عندما تتجول في شوارع مدن البرازيل، ساو باولو .. برازيليا أو ريو دي جانيرو تشدك الرسوم على الجدران منذ الوهلة الأولى. فالشوارع تحولت إلى لوحات فنية رائعة رسمتها ريشة فنان عبقري ترجم ما يخلج بصدره من عواطف وما يجول بعقله من رؤى فنية إلى رسوم أبهرت ضيوف المونديال وتوقفوا عندها ليتأملوها في كل شارع.
عشق
رسوم تعبيرية تراوحت بين تمجيد نجوم السامبا ورفض المونديال. فريقان من الجمهور البرازيلي تباريا في التعبير عن موقفهما من كأس العالم بالرسم على الحائط.
إنه شعب مبدع وفنان بحق ومهوس بكرة القدم.. حبهم للكرة خلق لديهم موهبة الرسم.. موهبة ولدت من العدم ومن الجنون بالساحرة المستديرة فهي ملهمتهم ومن عشقها يستمدون أفكارهم ورؤاهم ويحولونها إلى معرض للرسم.
وجدل ساحن بين أفكار ومواقف متضاربة بريشة ناعمة مبدعة.
فأي برازيل يا سامبا وأي شعب في التاريخ مبدع كشعب البرازيل. ففي ريو دي جانيرو وقف أمس مع غروب الشمس شاب مسك بريشة وإناء حبر وبدأ يتفنن في الرسم .
توقفت لفترة لأحضر ميلاد فكرته وكيف سيترجمها إلى الواقع ويخرجها من مخيلته إلى النور ليراها الناس وضيوف المونديال. وكيف ستصل الرسالة إلى أهلها.
ظاهرة
أمسك بالريشة وبدأ يزوق الحائط تارة يستعمل اللون الأصفر وتارة أخرى اللون الأخضر. مع مرور الوقت بدأت الصورة تكتمل. لقد رسم مدافع المنتخب البرازيلي مارسيلو وهو ممسكا بالكرة بيده في لقطة احتفالية. ولما لمحني ألتقط صورا للوحته الفنية طلب مني مزيدا من الصور وقادني إلى صور أخرى في زاوية من الشارع.
كانت فرصة لأكشف عن سر ظاهرة الرسوم على الجدران في البرازيل حيث تلونت الشوارع بها ولم تسلم إلا واجهات المحلات التجارية.
قال الرسام: رسمت مارسيلو لأوجه رسالة دعم ومساندة له بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهت له على إثر الهدف في مرمى البرازيل على وجه الخطأ في المباراة الأولى أمام المنتخب الكرواتي.
رسالتي إلى الذين يحاولون زرع الانقسامات في منتخب السامبا. السيليساو في قلوبنا ونحن ندعمه بكل وفاء في السراء والضراء. لن نتخلى عن منتخبنا أبدا.
وأشار بيده إلى صورة أخرى للمدرب فيليبي سكولاري قال إنها من وحي خياله ورسم ريشته.
وفي شارع كيتيتي بمنطقة فلامينغو رسم مبدع آخر صورة ضخمة للنجم الأول في البرازيل حاليا نيمار وهو يرفع لقب كأس العالم. صورة عبر بها صاحبها عن حلم البرازيليين الواحد هذه الأيام هو معانقة المجد بملعب ماراكانا في الـ 13 من يوليو المقبل بالتتويج بلقب المونديال.