أكد جيروم فالكه، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، أن اللجنة الأمنية التابعة لـ«فيفا» فشلت في القبض على مشاغب جزائري استعمل الليزر في وجه حارس المنتخب الروسي، على الرغم من اعتمادها على تسجيلات 35 كاميرا بالملعب، وذكر فالكه أن المشاغب تسبب في تشتيت تركيز الحارس الروسي، ومنعه من متابعة مسار الكرة في عملية الهدف الذي منح التأهل إلى محاربي الصحراء.
وفشلت التقنيات الحديثة والتكنولوجيا الرقمية في الإمساك بالمشاغب الجزائري، إذ كانت صورته غير واضحة المعالم في أشرطة الفيديو، ما حرم فيفا من تحديد هويته.
وكشف فالكه أن فيفا عقد اجتماعاً في اليوم التالي لمباراة الجزائر وروسيا، لمناقشة محاربة استعمال المشجعين أشعة الليزر خلال مباريات كأس العالم، باعتماد أشرطة فيديو توثقها كاميرات الملاعب.
ودعا الأمين العام لفيفا رجال الأمن للمزيد من الصرامة في تفتيش المشجعين على مستوى بوابات الدخول إلى الملاعب، لحجز كل الأشياء التي من شأنها التأثير في سير المباريات، أو تستعمل في أعمال شغب، أو منافية للروح الرياضية.
عقوبة سواريز
وتطرق جيروم فالكه إلى عقوبة الأوروغوياني سواريز، وإيقافه 9 مباريات، وتجميد نشاطه الرياضي 4 أشهر، وقال: سواريز يستحق العقوبة الشديدة حتى يكف عن عض المنافسين، إذ قدم صورة سيئة جداً عن كرة القدم، وفيفا يعمل باستمرار على تلميع صورة الرياضة، ولا نريد أن تصل لقطة شائنة مثل عضة سواريز إلى الأطفال الصغار في بيوتهم عبر شاشات التلفزيون، إنها رسالة غير رياضية، بعث بها سواريز إلى الأجيال المقبلة من اللاعبين، لذلك شددت لجنة التأديب عقوبتها عليه.
وأضاف: أثبت سواريز أنه لاعب متميز بعطائه في الملاعب، من خلال تألقه مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، أو مع المنتخب الأوروغوياني، لكن عليه أن يكف عن عض المنافسين، فهذه ليست المرة الأولى، لقد سبق أن فعلها في الماضي، وقلنا في فيفا إنها مجرد حادثة عابرة، ولكنه كررها مراراً، وكان علينا أن نتصدى له بقوة.
وأكد فالكه إيقاف سواريز 9 مباريات، كرسالة موجهة إلى بقية اللاعبين، حتى يعتبروا من الدرس، ويلتزموا بالميثاق الرياضي.
اتهام كيلليني
وحول تصريح المدافع الإيطالي جورجيو كيلليني «أن فيفا لن يتحرك، وسيكتفي بالصمت بعد حادثة عضه من سواريز»، قال فالكه: اتخذنا القرار المناسب الذي كذب اتهامات كيلليني، والاتحاد الدولي يعدل بين جميع المنتخبات والاتحادات، ولا يكيل بمكيالين أبداً.
المئوية
وغازل جيروم فالكه الأوروغواي للتقدم بترشح لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 التي تتزامن مع مئوية البطولة، وكانت أوروغواي احتضنت أول مونديال عام 1930..
ويبدو أن فيفا يبحث عن العودة إلى مهد كأس العالم في مئويته، وقال فالكه: تنظيم المونديال في دول القارة الأميركية له طعم خاص ومميز، إذ يتحول إلى كرنفال جماهيري، نظراً إلى جنون شعوب هذه البلدان بالساحرة المستديرة، ففي 2014 المونديال يقام بالبرازيل، ولن يكون بالإمكان العودة إلى القارة نفسها إلا بعد بطولتين على الأقل، وتعلمون جيداً مونديال 2018 سيكون بروسيا، و2022 في قطر.
واعتبر عودة المونديال بعد 100 عام إلى أوروغواي في 2030 فكرة رائعة ومثيرة ستثري تاريخ كرة القدم وتمنحه إثارة بالغة.
وعن تقييمه مستوى التنظيم في مونديال البرازيل، أكد فالكه أن البطولة تقام في ظروف مقبولة، وتتحسن مع مرور الوقت، وقال: لا توجد مشكلات أو نقائص كبيرة حتى الآن، والتقييم النهائي سيكون بعد المباراة النهائية.
قضية ساكو
أكد فالكه أن اللجنة التأديبية في فيفا تابعت باهتمام الشكوك حول تورط لاعب المنتخب الفرنسي ساكو في لكم أحد لاعبي الإكوادور، وعادت إلى أشرطة الفيديو التي وثقتها الكاميرات في ملعب ماراكانا، لكن الصور برّأت اللاعب ولم تثبت اعتداءه على أي لاعب منافس.
اعتماد
وذكر جيروم أن فيفا يعتمد على كاميرات الملاعب في اتخاذ القرارات التأديبية، ويحق له مراجعة أشرطة الفيديو، ومعاقبة أي لاعب ثبت تورطه في تجاوز الميثاق الرياضي. وقال: التكنولوجيا الرقمية تسهم في تطوير كرة القدم، وتكريس اللعب النظيف.