يبدو أن خروج الإنجليز من المونديال لم يكن كافياً، ليجعل مشجعي منتخب إنجلترا سخرية العالم، فها هو البلد المضيف يمضي في الاستفادة من المغادرة المبكرة لأسود الثلاثة بطريقة أقرب، وكأن الخروج المبكر من كأس العالم لا يكفي لشعور الإنجليز بالاكتئاب، فقرر متحف ساو باولو للفنون وضع المزيد من الملح على الجرح، من خلال تقديم عرض لهؤلاء المشجعين الإنجليز البؤساء بالدخول المجاني إلى متحفهم.
شفقة
نعم يا إنجلترا، تشعر البرازيل بالشفقة عليك. لكن هل يكون إلقاء لمحة على الثقافة البرازيلية بديلاً جيداً للمشجعين الإنجليزيين؟ هذه العبارات وضعها متحف ساو بالو للفنون على لافتة أمام مدخل مبنى المتحف لتشجيع الإنجليز على استثمار وقتهم في زيارة المتحف، والتعرف إلى الثقافة البرازيلية تعويضاً عن الرحلة الشاقة التي تكبدوها، وهم يحلمون بالمضي بعيداً في نهائيات المونديال، إلا أن النهاية جاءت أسرع مما كان متوقعاً، بل أعادت إلى الأذهان ما حدث في البلد الآتيني نفسه قبل أكثر من نصف قرن من الزمان، عندما حضرت إنجلترا للمشاركة في المونديال للمرة الأولى في تاريخها، وكان ذلك في مونديال البرازيل 1950، إلا أنها غادرت في مفاجأة من الطراز الأول، بعدما سقطت أمام أميركا بهدف دون رد، ليعود التاريخ الأسود لكرة القدم الإنجليزية ويطل بوجهه في شكل كابوس وهي تغادر البطولة بخسارتين على التوالي أمام إيطاليا وأوروغواي.
هجوم
ولم تجد وسائل الإعلام البريطانية ما ترد به على هذه السخرية غير الهجوم على روي هيدجسون مدرب المنتخب ولاعبي الفريق الذين سيؤدون اليوم مباراتهم الأخيرة أمام كوستاريكا المغمورة التي تقف على صدارة المجموعة الرابعة بينما غادر الأسود الثلاثة البطولة.