أكد كلاوديو سوزير رئيس اللجنة التأديبية في فيفا أنه لا يكيل بسياسة المكيالين في معاملة منتخبات المونديال وأشار إلى أن الانتقادات التي وجهت له خلال الأيام الأخيرة باطلة ولا تستند الى المنطق وتساءل قائلا: هل تريدون مني أن أعاقب منتخبا في نهائيات كأس عالم لمجرد مشجع أطلق صيحة غضب؟ وفي مباراة كرة قدم يحضرها عشرات الآلاف من المشجعين يمكن أن ينحرف أحدهم ويشتم لاعبا من الفريق المنافس وهذا لا يستحق بالضرورة أن نعاقب منتخب بلاده؟.

وتطرق رئيس اللجنة التأديبية الذي ظهر للمرة الأولى منذ انطلاق المونديال الى ايقاف سواريز وأشار الى أنه تعمد توقيع عليه أقصى العقوبات عليه حتى يكون درسا لبقية اللاعبين لا يكرروا أفعالا مشينة.

وأوضح سوزير أن سجل سواريز «أسود» وتعددت تجاوزاته غير الرياضية سابقا مع ليفربول .

وأكد رئيس اللجنة التأديبية أن سواريز بإمكانه الانتقال الى أي فريق آخر باعتبار أن تغيير الفريق يعد قرارا شخصيا و ليس نشاطا رياضيا،وبهذا يمكن لبرشلونة أن يكمل اجراءات التعاقد مع سواريز دون مخاوف قانونية.

عنصرية المكسيك

دافع سوزير بقوة عن قراره بتبرئة المنتخب المكسيكي من العقوبة رغم تورط جماهيره في ترديد شعارات عنصرية ضد حارس المنتخب الكاميروني وقال:تبين أن المشجعين أنشدوا أغاني عنصرية في العموم وغير موجهة الى لاعب محدد ،وبالتالي لا يمكن معاقبة المنتخب المكسيكي.

وحول ذكر المشجعين في أغانيهم اسم حارس الكاميرون ووصفه بالقرد حاول سوزير المراوغة وقال : الكرة لم تكن بحوزة الحارس حتى نقر رسميا أن الشعارات العنصرية موجهة إليه،والغريب أن نفس الحارس تعرض الى شعارات عنصرية في الليغا عام 2012 واتخذت قرارات ردعية من الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

لافتة كرواتيا العنصرية

و جنح رئيس اللجنة التأديبية لفيفا الى الهروب مرة أخرى من التطرق الى اللافتة العنصرية التي رفعتها مجموعة من المشجعين للمنتخب الكرواتي خلال المباراة الافتتاحية أمام المنتخب البرازيلي بملعب أرينا ساو باولو. وقال: عدنا الى شريط المباراة ودققنا في هوية المشجع الذي أحضر اللافتة فتأكد لنا أنه كرواتي الجنسية ،وأن الأمر لا يتعلق سوى بتصرف فردي من شخص تنقصه ثقافة الروح الرياضية وبالتالي خيرنا أن نعتبرها حادثة عابرة و لا نحمل المسؤولية الى المنتخب الكرواتي الذي لا ذنب له. وحمل سوزير المسؤولية الى رجال الأمن الذين سمحوا بدخول لافتة كتب عليها شعارات عنصرية.

وقال : نراقب ما يجري ولكن إذا حاولنا تهويل الأفعال البسيطة سنضر كثيرا بالمنتخبات،والمونديال احتفال كروي ولا نريد أن نفسده .

توعية

أكد كلاوديو سوزير أن العقوبات وإ يقاف اللاعبين لن ينهي العنصرية والسلوكيات المنافية للروح الرياضية، معتبرا أن الحل يكمن في التوعية.

وأشاد بالتصرف المثالي للاعب برشلونة داني ألفيس عندما رمى له أحد المشجعين موزة فبادر بأكلها على الفور.