلق في ذاكرته هي بطولة كأس العالم للأندية عام 2008.
والتي قاد فيها المباراة النهائية بين مانشستر يونايتد الإنجليزي وليغا دي كيتو الإكوادوري، وكان قد أشهر ورقة حمراء في وجه مدافع مانشستر يونايتد نيمانيا فيديتش. يقضي إيرماتوف أوقات فراغه في لعب كرة التنس إضافة إلى عمله في مدرسة كرة قدم كمرشد للاعبين الشباب، ويجيد راشفان ثلاث لغات هي الروسية، الأوزبكية والإنجليزية.
بريخ محامي اللعب النظيف
ولد الألماني فيليكس بريخ في الثالث من أغسطس في العام 1975، بدأ بريخ أولى خطواته التدريبية في مدينة ميونيخ، وكان العام 2004 هو نقطة الانطلاقة بالنسبة له.
حيث بدأ في ذلك العام التحكيم في بطولة الدوري الألماني، وتحديداً في الدرجة الأولى، وقد استمر على ذلك ثلاثة أعوام ليحصل بعدها على الشارة الدولية، والتي أهلته لقيادة مباريات دوري أبطال أوروبا ابتداءً من العام 2008، ومن أبرز المباريات التي أدارها مباراة نهائي الدوري الأوروبي بين تشيلسي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي.
يعمل بريخ محامياً، لكن الرياضة أيضاً تأخذ جزءاً كبيراً من حياته اليومية إضافة إلى أنه عاشق للموسيقى خصوصاً الكلاسيكية، ويجيد فيليكس لغتين هما الألمانية والإنجليزية، كما يفضل دائماً تركيز اللاعبين على اللعب النظيف فهو صارم جداً في المخالفات.
البقال
ولد الهولندي بيورن كويبرز في الثالث والعشرين من مارس من العام 1973 في أوفيرسل، وقد نال كويبرز الشارة الدولية في العام 2006، ليذهب بعدها مباشرة لقيادة مباريات كأس العالم تحت 17 عاماً، والتي حكم فيها المباراة النهائية، ليقود بعد ذلك نهائياً آخر ولكن هذه المرة في بطولة العالم تحت 21 عاماً.
يمتلك كويبرز «سوبر ماركت» في هولندا، وهو ما يأخذ جل وقته، لكنه يمارس أيضاً عدداً من الرياضات مثل التنس، ويجيد كويبرز لغتين هما الهولندية والإنجليزية.
بروينسا.. مستشار مالي
بيدرو بروينسا أوليفييرا ألفيس غارسيا، هو الاسم الكامل للحكم البرتغالي المولود في لشبونة في العام 1970، وقد بدأ مسيرته التحكيمية مبكراً وتحديداً في العام 1998، حيث بدأ التحكيم في الدرجة الأولى في البرتغال، لكن العام 2003 كان هو العام الذي شهد حصول بروينسا على الشارة الدولية، والتي انطلق بعدها للتحكيم في بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي وصل فيها للتحكيم في المباراة النهائية في الموسم الماضي، والتي جرت بين بايرن ميونيخ الألماني وتشيلسي الإنجليزي.
يعمل بروينسا مستشاراً مالياً لإحدى الشركات في العاصمة لشبونة، ويجيد لغتين هما البرتغالية والإنجليزية، ويعتبر التزلج هوايته المفضلة التي يمضى فيها معظم أوقات فراغه، لكنه يضع أهمية كبيرة أيضاً للقراءة والكتابة.
شرطي إنجلترا
قصة الإنجليزي هوارد ويب مشابهة لقصة إيرماتوف، حيث كان والده أيضاً حكماً، وهو من شجع ابنه للدخول في امتحانات التحكيم الأولية والتي اجتازها هوارد بنجاح، وقد كان وقتها بعمر الـ19 عاماً، وفي عام 2000 وبعمر 29 عاماً كان من ضمن القائمة التي أصدرها الاتحاد الإنجليزي، وقد كان عام 2005 فاصلاً في حياته التحكيمية، حيث حصل على الشارة الدولية،
يعتبر هوارد من أشهر الحكام العالميين حالياً، وتأتي شهرته من أنه الحكم الذي قاد نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2010 بين إنتر الإيطالي وبايرن الألماني، ثم جاء ليقود نهائي كأس العالم 2010 بين إسبانيا وهولندا، هذا بعيداً عن قيادته لعدد كبير من مباريات القمة في الدوري الإنجليزي والبطولات الإنجليزية الأخرى. ويعمل هوارد شرطياً، لكنه أيضاً يمارس عدداً من الرياضات الأخرى، وتبدو إجادته للغة الإنجليزية كافية لقيادة المباريات.
شاعر السلفادور
ولد الحكم السلفادوري جويل أغيلار في عام 1975 في سان سالفادور، وقد بدأ مسيرته التحكيمية مبكراً وتحديداً في العام 1998، وقد كان عام 2001 شاهداً على حصوله على الشارة الدولية.
لكنه انتظر حتى العام 2007 ليتم استدعاؤه للتحكيم في بطولة كبيرة وهي بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً في كندا، لكنه جاء بعد ذلك ليحكم في كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا قبل أن يكون حاضراً أيضاً في بطولة دوري أبطال الكونكاكاف عام 2011، وهي البطولة التي قاد المباراة النهائية فيها بين مونتيري المكسيكي وسانت ليك.
ويعمل أغيلار كمعلم في السالفادور، لكن القراءة والكتابة تأخذان جل وقته، إضافة إلى غرامه الشديد بالموسيقى اللاتينية وكتابة الشعر، ويجيد أغيلار لغتين هما الإسبانية والإنجليزية.