أجمعت شخصيات عالمية، وعدد من نجوم المونديال أن حرفية الإمارات في تنظيم بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم أفضل من تنظيم مونديال البرازيل الحالي، وتذمرت بعثات المنتخبات من سوء التنظيم، الذي طال مختلف المدن الـ12 التي تقام بها المباريات.
وفي رصد للآراء أجراه البيان الرياضي في قلب مونديال البرازيل، أكد جيروم فالكه الأمين العام لـ « فيفا» أن الإمارات تميزت في تنظيم البطولات الكبرى وقال: الاتحاد الدولي يثق بقدرات الإمارات، التي تنال شهادات التميز كلما نظمت بطولة.
ونوه فالكه في تصريح خاص للبيان الرياضي بتميز أبوظبي عندما فتحت ذراعيها، واحتضنت مونديال 2009 و2010 للأندية، وقال: كأس العالم للأندية في 2010 يعد من أفضل نسخ البطولات على مستوى التنظيم، حيث فاق فيه اليابان أكثر مدينة احتضنت مونديال الأندية.
مونديال الناشئين
وأشاد الأمين العام للاتحاد الدولي بنجاح الإمارات في تنظيم مونديال الناشئين خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين. وأوضح فيفا أنه يحترم الإمارات كثيراً، ويشهد لها بالتنظيم الجيد، لذلك فإن إمكانية منحها بطولات أخرى يبقى ممكناً وبحظوظ وافرة.
وتأمل الإمارات، تنظيم نسخة جديدة من كأس العالم للأندية، بعد الدورة المقبلة التي ستقام بالمغرب خلال شهر ديسمبر المقبل.
وكان جوزيف بلاتر أثنى في تصريحات سابقة على براعة الإمارات في تنظيم بطولات فيفا، ومنحها علامة « جيد جيداً» خلال مونديالي 2009 و 2010.
فيفا والبرازيل
ورغم أن جيروم فالكه حاول تجنب الحديث المباشر عن المشكلات التنظيمية في مونديال البرازيل فقد ألمح إلى أن فيفا غير راض عن نقاط عدة، وكان أبرزها التأخر في بناء الملاعب، وقال: الاتحاد الدولي راقب البرازيل بيقظة منذ فترة وأنذرها ودياً ورسمياً، غير أن اللجنة المنظمة لم تتفهم، وفهت ذلك تحاملاً عليها. وكان جيروم فالكه دخل في حرب كلامية بينه وبين الحكومة البرازيلية العام الماضي، وكادت تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، قبل أن يتدخل بلاتر، وينهي الصراع.
إشادة سلمان بن إبراهيم
وعلى هامش كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أقيم الأسبوع الماضي في ساو باولو، أشاد الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي بحرفية الإمارات في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، وأشار بشكل صريح إلى أن حظوظها كبيرة في الفوز بشرف تنظيم كأس آسيا عام 2019، وقال: حضرت بطولات كثيرة في دبي، وأبوظبي ولمست قدرة فائقة على التنظيم، وأعتقد أن الإمارات اكتسبت خبرة كبيرة في هذا التخصص، وتعد من الأفضل في المنطقة.
نقائص برازيلية
وبخصوص التنظيم في البرازيل قال: سلمان بن إبراهيم: قضيت يومين في ساو باولو، ولمست بعض الأمور الناقصة، وليس من السهل تنظيم بطولة كأس العالم، ولمسنا محاولات البرازيل وجهودها الكبيرة لكن مونديالها أقل بكثير من موندياليات سابقة خصوصاً التي أقيمت في أوروبا.
شهادة
توجهنا بالسؤال الخاص نفسه بقدرة الإمارات على تنظيم بطولات فيفا، إلى عدد من اللاعبين الذين سبق لهم المشاركة في بطولات عالمية في الدولة، وسألنا تشافي عن رأيه في الجانب التنظيمي لمونديال البرازيل فأجاب: سمعنا كثيراً عن عدم اكتمال الملاعب، ونحن كوننا لاعبين في المنتخب الإسباني نجد عناية كبيرة من المسؤولين في اتحادنا، وهم يذللون كل الصعوبات، ولم نلمس مشكلات كبيرة، ولكن نسمع عن التظاهرات وانعدام الأمن لكن لا يمكنني الجزم بشيء حول التنظيم.
قدرة
وعندما سألناه عن قدرة الإمارات على تنظيم البطولات أجاب سريعاً: كنت هناك في ديسمبر الماضي (مشيراً إلى مشاركته في مؤتمر دبي الرياضي)، وأهنئكم بالحرفية في التنظيم، وكل شيء كان رائعاً في بلد جميل، وعشقت الإمارات، كما لا أنسى ولن أنسى تتويجي بلقب مونديال الأندية مع البارسا عام 2010.
ومن جهته عبر نجم المنتخب الأرجنتيني السابق سيباستيان فيرون عن إعجابه بكأس العالم للأندية عام 2009، التي شارك فيها مع فريق استودينتوس، واعتبرها الأفضل في تاريخ المسابقة.
عصابة تسرق صحفياً أمام فندق مقر «فيفا»
لم تختلف آراء رجال الإعلام الذين سبق لهم تغطية بطولات فيفا التي أقيمت في الإمارات عن آراء المسؤولين في الهياكل الرياضية ونجوم المستطيل الأخضر بشأن تميز الإمارات في تنظيم البطولات الكبرى، ولكن المقارنات كانت حاضرة بين تنظيم البطولات العالمية في الإمارات، والسلبيات المستمرة في البرازيل مثل المظاهرات والاحتجاجات المستمرة، وتعرض صحفي للسرقة، والصعوبات الخاصة بالتغطية لدرجة وصف المونديال بمونديال العذاب.
وبعد رحلة بحث دامت أياماً عثرنا على بعض الصحافيين الذين غطوا مونديال الأندية في أبوظبي، أولهم صحفي برازيلي الجنسية يدعي مارسيلو ويعمل مذيعا في راديو ساو باولو سبق لي اللقاء به أثناء نسخة 2010 التي شارك فيها نادي كوريثينتس.
وأبدى مارسيلو سعادته بوجود « البيان الرياضي» في البرازيل، وأبدى اعجابه بتنظيم مونديال الأندية، وكان صريحا في الحديث عن تنظيم بلاده أولا للمونديال، واعترف بتأخر تشييد الملاعب والسكك الحديدية للقطارات وقال: الصحافة البرازيلية نبهت الحكومة الى ضرورة الإسراع في الأشغال لكننا لم نفهم لماذا التأخير، كما زاد غضب الطبقات الاجتماعية الفقيرة الوضع تأزيما، بتنظيم عدد كبير من المظاهرات، وبرزت خصوصا أثناء كأس العالم للقارات العام الماضي.
واستدرك مارسيلو قائلا: هناك نقائص وهنات لكن الوضع ليس كارثيا مثلما يصوره البعض، والبطولة قطعت أياما والمباريات تسير في أحسن الظروف داخل الملاعب، وكل ما يحدث من المشاكل يكون خارج الملاعب ونعتبره « شأنا داخليا».
ظروف صعبة
عبر الصحفي الهندي يوتبال سوكار عن تذمر من الظروف الصعبة التي وجدها في البرازيل ووصف البطولة بمونديال العذاب، وقال دورات كأس العالم السابقة، أفضل من مونديال البرازيل، ونشعر بالمعاناة من أجل التقاط صورة ننقلها الى النصف الآخر من العالم في القارة الآسيوية.
وذكر انه نال شرف تغطية بطولة كأس العالم للأندية 2010 في الإمارات ووصفها بالناجحة والرائعة وقال : كانت دورة مثالية وأتمنى العودة الى الإمارات مرة ثانية.
سرقة
يوسف القرقاوي صحفي لبناني لقبه الاعلاميون العرب هنا في البرازيل بعميد الصحافيين تقديرا لمسيرته الذهبية وتخصصه في تغطية بطولات فيفا حيث حضر 9 مونديالات انطلاقا من نهائيات إسبانيا 1982.
وعبر القرقاوي عن تذمره من التنظيم السيئ في بلد لا يوفر الأمن لضيوف البطولة الأكبر في كرة القدم . وقال: عن أي تنظيم يتحدثون ؟ لقد هجم علي أحد أعضاء عصابة على باب الفندق الذي أقيم به ويتواجد به أعضاء فيفا في ساو باولو وسرق ما أمتلكه من مال، وجردني من هاتفي المحمول تحت التهديد بالسلاح، وأمام أنظار المارة ولاذ بالفرار.
إشادة
سيلفيا: أتمنى المشاركة في بطولات الإمارات
أشاد ديفيد سيلفا لاعب مانشستر سيتي الذي شارك في مباراة العين التاريخية بمناسبة تدشين ملعب هزاع بن زايد بحرفية الإمارات في تنظيم البطولات الكروية، وقال: أتمنى العودة مرة أخرى لهناك وأشارك في بطولة كبيرة وسيكون الأمر رائعاً.. إنه بلد جميل والناس يعشقون كرة القدم ويهتمون بها كثيرا.
وأشار سيلفا إلى أنه يعرف الإمارات جيدا وزارها في مناسبات عديدة كان آخرها قبل انطلاق كأس العالم بشهر واحد تقريباً.
عجائب
العمال يصلحون مدرج ماراكانا أثناء تدريب الماتادور
من عجائب مونديال البرازيل أن العمال يواصلون عملهم في ملعب ماراكانا بعد أسبوع من انطلاق البطولة، حيث احتضن الاستاد الشهير منذ يومين مباراة الأرجنتين ومنتخب البوسنة، حيث انشغل العمال في إصلاح مدرج ماراكانا أثناء التدريب المسائي للماتادور قبل مباراتهم مع البوسنة، ودخل العمال في صراع مع الزمن لإكمال تركيب بعض التجهيزات بالملعب بينما اهتم فريق آخر من العمال تحت الأضواء الكاشفة بإصلاح بعض الحواجز الحديدية في مدرجات الملعب وفريق ثالث تولى تجهيز السلالم المؤدية إلى المدرجات عبر محطة المترو.
وخلال وجودنا بالمركز الإعلامي لاحظنا على امتداد الأيام الأخيرة شاحنات تحمل بعض المعدات الأخرى وتكفل فريق المتطوعين بإنزالها.
وفي أحد الممرات المؤدية الى منطقة إجراء المقابلات الصحفية انشغلت خلية عمال بتركيب ستائر تجميلية على مستوى السقف عشية مباراة الأرجنتين والبوسنة.
ذكريات
أكد بيدرو رودريغيز نجم المنتخب الإسباني أنه يحمل ذكريات رائعة عن أبوظبي، حيث عانق فيها المجد عندما توج مع برشلونة بلقب كأس العالم للأندية عام 2009 بالفوز في المباراة النهائية على استودينتوس، وتسجيله هدفاً غالياً، وأشاد رودريغيز بتميز الإمارات في تنظيم الإمارات مونديال الأندية، وقال: أذكر أن كل شيء كان على ما يرام، ووجدنا ترحيباً كبيراً واستقبالاً حاراً من شعب طيب، ويحب كرة القدم.
سمعة طيبة
تؤكد الشهادات التي جمعناها من البرازيل السمعة الطيبة التي تحظى بها الإمارات في العالم، ومن الاتحادات القارية، وفي مقدمتها فيفا والاتحاد الآسيوي، وهذه الآراء والانطباعات الإيجابية عن الإمارات تؤكد أن حظوظنا كبيرة في الفوز بشرف تنظيم نهائيات كأس آسيا عام 2019، ومونديال الأندية خلال الأعوام المقبلة.
وفي الحقيقة فإن إنجازات الإمارات ونجاحاتها تتعدى بطولات كرة القدم وتصل أيضاً إلى المنشآت الرياضية، ولعل فوز دبي منذ أشهر فقط بجائزة ثاني أفضل مدينة رياضية في العالم أفضل دليل.