بنهاية معارك الإسبان في مباريات كأس العالم الجارية، بعد الخسارة الكارثية لحامل اللقب إسبانيا أمام هولندا بهدف يتيم مقابل 5، إضافة لجر أذيال الخيبة على أرض الماراكانا بهدفين لتشيلي مقابل لا شيء. من المفهوم أن الخروج المبكر للمنتخب، سيلقي بظلال الحزن على أعضاء المنتخب الوطني، وكما يقال إنه يجب على الجميع التعامل مع الحزن مثل تعاملهم مع الفرح، فقد ناقض الظهير الأيسر للمنتخب، جوردي ألبا، تلك المقولة، ولم يسيطر على نفسه أو يكبح جماح حزنه وسخطه، وذلك خلال صحوة الإسبان في مباراتهم الهامشية أمام أستراليا، بثلاثة أهداف نظيفة.
وفي سياق المقابلات التي يتم إجراؤها بعد كل مباراة، وبحسب ما أعربت عنه تقارير إعلامية، فقد هدد ألبا صحافياً إسبانياً نجح في استفزازه، قائلاً: «سأقطع رأسك في المرة المقبلة، أنا أحذّرك». ومن الممكن أن يكون تصرف ألبا صادماً، غير أن مزاجه المتعكر استمر حتى بعد صعوده الطيارة، عائداً أدراجه للبلاد. ليصادف وجود الصحافي برفقته في الطائرة، وبدلاً من أن يعفو الله عما سلف، تواجه ألبا مرة أخرى مع الصحافي لينعته بـ «الجرذ».
والجدير بالذكر أنه من غير المألوف إقدام رياضيين محترفين على تلك التصرفات ضد صحافيين من موطنهم. ولقد أعرب الصحافي في تصريح له بأنه لم يسبق له كتابة أي شيء جوردي، وأن ما جرى لا يعدُّ طريقةً ملائمة لإنهاء مشاركتهم في كأس العالم لعام 2014. ومن هنا يمكننا القول، إن سلوك ألبا السابق هو أقوى أداء دفاعي له خلال كأس العالم برمّته!
شكاوى مستمرة
رجعُ صدى شكاوى المونديال الكروي لا يفتأ يخمد منذ بداية مباريات السعي وراء مجد جول ريميه، ووسط ذلك اللّهاث، هنالك مشكلة وطّدت نفسها مبرراً يومياً للتذمر بالنسبة للمشجعين، وهي أسعار تذاكر المباريات، خاصةً لمباريات خاصة بالمنتخبات من الأميركيتين.
وإضراماً للمزيد من النار في تلك المسألة، فإنه وفقا لـ «سيت غيك»، أكبر محرك بحث للتذاكر على شبكة الإنترنت، فقد تمت إعادة الكثير من تذاكر المباريات، سواء عبر الفرق ذاتها أو الرعاة، ولم تتم إعادة تخصيص تلك التذاكر المرتجعة من قبل الفيفا. لذلك فإن ما تم تداوله صحيح، حيث هنالك العديد من التذاكر الإلكترونية، لغرض عدم الاستخدام بواسطة أي شخص.
ولو كنت من ذوي الهم الرياضي السامي، فأقل ما كان يمكنك فعله، هو بيع تلك التذاكر للمشجعين بقيمة اسمية، أو حتى توزيعها مجاناً للمجتمعات البرازيلية المحتاجة، في لفتةٍ إنسانية لجعل قاطني تلك الأماكن والأحياء الفقيرة، يجربون فرحة حضور مباراة في كأس العالم لكرة القدم، الذي يقام مرة كل 4 أعوام، غير أن حنق البرازيليين من هذه الكأس، لا يبشر بالخير، وكأن الأحداث السلبية الحالية ليست كافية، لزيادة الطين بلة بمسألة التذاكر القابعة من دون استخدام.
وبالتأكيد فإن الفيفا ستحقق في تلك المسألة، والجانب الوحيد المستفاد ربما من الإخفاق في توزيع تذاكر المباريات، هو ازدهار السوق الثانوية للتذاكر.
وبالنسبة إلى أسعار التذاكر، فإن قيمة التذاكر لمباريات تجري على ملاعب في مدن برازيلية رئيسة تكون مرتفعة، بالمقارنة مع تلك المباريات التي تأخذ مكانها في ملاعب بمناطق بعيدة من بلاد السامبا.
تبرع
أقدم بعض المشجعون الألمان على التبرع بتذاكر مباريات لبعض الأطفال البرازيليين المحتاجين، في مباراة هولندا أمام فرنسا، التي تأبط فيها الفريق الفرنسي يد الفوز بخمسة أهداف مقابل هدفين.
وكما هو واضح فإن قيمة تذاكر مباريات كأس العالم لعام 2014، لن تهبط، خصوصاً في حين تواصل المنتخبات خطوها للمباراة النهائية. وبلغت قيمة تذكرة المباراة الختامية في ريودي جانيرو تبدأ من 5 آلاف دولار، وتصعد إلى 20 ألفاً، رغم أن قيمة التذكرة الحقيقية التي تباع في صناديق البريد تتراوح ما بين 440 و990 دولاراً.